الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

العراق بخطر

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  لايوجد هناك من بوسعه التفاؤل بشأن الذي يجري حاليا في العراق، حيث أن الاوضاع تسير بصورة سريعة جدا نحو منحدر بالغ الخطورة قد تنجم عنه آثارا و تداعيات بإمکانها أن تغير الکثير من ملامح المشهد السياسي في العراق.

الاعتصمامات في 6 محافظات عراقية، کانت بالاساس إعتراضات جماهيرية وفق مقومات الدستور و القانون و طبقا لمعايير المجتمع المدني، وقد أقرت بها حکومة المالکي قبل فترة و إعترفت بالتقصير و وعدت بإصلاح الامور، لکن الذي حدث وبالاخص بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي قبل أکثر من ثلاثة اسابيع لطهران، هو أن منطق و اسلوب و طريقة تعامل و تعاطي المالکي و حکومته مع الاعتصامات وخصوصا إعتصام الانبار، قد إتخذ منحى و نهجا آخرا لايتفق و يتماشى أبدا مع نهجه السابق.
هذه الاعتصامات التي طالبت منذ البداية برفع الظلم و الحيف و معالجة الاوضاع و المشاکل المستعصية لأهالي المحافظات الستة، لم يرفع أحدا منهم السلاح و لاإستخدم لغة التهديد کما بادر إليها المالکي بعد عودته من طهران و إطلاقه تصريحات تتسم بالتطرف و الغلو الطائفي، خصوصا عندما منح کربلاء قدسية أکبر من الکعبة، وکذلك تهديده بحرق خيام ساحات الاعتصام التي سماها لأول مرة بساحات”الفتن”، وان الذي جرى بعد هذه التصريحات واضح و مفهوم للعيان، خصوصا وانه قد سبق موضوع الهجوم على ساحات الاعتصام في الانبار،هجوم صاروخي دموي على مخيم ليبرتي، مما أکد مکمن و مصدر توجيه هذا التحرك الجديد للمالکي رغم اننا اشرنا الى انها قد جائت بعد عودته من طهران عقن زيارته الاخيرة.
محاولة المالکي للإيحاء بأن الاعتصامات القائمة في المحافظات الستة بمثابة بؤر للإرهابيين، انما هو محاولة مکشوفة للتهرب و التنصل من مسؤولية القصور بحقهم و تحريف القضية عن سياقها و إتجاهها الحقيقي و إدخالها بمدخل آخر لاعلاقة له أبدا بالاعتصامات، وان هذه المساعي المشبوهة من جانب المالکي ليس لم تلقى تفهما داخليا و إقليميا فقط وانما واجهت إعتراضا دوليا أيضا من جانب شخصية اوربية رفيعة المستوى هو ستراون ستيفنسن الذي قال في بيان خاص له بمناسبة أحداث الانبار المأساوية:” وكما قيل لي في شهر نوفمبر، سعى المالكي، بمساعدة وتحريض من قبل الملالي في إيران، بتسمية أهل السنة بأنهم إرهابيون، مدعيا أنهم أعضاء فعالين في تنظيم القاعدة. في الواقع لقد تأكد أنه لا يوجد الأجانب المشاركين في الانتفاضات طوال 6 سنوات في هذه المحافظات. على الرغم من أن بعض جهاديي تنظيم القاعدة تسللوا إلى الرمادي في محافظة الأنبار قرب الحدود السورية، غير انهم سرعان ما طردوا من قبل السكان المحليين. ان الذين يحملون السلاح الآن ضد قوات المالكي هم مواطنون العراقيون العاديون، اضطروا للدفاع عن أنفسهم ضد ديكتاتور لا يرحم. ومن العار ان تقع إدارة أوباما في مثل هذه الحيلة لتزود المالكي،بصواريخ جو ارض 75 هيلفاير التي تمطر الآن باستمرار على مواطنيه في الرمادي والمدن السنية الأخرى. ومن المتوقع أن يتواصل تزويده بـ 10 طائرات بدون طيار استطلاع في وقت لاحق في العام في شهر مارس، مع 48 طائرات بدون طيار وكذلك أول دفعة من مقاتلات F-16.”، هذا الکلام الذي لايحتاج أي تعليق يوضح حقيقة الدور المثير للشبهات الذي يؤديه المالکي حاليا و الذي لايوجد هناك من مستفيد له سوى المالکي ذاته، يؤکد بأن العراق قد صار بحق في خطر و يجب أن ندعو من الله أن لاتقود الاوضاع به الى مفترق اللاعودة.