الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

سلاح الکذب

دنيا الوطن – حسيب الصالحي:  کثيرة هي أنواع الاسلحة التي يستخدمها الانسان للدفاع عن نفسه، وتتباين بين سلاح مادي و آخر معنوي، ولئن کانت الارادة و العزم و المبادئ تشکل في کثير من الاحيان اسلحة فعالة من أجل نيل المطالب المشروعة، لکن لم نسمع لحد بإستخدام سلاح الکذب للهجوم ضد أناس عزل أبرياء و استخدامه بأقذر و أحط الاساليب و الصور.

هجوم الاول من أيلول/سبتمبر الماضي الذي تم شنه على معسکر أشرف و الذي راح ضحيته 52 و تم إختطاف 7 آخرين، هذا الهجوم الذي تم توثيقه وبالادلة الدامغة على أنه قد تم تنفيذه من جانب حکومة نوري المالکي، ولاسيما بعد أن إعترفت أکثر من شخصية حکومية رفيعة المستوى بعد الهجوم بفترة قصيرة من بينهم المتحدث بإسم الحکومة العراقية و الناطق بإسم وزارة حقوق الانسان بالاضافة الى أجهزة إعلام رسمية و شبه رسمية أخرى، تحاول حکومة نوري المالکي و بنائا على توجيهات و تنسيقات مع النظام الايراني السعي للتنصل عن المسؤولية و الهروب منها بعد أن أدرکوا التبعات الثقيلة لجريمتهم البشعة التي أکدت العديد من الاوساط الحقوقية انها ترقى الى مستوى جريمة ضد الانسانية.
رئيس الوزراء نوري المالکي بعد أن أخذ قصب السبق في إختلاق أکذوبة عدم علاقة حکومته بجريمة الاول من أيلول/سبتمبر، وبعد أن ردد ذلك فالح الفياض و عدد آخر نفس الاسطوانة المشروخة، أطل علينا في يوم الثلاثاء الماضي 26 تشرين الثاني/نوفمبر، حيدر العکيلي عضو لجنة التحقيق بشأن جريمة الهجوم و المشکلة من قبل حکومة نوري المالکي بنائا على طلب الامم المتحدة، ليقول و من دون أي خجل و تردد:( الشيء الرئيسي الذي كشفت عنه التحقيقات إلى الآن هو عدم ضلوع قوات الأمن العراقية في الهجوم وإن جماعة مسلحة غير معروفة هي المسؤولة عنه.)، و يسترسل العکيلي الذي ينتسب لوزارة حقوق الانسان العراقيـة في کذبه المنمق ليقول بشأن الرهائن السبعة المختطفين من سکان أشرف و الذين هم محتجزون في المنطقة الخضراء من قبل السلطات العراقية نفسها:( صور الأشخاص، وزعت على المطارات ونقاط التفتيش ولم تتلق السلطات أي أنباء تخصهم.)، ولو عدنا الى شهادة هامة أدلى بها الدکتور طاهر بومدرا مسؤول ملف حقوق الانسان في معسکر أشرف سابقا، فإنه يؤکد من غير الامکان أبدا دخول معسکر أشرف المطوق و المحصن من جانب السلطات العراقية ببساطة إلا بعد إستحصال موافقات عدة و عبور عدة حواجز، کما أن العکيلي عندما يؤکد بأن( الشيء الرئيسي الذي كشفت عنه التحقيقات إلى الآن هو عدم ضلوع قوات الأمن العراقية في الهجوم وإن جماعة مسلحة غير معروفة هي المسؤولة عنه.)، وکذلك ماذکره بخصوص کونهم قد وزعوا صور المختطفين السبعة على نقاط التفتيش و المطارت من أجل العثور عليهم، وطالما هو منتسب الى وزارة حقوق الانسان العراقية فإننا نذکره بتصريح زميله الناطق بإسم وزارة حقوق الانسان العراقية عندما قال بخصوص ماجرى بأن:( بأن هؤلاء السبعة قد تم إحتجازهم لأنهم قاوموا القوات العراقية عند دخولها معسکر أشرف)، کما أنه و بعد أن زادت الندائات و المطالبات و المناشدات الداعية الى الافراج عن الرهائن السبعة و عدم تسليمهم للنظام الايراني، فقد صرح على أثر ذلك الناطق بإسم رئاسة الوزراء علي الموسوي:( الحکومة العراقيـة لاتنوي تسليم اللاجئين الايرانيين للحکومة الايرانية)، وأن السؤال الذي يجب أن يوجه للعکيلي هو: من الکاذب من بينکم؟ رغم أنه وکما هو معروف في التحقيقات الجنائية فإن التناقض و الکذب إذا ظهر جليا بين المشتبه بهم فإن الشك ينقلب يقينا.
حيدر العکيلي الذي کان يجب أن يراعي حرمة و قدسية إنتسابه لوزارة تحمل اسم حقوق الانسان و لايشطح في الکذب الى درجة الاسفاف و التقزز، لکنه و جريا على عادة إکتسبوها من کبيرهم المالکي لم يراعي أية حدود او مقاييس وانما طرح إحتمالا لايصلح لطرحه ولو على طفل عندما قال:” إن من بين الاحتمالات الأخرى أن المفقودين السبعة هم المسؤولون عن الهجوم”، رغم ان هذا الزعم الهزيل و السخيف جدا کانت حکومة المالکي قد طرحته في بداية إرتکابها للجريمة، لکنها ومن جراء حيرتها و تخبطها و لأنها تريد الخروج من مأزقها هذا بأية طريقة او وسيلة، فقد عادت لإجتراره مجددا.
سلاح الکذب الذي يقترن بإسم وزير الدعاية النازي غوبلز، لکن و کما يبدو فإن النظام الايراني و حکومة المالکي قد بيضتا وجه غوبلز و جعلتاه مجرد نجمة صغيرة تدور في فلکهم الکبير جدا جدا من الکذب!