مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

هل تتحقق المعجزة؟

دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي:  قبول الحکومة الايرانية بتفتيش منشئاتها العسکرية و الصاروخية من قبل المفتشين الدوليين، کما جاء على لسان صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران، يمکن إعتباره محاولة مکشوفة للإيرانيين من أجل بذل الجهود الممکنة من أجل ثني الامريکيين عن سن المزيد من العقوبات بحقهم.

المخاض العسير الذي نجم عن ولادة إتفاقية جنيف، و الظروف و الملابسات المختلفة التي أحاطت به، والشکوك التي رافقته بشأن مدى إلتزام الحکومة الايرانية به، لازلت تلقي بظلال داکنة على المستقبل و الاحتمالات المتداعية و الناجمة عنه، وهنا يجب أن ننتبه لنقطتين مهمتين هما:
1ـ ان دول مجموعة خمسة زائد واحد لم يعد بوسعها المزيد من الانتظار و التحمل أمام مراوغات و مناورات السلطات الايرانية، وانها تترجم نفاذ صبرها بردود فعل على أرض الواقع، وهذا ماقد تيقن الايرانيون منه ولذلك فإنهم لايريدون بعد أن تم توقيع الاتفاقية أن تطرأ تغييرات سلبية لاتصب في صالحهم و تعيد الامور الى المربع الاول.
2ـ الصراعات و الاختلافات بين الاجنحة و التيارات السياسية في داخل النظام السياسي في إيران، تسير هي الاخرى بصورة استثنائية و غير مألوفة نحو مفترقات قد يکون البعض منها أشبه مايکون بالهاوية السحيقة، ولاسيما وان التيار المتشدد يحاول جهد إمکانه أن يمسك بزمام الامور، في الوقت أن التيار الاخر الذي يحاول جهد إمکانه تحقيق المعجزة بکسب ثقة المجتمع الدولي و إمساك العصا من الوسط على أمل أن تبدد المخاوف الدولية بشأن نواياهم من جانب و من أجل تمهيد الارضية المناسبة للمضي قدما في البرنامج النووي لهم خلف الستارة من جانب آخر.
الحکومة الايرانية التي تواجه شکوك و توجسات دولية واسعة النطاق، بعد أن تمکنت المقاومة الايرانية من کشف الکثير من الجوانب السرية المشبوهة للبرنامج النووي الايراني، بل وانها وفي بعض الاحيان قد فاجأت الاجهزة الاستخبارية الدولية بحصولها على معلومات بالغة الاهمية و الحساسية قلبت تصوراتهم و وجهات نظرهم بشأن الملف النووي الايراني رأسا على عقب، تحاول اليوم أن تجبر هذا الکسر الکبير الذي ترکته المقاومة الايرانية في مفاصلهم، وانهم يعلمون بأنه لم يعد بإمکانهم الاستمرار بالصورة و الصيغة و النمط السابق ولهذا فإنها تريد اليوم ومن خلال تقديم تنازلات أخرى منح الثقة و الطمأنينة للمجتمع الدولي ودفعهم للثقة بها و التعاطي معها للنهاية، لکن المشکلة تکمن في أن حبل الکذب قصير، وان مناورات الخداع و اللف الدوران ليس بإمکانها أبدا أن تتجاوز الحدود الضيقة و المحدودة لها و تحقق المعجزة في زمن لم يعد فيه هنالك من معجزات!