الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

حبل کذب المالکي القصير

دنيا الوطن – محمد رحيم:  الحديث عن تبعية رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي للنظام الايراني حديث طويل و ذو شجون، لکن هذه التبعية حدثت عليها تطورات ولايمکن أن نعتبر تبعية المالکي للنظام الايراني في بداية نيله لمنصب رئيس الوزراء کتبعيته بعد نيله الولاية الثانية بمبارکة طهران او کتبعيته الحالية بعد أن صار موضوع تبعيته معروفا للقاصي قبل الداني.

الشئ بالشئ يذکر، وان مسألة تبعية المالکي للنظام الايراني يتم إستقرائها و إستشفافها من خلال متابعة تحرکاته و المحاور و القضايا التي يرکز عليها بشکل خاص، وان إلقاء نظرة على المحاور و القضايا التي قام المالکي بنشاطات بشأنها تترکز في محورين مهمين و رئيسيين وهما:
اولا: محور المعارضة الايرانية المتواجدة في العراق؛ حيث قام و منذ أن تولى منصب رئاسة الوزراء و لحد يومنا هذا بالاسهام في شن 9 هجمات عسکرية و صاروخية على معسکري أشرف و ليبرتي، وقام أيضا بفرض حصار مطبق على المعارضين شمل المواد الغذائية و الطبية و الدوائية و الوقود، ناهيك عن سماحه أيضا بشن حرب نفسية على السکان بطرق و اساليب مختلفة من قبيل إستخدام مئات مکبرات الصوت التي کانت تبث سموم النظام الايراني ضد المعارضين على أمل إحباط عزائمهم أو کانوا يأتون بالعملاء و المأجورين أمام المعسکر ليهتفوا و يرددوا شعارات مؤيدة للنظام و مناهضة للسکان. وخلال الفترة الطويلة التي قام خلالها المالکي بتنفيذ مخططات النظام الايراني ضد هؤلاء المعارضين، کان في نفس الوقت يصح بأن العراق يعامل هؤلاء المعارضين طبقا للقوانين و الاعراف الدولية و کان يقوم بعد کل هجوم يتم شنه على السکان، بتقديم تبريرات مثيرة للسخرية للتغطية على الجريمة المرتکبة بحق اناس عزل محميين بموجب القوانين و الاعراف الدولية، ولعل ماقدمه هو و مسؤولين آخرين في حکومته بشأن مجزرة الاول من أيلول على معسکر أشرف و خصوصا فيما يتعلق بقتل 52 و إختطاف 7 آخرين من السکان، تعتبر مهزلة بحد ذاتها، ونفس الامر ينطبق تماما على التبريرات الضحلة و المکشوفة التي قدموها بشأن الهجوم الصاروخي الرابع على مخيم ليبرتي و التي تبين جليا أنه ليس هناك من طرف او جهة ذات إعتبار و قيمة تصدقها و تأخذ بها، بل ومن الواضح أن العالم کله صار يميل الى تصديق المعارضين الايرانيين و ممثلهم في باريس لأنهم يقدمون معلومات دقيقة تستند على حقائق و وقائع و أرقام و مستمسکات.
ثانيا: محور التيار الوطني العراقي المعارض لنفوذ النظام الايراني؛ حيث بدأ بإستهداف الشخصيات و التيارات و القوى الوطنية التي تقف بکل قوة ضد هذا النفوذ و ترى فيه إنتقاصا و تهديدا للسيادة العراقية بالاضافة الى کونه يهدد المصالح الوطنية و يخل بالامن و الاستقرار و السلام في البلاد، وقد بدأ المالکي في بداية هذا المخطط المشبوه بالسعي للطعن في طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية و إتهامه بالارهاب بل و وصل الامر الى حد إصدار أحکام بالاعدام ضده و إصدار مذکرة دولية لإلقاء القبض عليه، لکن ولکون القضية کلها عبارة عن مخطط مشبوه تم وضعه في طهران فإنه لم يؤخذ بهذه الاحکام المشبوهة و بمذکرات القاء القبض البائسة بحق الهاشمي، بل وان قيام الانتربول بإلغاء مذکرة القاء القبض الصادرة بحق الهاشمي دليل ساطع على تکذيب المالکي. واليوم عندما نجد المالکي منهمکا في خوض حربه الدموية اللاإنسانية ضد أهالي الانبار بدعوى محاربة الارهاب، فإننا نجد أن هناك إتجاه عراقي و إقليمي و دولي واضح جدا يشكك في هذه الحرب من اساسها وان إتهام نواب عراقيون للمالکي بقيامه بالتعتيم على مايجري في الانبار، وکذلك مطالبة تيارات و شخصيات عراقية أخرى بوقف هذه الحرب المجنونة و حل و معالجة الموقف بالحوار و التحادث، يؤکد مرة أخرى عدم مشروعية هذه الحرب و کونها مجرد حلقة أخرى من حلقات تنفيذ مخططات النظام الايراني الذي يحاول حل مشاکله و ازماته الداخلية بإختلاق مشاکل و ازمات في دول أخرى.
الحبل القصير للکذب الفاضح الذي يقوم به نوري المالکي من أجل تنفيذ مخطط النظام الايراني، لم يعد يتحمل المزيد وانه ومن دون شك قد ظهر على حقيقته وتأکد للعالم بأن هذا الرجل مندفع أيما إندفاعة من أجل مصلحة النظام الايراني، وان الايام القادمة ستثبت ذلك.