الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانحيث استخدامها في تنفيذ أحكام الإعدام، اليابان تعاقب النظام الإيراني

حيث استخدامها في تنفيذ أحكام الإعدام، اليابان تعاقب النظام الإيراني

الإتحاد الاماراتية – عبدالله المدني:  رقصت المعارضة البحرينية فرحاً يوم أن جاءها خبر- لم تتأكد صحته- حول قرار حكومة كوريا الجنوبية بوقف تزويد البحرين بالغاز المسيل للدموع، الذي يُعد من الوسائل القديمة المعترف بها دوليا للاستخدام في السيطرة على أعمال الشغب وفض التجمعات والاحتجاجات، والذي كانت شركة بريطانية هي أول من صنعته في الخمسينيات من خلال خلط رذاذ الفلفل الأسود مع ثلاث مواد كيميائية.

بل عَدّت الأمر بمثابة انتصار ساحق لها ولأعوانها من دكاكين الغرب الحقوقية. لكن الرموز ذاتها ومن والاها صمتت صمت القبور حول قرار الحكومة اليابانية منع كبرى شركاتها المصنعة لرافعات الأثقال من تزويد إيران بمنتجاتها عقابا للأخيرة على استخدام تلك الرافعات في أغراض الشنق. واللبيب بالإشارة يفهم سبب اختلاف موقفي المعارضة.
استخدام الغاز المسيل للدموع عمل تمارسه كل دول العالم لتفريق المظاهرات الغوغائية المهددة للأمن والنظام وسلامة الممتلكات والأرواح، تستوي في ذلك دول العالم المتقدم والعالم النامي. فمثلاً لو تحدثنا عن دول العالم المتقدم، نجد أن الشرطة الإيطالية استخدمت هذا السلاح في تفريق الاحتجاجات التي اندلعت أثناء قمة مجموعة الثماني في جنوة عام 2001، واستخدمته الشرطة الكندية في تفريق الاحتجاجات المناهضة للعولمة في مدينة كيبيك أثناء قمة 2001 لقادة الأميركتين، واستخدمته الشرطة الأميركية في الخميس الدامي في بيركلي بكاليفورنيا عام 1969 وأثناء حصار «واكو» الشهير في 1993، وفي «بيتسبرغ» بولاية بنسلفانيا لقمع الاحتجاجات المناوئة لقمة العشرين في 2000، واستخدمته الشرطة البريطانية في منطقة توكستيث في ليفربول عام 1982، وفي المظاهرات التي اندلعت في لندن في يناير 2011 احتجاجا على السياسات الضريبيبة، وفي القضاء على أعمال الشغب التي اندلعت في أغسطس 2011 من توتنهام وعمت مناطق مختلفة.
أما استخدام رافعات البناء في تنفيذ أحكام الإعدام، فهو أسلوب يملك براءة اختراعه حكام طهران وحدهم لأنهم أول من ابتدعه في التخلص من خصومهم ومناوئيهم السياسيين، ربما لأنها الأقل كلفة، والأكثر سرعة، والأشد ترهيباً لمن قد تسول نفسه معارضة نظام الولي الفقيه. فمثلاً بدلاً من استخدام 10 مشانق منفصلة لتنفيذ عشرة إعدامات، مع ما يستهلكه ذلك من وقت وجهد، فإن رافعة واحدة كفيلة بعمل كل شيء في ثوان.
وتقول الإحصائيات الموثقة إن حكومة طهران درجت علانية ومنذ وقت طويل في اتباع هذه الطريقة المتوحشة في تنفيذ من تصدر بحقهم حكم الإعدام لأسباب سياسية وغير سياسية. فمنذ وصول الخميني إلى السلطة نفذ نظامه حكم الإعدام في الآلاف من الإيرانيين، وكان جلّ هؤلاء من المعارضين السياسيين ولاسيما من أبناء إقليمي الأحواز وبلوشستان/سيستان المستائين مما يتعرضون له في وطنهم من تهميش وتمييز طائفي وعرقي.
وعلى الرغم من التقارير الإعلامية الكثيرة التي تحدثت عن هذه الجرائم، والحملات التي دشنها المعارضون الإيرانيون في الخارج لفضحها، فإن الحكومات الغربية ومعها الإدارة الأميركية، التي تصدّع رؤوسنا ليل نهار بإسطوانة حقوق الإنسان المشروخة، لم تتحرك إزاءها واكتفت بالتنديد بها عبر منظماتها الحقوقية. والأمر الآخر الأكثر مدعاة للدهشة والحيرة هو أن مجموعة الـ 15 التي أبرمت الصفقة الأخيرة مع حكومة طهران حول برنامجها النووي لم تثر- لا من قريب أو بعيد- الموضوع مع المفاوض الإيراني، ولم تلزم طهران بالتوقف عن ممارسة هذه الانتهاكات الوحشية لحقوق الإنسان. وربما بسبب هذا اللااكتراث الغربي واصل الرئيس الإيراني الحالي الموصوف بـ «المعتدل» ما بدأه أسلافه من إعدامات برافعات الأثقال، حيث تقول التقارير والاحصائيات الموثقة إن عهد روحاني، الذي بدأ فقط في العام الماضي، شهد 430 حالة إعدام كان جلها بالرافعات وجرت في الهواء الطلق بهدف خلق أجواء الرعب في المجتمع. وفي السياق نفسه لابد من التذكير بأنه على الرغم من تصديق إيران على اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، فإنها من أكثر دول العالم تنفيذًا لحكم الإعدام في الأحداث. ويعتبر سجل طهران بؤرة اهتمام حملة «أوقفوا إعدام الأطفال». وتفيد بعض التقارير بأن 54% من إجمالي الإعدامات التي تنفذ في العالم تطبق في إيران، وأن إيران تحتل منذ سنوات المرتبة الثانية بعد الصين في تنفيذ وإصدار عقوبة الإعدام، على الرغم من التفاوت الكبير بين البلدين في عدد السكان.
وحدها اليابان رأت فيما فعلته وتفعله طهران عملاً مقيتاً يستوجب العقاب. فلم تتردد، رغم مصالحها التجارية الكبيرة مع الإيرانيين، في إصدار قرار ملزم لشركة «تادانو المحدودة» يقضي بوقف مبيعاتها من الرافعات لإيران. ويبرر «نيتن كارلتون» رئيس العلاقات العامة في حملة «التحالف ضد إيران النووية» تأخر القرار الياباني، بأن الشركات التي تبيع منتجاتها إلى الإيرانيين لا تحمل عادة أي فكرة مسبقة عن المجالات التي قد تُستخدم فيها خلافاً للمجالات التي صُنعت من أجلها. وأضاف قائلاً: إن «لإيران ملفاً أسود في سوء استخدام ما تستورده من الخارج من بضائع، وسلع»، أما رئيس الحملة المذكورة «مارك والاس»، فقد لعب دورا مهماً من خلال مقالاته الصحفية في تسليط الأضواء على مبيعات شركة «تادانو» لرافعات الأثقال إلى إيران، الأمر الذي أجبرها على إلغاء كافة العقود المبرمة مع طهران.
وشركة «تادانو» لمن لا يعرفها هي شركة تأسست عام 1948، وتعتبر واحدة من أكبر الشركات المُصنّعة للرافعات الهيدروليكية في العالم حالياً. ويضم خط إنتاجها مجموعة متنوعة من المنتجات، كالرافعات الخاصة بالأراضي الوعرة والأراضي الزراعية، والشاحنات الرافعة، والرافعات الحاملة للشاحنات، ومنصات الرفع، وغيرها. وفضلاً على احتلالها منزلة رائدة في تكنولوجيا الرافعات، تتمتع تادانو بسمعة قوية أيضاً بفضل متانة منتجاتها المنتشرة في أكثر من تسعين دولة.
وبحسب موسوعة ويكيبيديا، فإن هذه الشركة، منذ أن قدمت أول رافعة هيدروليكية في اليابان في عام 1955، استمرت في اختراع تقنيات هيدروليكية والكتروميكانيكية متطورة بغية توسيع أسطولها. واليوم، تفخر «تادانو» بانتشار رافعاتها في المدن والأرياف على حد سواء، حيث تعمل هذه الرافعات بكفاءة عالية في المشاريع الحضرية التطويرية والمشاريع