بحزاني – مثنى الجادرجي: تسير عجلة الامور في العراق بصورة غير طبيعية بعد التطورات و المستجدات الحاصلة على صعيد الاوضاع في الانبار، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الامم المتحدة نزوح 13 ألف عائلة من الانبار بالعراق، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن أساليب قتالية غير مشروعة تسببت في سقوط عشرات القتلى و من مغبة تدهور الوضع الانساني في هذه المحافظة الواقعة، وان کل هذه التطورات و المستجدات قد بدأت على أثر قيام نوري المالکي بالهجوم على منزل النائب المعارض أحمد العلواني و إعتقاله عنوة دون الاکتراث لحصانته البرلمانية.
ماحدث في الانبار و الذي هو اساسا مطلب خاص للنظام الايراني وضعه أمام المالکي مع شروط أخرى مثل إجراء الهجمات المتکررة على ليبرتي، مقابل قبول ترشحه لولاية ثالثة، وان الترکيز على الانبار لأنه من المناطق التي يزداد فيها عدد المتصدين و الرافضين لنفوذ النظام الايراني في العراق، وان المحافل الدولية بدأت هي الاخرى تشکك في سياسات المالکي تجاه الاوضاع في الانبار و ترجح انه منساق خلق أهداف و أجندة خارجية خاصة.
قدوم داعش المفاجئ الى الانبار أعقب التطورات التي حدث بعد إشعال المالکي لنار الفتنة هناك، رغم ان هناك اوساط سياسية و استخبارية تربط بين قدوم داعش و بين النظام الايراني الذي يريد أن يعيد السيناريو السوري في الانبار، وحتى انه يحاول أيضا إستغلال تواجد داعش في الانبار للقيام بهجوم صاروخي جديد على ليبرتي تحت غطاء داعش.
النظام الايراني الذي أشعل نار الفتنة و حربا ضارية لايعلم الا الله نتائجها النهائية، لابد من الانتباه الى غاياته و أهدافه التي يحاول تمريرها من وراء ذلك، والتي يأتي عى رأسها ضرب سکان ليبرتي و إبادتهم، وماتذکره تقارير مسربة من داخل النظام الايراني بشأن ان مخابرات النظام ترى في الظروف الراهنة في العراق فرصة إستثنائية للقضاء على داعش و مجاهدي خلق في العراق وهو مسعى من أجل خلط الامور و تشويه الحقائق و قلبها، وهو مايستدعي الانتباه جيدا لأن النظام الايراني و في حال نجاحه بهذا الخصوص، فمن المتوقع أنه سيباشر بمخطط جديد يستهدف آخرين، فهو متعود على إثارة الفتن و القلاقل و الفوضى و يستمد اسباب بقائه من وراء ذلك.








