الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمبين رفسنجاني و سليماني سر مفضوح

بين رفسنجاني و سليماني سر مفضوح

دنيا الوطن – أمل علاوي:  أدلى هاشمي رفسنجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الايراني الخميس 19/12/2013، بتصريح قال فيه:( ان إيران کانت قبل الاتفاق مع القوى العظمى أمام خيارين: الحرب او الاستسلام بسبب اداء حکومة أحمدي نجاد.)،

ويقينا أن رفسنجاني الشخصية المحورية التي لعبت الدور الرئيسي في صعود خامنئي لمنصب ولاية الفقيه و الذي کان أکثر رجال الدين قربا من خميني، ليس من النوع الذي يطلق تصريحات من فراغ او من دون اساس يرتکز عليه، ومن هنا فإن تصريحه هذا يأخذ قوته و أهميته الخاصة فيما لو قارناها فعلا بالاوضاع التي کانت قائمة في إيران قبل التوقيع على إتفاقية جنيف، إذ انها کانت متطابقة تماما لهذه الرؤية.
أما قاسم سليماني، قائد قوة القدس المثيرة للجدل فقد قال يوم الاحد 22/12/2013، فقد قال في تصريح مناقض تماما للذي أدلى به رفسنجاني آنفا:(ان واشنطن تروج لهذه الفکرة بأن إيران أرغمت على قبول الاتفاق الاخير بسبب موقعها الضعيف بفعل المقاطعات، لکن يعلم الجميع أن هذه إدعاءات باطلة.)، وقبل ذلك قال:(إن الخيار العسکري الاميرکي للتعامل مع الملف النووي يمثل أکذوبة سياسية.)، هذا الکلام غير المألوف الصادر عن شخصية إيڕانية متهمة بالتورط في أعمال إرهابية خارج إيران، يدل ببساطة على تکذيب و تفنيد لما قاله رفسنجاني، وهما”أي التصريحين”، يسيران بإتجاهين متناقضين تماما، لکن السؤال الذي يواجهنا هنا هو: لماذا هذا الاختلاف؟ أي التصريحين يمتلك المصداقية الکاملة؟
 ان الادعاء بأن النظام الايراني قد قبل بإتفاق جنيف من دون وجود تأثير للعقوبات الدولية، هو مجرد هراء و کلام يفتقد لأي اساس او مسند او إعتبار من الصحة، ذلك أن التقارير التي کانت تأتي من داخل إيران و التي کانت أغلبها تقارير رسمية، کانت تشير الى وضع کارثي في إيران، فنسبة التضخم عالية وبلغت مع بدايات هذه السنة 31%، أما نسبة البطالة فقد وصلت بين الشباب الى 26% وهو مايعتبر نسبة خطيرة تتداعى عنها الکثير من النتائج و العواقب السلبية، أما نسبة الفقراء في إيران و بموجب التقارير الواردة من الداخل فتبلغ 40%، وهنا نذکر بأن هذا الارتفاع الفاحش في نسبة التضخم و البطالة قد دفعت الناس لکي يمارسوا عدة أعمال لأن الحد الادنى من للأجور لم يعد يکفي الحاجات الاسرية، ونعد لتصريح سليماني الذي يحاول إقناع العالم بأن العقوبات لم تؤثر على بلاده، ونجده يستند على مقوم سياسي إعلامي يسعى لإبتزاز مجموعة خمسة زائد واحد و إيهامها بأمور ليس لها وجود على أرض الواقع في إيران، بل وان سليماني يحاول عبثا و من دون طائل أن يحفظ ماء وجه نظام ولاية الفقيه عندما أکد في تصريحاته تلك أن بلاده و من خلال التمسك بولاية الفقيه بإمکانها أن تصبح”قوة مقتدرة ه‌ مؤثرة في العالم”، ولعل هذا هو مربط الفرس و السر الکامن خلف التصريحين، ذلك أن رفسنجاني کان على رأس قائمة الذين دعوا للقبول بالمقترحات الدولية و التضحية بالمشروع النووي، وهو ماکان يعني دفع خامنئي لتجرع کأس سم لايمکن أن يقاوم تأثيره فيما بعد لأنه و ببساطة ليس کالخميني بالاضافة الى أنه قد فقد هيبته و هيبة منصبه عندما أحرق المتظاهرون صوره و نادوا بالموت له و لنظام ولاية الفقيه، وان الاستمرار في تنفيذ بنود إتفاق جنيف سوف يمهد الارضية لسحب البساط من تحت أقدام الولي الفقيه ويبدو أنه أمر يصب في صالح رفسنجاني، لکن سليماني الذي يبدو کمن يقاوم التيار او يغرد خارج السرب، يحاول مقاومة هذا التغيير الکبير الذي سيعصف بإيران والذي سيقلب الطاولة على رأس الجميع!