مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويبإنتظار مطر مابعد إتفاقية جنيف

بإنتظار مطر مابعد إتفاقية جنيف

المستقبل العربي – سعاد عزي: مع توقيع إتفاقية جنيف بين النظام الايراني و مجموعة خمسة زائد واحد، طبلت و زمرت حکومة الاعتدال المزعومة لروحاني لمطر الخير الذي سيهطل على الشعب الايراني لينعم بالعيش الرغيد الذي حرم منه منذ عقود، لکن و مع دخول الاتفاقية موضع التنفيذ و الافراج عن مليارات من الدولارات للنظام في المصارف الدولية، إلا أنه لم يحدث ولحد الان أي تطور او تقدم ملموس للأمام في حياة و اوضاع المواطنين الايرانيين المعاشية.

قطاع الصحة و العلاج، والذي هو من القطاعات بالغة الاهمية و الحساسة في أي بلد، إعترفت وکالة”إيرنا”الحکومية و الخاضعة للرئيس روحاني، بإفلاسه لأن وزارة الصحة تفتقد الى الامکانيات المالية التي تقل يوما بعد آخر في حين تزداد الإمکانيات و التخصيصات المالية للمؤسسات الامنية و العسکرية و لقوات الحرس الثوري و بشکل مضطرد، ويکفي أن نشير هنا الى أن ميزانية الجيش للعام القادم قد تصاعدت بنسبة 50% مقارنـة بالعام الجاري، کما انه في النية أيضا إنشاء مفاعلات نووية جديدة.
وعود روحاني بتحقيق”السلة الغذائية”، التي لم يتحقق منها أي شئ، و کذلك القصور الواضح و الفاضح للاداء الحکومي تجاه المحافظات الشمالية المنکوبة بالبرد و الثلج، صارا معلمين واضحين للإخفاق و الفشل الذريع لروحاني، حيث ان إصطفاف المئات من المواطنين في طوابير طويلة بحثا عن بضعة کيلوغرامات رز او دجاج او طبق من البيض، وتؤکد مصادر المعارضة الايرانية و مواطنين إيرانيين قادمين من داخل إيران، بأن ندرة بعض من المواد الغذائية قد صار موضع تندر و تنکيت للعديد من الاوساط الشعبية و التي فيها تلميحات قوية الى الوعود البراقة لروحاني و التي ليس لم تتحقق وانما هناك حالة يأس من تحقيقها أيضا.
في خضم إنقشاع ضباب الوعود المعسولة و العهود الطنانة لروحاني و کابينته، و في ظل الاوضاع ساردة الذکر للشارع الايراني و التي تغرق في حالة من اليأس و القنوط، يطل علينا الناطق بإسم وزارة الخارجية الايرانية في رد فعل واضح الاثر على العقوبات الامريکية الجديدة على المؤسسات و العناصر التابعة لقوات الحرس الثوري ليصرح:” يظهر إجراء الإدارة الأميركية هذه الحقيقة أن الولايات المتحدة تحاول فرض أجواء سلبية جديدة على المفاوضات قبل بدء الجولة الجديدة للمفاوضات.”، والحقيقة المختبأة بين سطور هذا التصريح، أن الامريکيين لايثقون بالوعود الايرانية و يريدون شد الحبل و ليس إرخائه وهم يدخلون جولة جديدة من المحادثات بشأن الملف النووي للنظام، والذي يبدو أکثر من واضح بهذا الصدد، أن الامريکيين”والمجتمع الدولي عموما” لم يعد يطيقوا المزيد من المحادثات الماراثونية و التي تلف الانفاق و الدهاليز من دون نتيجة کما کان الحال في الماضي مع هذا النظام، ولذلك فإنهم يلمحون بالعصا ولايحبذون أن تبقى الجزرة فقط هي الظاهرة و الطاغية على الاجواء، وبهذا، قد يشعر النظام الايراني بالکثير من الانزعاج و التبرم، خصوصا وان مثل هذه المسائل”أي فرض عقوبات جديدة و تصريحات متشددة”، تأتي وکأنها تبدو إستجابة ضمنية واضحة للمطالب و التأکيدات التي تطرحها دائما السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية، وفي ذلك الکثير من الاحراج للنظام و بالاخص روحاني نفسه الذي يبدو أنه لم يوفق لحد الان”ولن يوفق” في إقناع الشعب الايراني بشأن المطر الذي سيهطل على إيران بعد توقيع إتفاقية جنيف!