الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالحل الأسرع والأسهل والأرخص لسوريا موجود في العراق

الحل الأسرع والأسهل والأرخص لسوريا موجود في العراق

ايلاف –  إبراهيم الزبيدي: آخر أخبار أوباما ولحمته الباردة أنه اليوم يحلم، بعد فشل جنيف 2، بأن يستيقظ ضمير بوتين، فجأة، ويكتفي بما حمله لصديقه أوباما من فضائح وإحراجات ومآزق، ويُخرجه من ورطته بدون سواد وجه. فهل يفعلها بوتين ويضغط على بشار الأسد، كما يتمنى أوباما، ثم يقنعه بالرحيل؟

فقد أكد مسؤول أميركي أن وفد النظام السوري كان يراوغ في كل خطوة في محادثات السلام في جنيف. كما نشر تقريرٌ مضحك يتحدث عن مراجعةٍ أميركية شاملة لخيارات إدارة أوباما في سورية. ويقول التقرير إن من المحتمل أن يكون أحدُ تلك الخيارات لمعالجة فشل جنيف دعما أكبر للمعارضة المعتدلة، ووضعَ ضغوط إضافية على إيران وروسيا.
إن هذا التقرير ذاته لا يعلن عن فشل سياسة أوباما السورية وحسب، بل يخبر عن ضعفه وعدم وفائه بالتزاماته (المفترضة) حين جعل أقوى دولة في العالم تمنع الآخرين من العمل لحقن دماء السوريين والعراقيين واللبنانيين، وتمتنع، هي أيضا، عن عمل شيء نافع وله قيمة لمصالح أمريكا ذاتها، ولشعوب المنطقة أيضا.
يعني أن أوباما، حتى إذا أراد أن يضاعف دعم المعارضة السورية (المعتدلة)، فسوف يحتاج لعامٍ، وربما عامين، ليقرر من هو المعتدل ومن هو غير المعتدل. كما أنه سيحتاج إلى شهور من المراجعات والمماحكات والمشاكسات في الكونغرس لينال موافقته على تحديد نوع الدعم وحجمه، بعد أن تنازل الرئيس للكونغرس طائعا عن صلاحياته تلك. ثم بعد كل ذلك يمكن أن تبدأ الاجهزة العسكرية والمخابراتية الأمريكية بتدريب (المعتدلين) السوريين على السلاح الذي ربما يأمر أوباما بشحنه إلى سوريا، أو يتراجع ويغير رأيه في الساعة الأخيرة. وبوتين يعرف هذا تماما وتعرفه إيرانويعرفه بشار دون ريب.
بعبارة أخرى إن خيارات الإدارة الأمريكية ليست محدودة فقط، بل تكاد تكون مفقودة في الوقت الراهن، بحكم التوازنات والإحداثيات المتحققة على الأرض، لغاية الآن.
أما الموقف الروسي في سوريا فواضح ومتماسك ومعلن ولا يحتاج إلى ناظور. فروسيا بوتين لا تريد لبشار، شخصيا، أن يرحل قبل وصوله مرحلة الهزال التام، ولا قبل أن تستنزف آخر الجبروت الأمريكي الأوربي الذي حوله أوباما إلى قنابل دخانية لا تنفع ولكن تضر.
ثم إن إيران هناك. مقيمة بكل عنجهيتها وأموالها وسلاحها ورجالها، جنبا إلى جنب مع شبيحة النظام، وكتفا إلى كتف، ومعها حزب الله ومليشيات نوري المالكي (المجاهدة).
هذه هي أركان المنزل السوري الحقيقي. إنه ما زال قادرا على مقاومة الرياح الباردة التي تهب عليه من واشنطن وأوربا.
أما دول الجوار الراغبة، قولا وعملا، في إنهاء المجزرة السورية، لحساباتٍ خاصة بأمنها ومصالحها الخاصة، وقد لاتكون قومية أو دينية أو طائفية، فممنوعة، أمريكيا، من التدخل، ومأمورة بأن تنتظر سياسة الخطوة خطوة الأمريكية المملة المحزنة. فمن المعلوم أن لتركيا جيشا قادر على اكتساح سوريا وإسقاط نظامها بكل تأكيد. كما أن لدى السعودية أسلحة مكدسة يمكن أن تغير التوازنات على الأرض بسهولة، لو وصلت إلى أيدي الثوار السوريين.
ومن البداية كان معروفا لدى القاصير والداني أن جنيف 1 وجنيف 2 وربما جنيف 3 وهم وسراب، ولن تفعل شيئا ما دامت إيران بظهر روسيا، وما دامت روسيا بظهر إيران ومادامت القوتان الشرتان معا تقفان مع القاتل ضد المقتول، ومع السارق ضدالمسروق، بقوة وسابق ترصد وتصميم. بل هي لعبة روسية، في الأساس لإلهاء أوباما، ومنح النظام وإيران مزيدا من الوقت لإحداث التعيير المطلوب وإنهاء المعارضة.
إذن فقد صدقت التوقعات وفشت خرافة جنيف، وأصبحت هموم الإدارة الأمريكية حقيقية وضاغطة وخانقة خوفا من الأسوأ.
نفوذ «القاعدة» يتصاعد في سوريا والعرق. وداعش أيضا. وهي أيضا صناعة إيرانية بامتياز.
بعد كل شيء لا يستحي مسؤولون أمريكا، ومنهم جون كيري، من الاعتراف بأن واشنطن ترى، بوضوح، تصعيداً إيرانياً في المنطقة.
فما هي خطط إدارة أوباما لمواجهة التحدي ولاستباق الأحداث وردع إيران وروسيا ومنعهما من إغراق المنطقة بالفوضى والإرهاب، والإضرار بالمصالح الحيوية الأمريكية، وتهديد أمن دول الإقليم واستقرارها؟
 يرد وزير الخارجية جون كيري، في تصريحات في بكين أمس، على سؤالنا بالقول إنه سيصار إلى تقديم (لائحة خيارات) للرئيس باراك أوباما لوضع نهج جديد للمرحلة المقبلة.
ولكنه يوضح ذلك بالقول، ليست هناك خيارات جيّدة اليوم لسورية بالنسبة للولايات المتحدة، واللائحة تتراوح اليوم بين احتواء ما هو سييء، وتفادي ما هو أسوأ وكارثي. وردا على سؤال: هل هي قُدمت تلك الخيارات إلى الرئيس، فقال، لا لم تُقدّم، لكن عملية التقويم جارية في الوقت الراهن. وأضاف: حين تتضح هذه الخيارات و( حين يطلبها الرئيس) ستجري بالقطع مناقشات حولها.
ومن المتوقع ألا تزيد تلك الخيارات عن الموافقة على زيادة كمية البطانيات والمعلبات للنازحين السوريين خارج سوريا. أما النازحون داخلها فلا يسمح بشار الأسد لأوباما بالوصول إليهم. وهذا هو الملف السوري، كله، في ذهن الرئيس وفي دوائر حكومته، وقد ألمح إليه أوباما نفسه في مؤتمره الصحافي مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند قبل أيام.
  ويقال أيضا إن واشنطن قد تسعى إلى استخدام الملف الكيماوي، في حال أخلّ النظام في تطبيق التزامته، وذلك بالعودة إلى مجلس الأمن، وإمكان استصدار قرار تحت الفصل السابع. كما ألمح أوبام أيضا. وينسى أن بوتين سيكون في انتظاره هناك، ويمنع صدور أي قرار يمس بشار الأسد بسوء.
إزاء هذه الصورة المقفلة للوضع السوري يبقى أن يلتقط (أصدقاء سوريا)، إن كانوا صادقين وقادرين، خيار المواجهة الباردة مع روسيا وإيران في عقر دارهما في العراق، اخيرا. ولا تصغر ‘ذا لم تكبر.
نعم فالحل الأسرع والأسهل والأرخص للمأزق السوري موجود في بغداد، وليس في دمشق ولا طهران ولا موسكو ولا واشنطن ولا غيرها.
أول ما يتطلبه الحل هو الإطاحة بنوري المالكي، ومنعه من العودة في ولاية ثالثة، ومن ثم إحالته إلى القضاء بتهم عديدة منها دعم بشار الأسد بالمال والسلاح والمقاتلين خلافا لشروط (ولية أمره) أمريكا. ألم يحلف، في بداية الثورة السورية قبل ثلاث سنوات، على أن بشار الأسد باق وربما سنوات؟
 إن إشعال حرب وطنية عراقية ديمقراطية شاملة سصهل حاليا ومتاح، بسبب ما فعلته إيران في محافظات الجنوب والوسط والغرب، وما زرعته من فوضى وفساد وتخلف وقتل واغتيال وخوف وجوع واقتتال على أيدي سياسيين فاسدين تاجروا بالوطن وأهله وأمنه. يضاف إلى ذلك تسهيل انتشار حثالات القاعدة وداعش وباقي التجمعات الدينية الظلامية المتخلفة التي تتخذ من الدين غطاء لهمجيتها وإرهابها.
ولولا إيران وتدخلاتها وعبثها بالحياة السياسية والاقتصادية والثقافية العراقية لما جرؤ أيٌ من عملائها على أن يفعل ما فعل وما يفعل من تخريب وتدمير وتجويع وتجهيل.
إن المطلوب، تحديدا، هو حرب شعبية سياسية ديمقراطية تقدمية وطنية عراقية تخوضها القوى الوطنية الديمقراطية الشريفة ضد مليشيات إيران وحرسها الثوري وعملائها، وأغراق إيران وإشغالها، وحرمانها من ساحة العراق لمنعها من مزيد من العبث بأمن المنطقة وشعوبها، والشعبان العراقي والسوري في المقدمة.
فقيام حكم وطني عراقي ديمقراطي عاقل وعادل لن يسمح لإيران بأشعال الحرائق وخلق الفوضى على الحدود السورية العراقية لتسهيل تدفق السلاح والمال والرجال لدعم النظام السوري وحمايته من السقوط. إن العراق لإيران أهمُ وأخطر عشراتِ المرات من سوريا. فعصفورٌ في يد الولي الفقيه أفضل كثيرا من عشرة عصافير على الشجرة السورية تكلفه إعاشتها وحمايتها من الشواهين المفترسة كثيرا من المال والرجال والجهد ووجع الراس.
وبدون العراق، وبالذات بدون رئاسة وزرائه، لن تستطيع إيران، بكل ألاعيبها وعنجهيتها، أن تفعل شيئا في سوريا، لا بسبب موقع العراق وثرواته الاقتصادية والعسكرية والبشرية وحسب، بل لكونه جسرها الأقوى والأكثر نفعا والأوفر سترا والأقصر عبورا إلى دمشق.
وأخيرا. فإن حربا ديمقراطية شعبية شاملة ضد إيران في العراق سوف تربك روسيا، وتزعج وجودها الفعلي في المنطقة، خصوصا في أعقاب عقود السلاح المصرية الأخيرة المدفوعة من أموال الخليج، والعقود التسليحية الأخرى الأكبر والأضخم، بموافقة أمريكا طبعا، والتي وقعتها السعودية ودولة الإمارات مع روسيا مؤخرا.
إن من منافع معارك من هذا النوع أن تعيد العراق إلى أهله، محررا من استعمار النظام الجاهل المتخلف العنصري الإرهابي، وأن تبني دولة مستقرة لا تضع مواردها وقوة جيشها وعظمة شعبها في خدمة الباطل وفي الدفاع عن ديكتاتور لا يستحق الحياة.
ومن منافعها أيضا أن تقطع الطريق على القاعدة وداعش معا، وتجفف مواردهما المالية التي لن تكون أكثر أمنا بدون تطنيش حكومة العراق.
ومن منافعها أيضا طرد السياسيين الفاسدين المرتشين المتخلفين الذين لا يستحق أي منهم أن يقود عنزتين، ومجيء سياسيين آخرين أكثر وطنية ونزاهة وخبرة وكفاءة في نظام تقدمي متحضر حقيقي لا تُختَصر ديمقراطيتُه في انتخابات مزورة أو ملوثة بالمال المسروق أو بفتاوى رجال دين مزورين.
وعند وجود عراق من هذا النوع، قوي ومعافى لا سلطة فيه سوى سلطة القانون، لن يجد بوتين بدا من المقايضة. هذا كله إذا كان أوباما يريد أن يقوم في العراق نظام ديمقراطي صحيح، وينوي فعلا أن يفعل لسوريا شيئا حقيقيا وساخنا وعاجلا للالتفاف على إيران، ولنسف جسرها الحديدي الذي يوصلها إلى شواطيء البحر الأبيض المتوسط دون عناء.
وأخيرا، فإن العراق لن يهدأ وحده، بل ستهدأ معه سوريا، وينعم لبنان بأمنه وازدهاره، وكذلك اليمن والبحرين. فهل يمكن أن يكون أوباما رجلا من هذا النوع؟