بحزاني – مثنى الجادرجي: منذ عام 2003، يمر على المعارضين الايرانيين المقيمين في العراق، ظروفا و اوضاعا أقل مايقال عنها انها لاتتماشى أبدا مع القيم و المبادئ و الاعراف الاسلامية والانسانية والقانونية، وان مصادرة أبسط الحقوق المعترف لهم بها و التضييق عليهم بمختلف الطرق و السبل و الوسائل و جعلهم ساحة مفتوحة أمام هجمات عدوانية ذات طابع وحشي،
يجعل من حق هؤلاء المعارضين الذين هم أيضا لاجئين سياسيين معترف بهم بموجب القانون، أن يوجهوا رسالة إستغاثة خاصة لمراجع الدين العراقيين بصورة خاصة و للمنظمات الانسانية العالمية بصورة عامة يناشدونهم فيها يشرحون فيها الامور المتعلقة بهم و يبينون أن الاوضاع الانسانية داخل مخيم ليبرتي صعبة و لاتطاق وهم يستعدون الضمائر الحية التحرك لإنقاذ ثلاثة آلاف شخص محاصر هناك.
توجيه رسالة إستغاثة خاصة الى المرجعيات الدينية العراقية من قبل سکان ليبرتي يأتي بعد أن شهد سکان المخيم خلال العام الماضي لوحده أربعة هجمات صاروخية ظالمة وقعت على مخيمهم و أردت بعشرة منهم و خلفت أکثر من 150 جريحا، من دون أن تتحرك السلطات العراقية للتحقيق بشأن هذه الهجمات و تقدم الجناة للمحاکم لکي ينالوا جزائهم العادل عن التعرض لأناس عزل محميون بموجب القوانين و الاعراف و القيم المختلفة، وبإمکان هذه المرجعيات الدينية أن تلعب دورا إيجابيا مشهود له في حال لفتهم أنظار الحکومة العراقية الى ضرورة معاملة السکان بموجب المعايير و القيم التي تتماشى مع الدين الاسلامي و عدم إلحاق السوء و الاذى بأناس عزل أوصى الرسل الاکرم”ص”والائمة”ع”بهم.
سکان ليبرتي کتبوا رسالة الاستغاثة هذه لمراجع الدين في العراق بعد أن طفح الکيل بهم و ضاقوا ذرعا بالمعاملة السيئة جدا من جانب حکومة المالکي و خصوصا لجنة الجرائم و الاسائات المسماة ظلما و زيفا لجنة أشرف والتي تقوم بأعمالها على علم و إطلاع من رئيس الوزراء نفسه کونها مرتبطة به بصورة مباشرة، وان السکان يريدون أن يجعلوا المراجع الاعلام على دراية بمايجري من أمور مخالفة للشريعة الاسلامية و أبسط المعايير الانسانية في داخل مخيم ليبرتي، خصوصا وان المخيم قد شهد وفاة أحد جرحى هجوم 26/12/2013، بعد ثمانية أيام من الهجوم بعد قصور واضح في علاجه رغم أن المقاومة الايرانية قد عرضت نقله الى بلدان اوربية مع جرحى آخرين ليتلقوا العلاج اللازم على حسابها من کل النواحي، واننا نأمل أن يبادر المراجع الکرام للإلتفات الى هذه القضية الانسانية و قطع الطريق على الايادي التي تعبث من خلف الستارة و تتصيد في المياه العکرة.








