الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

لنکن واقعيين

كتابات – منى سالم الجبوري: تباين وجهات النظر و الرؤى بخصوص الاتفاقية التي وقعها النظام الايراني مع مجموعة خمسة زائد واحد، وإزدياد التکنهات و الترجيحات التي تشير الى أن ثمة صفقة سياسية قد تم إبرامها من خلف ظهور دول المنطقة، وفي نفس الوقت حالة التجاذب و التلاسن بين أجنحة النظام الايراني بسبب تلك الاتفاقية، يضفي عليها الکثير من الضبابية و الغموض و يدفع للتريث بإنتظار ماستؤول إليها محصلة الامور بعد إنقشاع الضباب.

ليس هناك الکثير من الذين بإمکانهم المراهنة على حسن نية و مصداقية النظام الايراني فيما يرتبط بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليه من جراء الاتفاقية ولاسيما وان هناك تجربة سابقة لهذا النظام مع المجتمع الدولي عبر تلك الاتفاقية التي وقعها عام 2004، مع کل من بريطانيا و فرنسا و المانيا بخصوص برنامجه النووي، والذي ظهر فيما بعد عدم إلتزامه بها و جنوحه نحو التهرب من بنودها و المراوغة من أجل الاخلال بها، والاتفاق الحالي الذي هو بمثابة إتفاقية مؤقتة محددة و مؤطرة بستة أشهر حيث يتم النظر بعد مضي الاشهر الستة ماقد تحقق و بنائا عليه سيتم إتخاذ الخطوة اللاحقة.
عاملان مهمان يلقيان بظلالهما على مستقبل هذه الاتفاقية المؤقتة من حيث تحديد و رسم مصيرها، وهما:
ـ عدم مبادرة النظام الايراني للإيفاء بإلتزاماته حيال الاتفاقية او جنوحه کدأبه دائما للمراوغة و اللف و الدوران، وان هذا سيؤدي بطبيعة الحال للعودة للمربع الاول مع إحتمال إنطلاقة جديدة لن تکون بخدمة النظام الايراني.
ـ الضغوط التي يمارسها الکونغرس الامريکي و إحتمال إصداره لعقوبات جديدة ضد النظام الايراني وهو ماسيعطي الحجة و المبرر بيد النظام الايراني کي يلقي بمسؤولية عدم تنفيذ الانتفاقية على عاتق الکونغرس و يتملص من أية تبعات في حين سوف يحاول إعادة ترتيب اوراقه للمرحلة اللاحقة التي ستتبعها.
لکن على الارجح فإن النظام الايراني يعرف جيدا کيف أنه قد صار تحت المجهر وان هذه الاتفاقية التي وقعها ليست کإتفاقية 2004، ثم أن أية محاولة للتنصل منها او التلاعب و اللف و الدوران سيکلفه الکثير، وعلى الارجح فإنه سيقدم تنازلات محددة أخرى بهدف العبور الى المرحلة اللاحقة مع مجموعة خمسة زائد واحد، وبديهي أن مهندس تنفيذ و توجيه الاتفاقية من جانب النظام هو روحاني الذي نجح عام 2004 في خداع البريطانيين و الفرنسيين و الالمان و هو الذي قال بالامس في التلفزيون الايراني بعد توقيع الاتفاقية(لقد فتحنا ثغرة في الملف النووي)، ولهذا فإن النظام کما يبدو قد أعد نفسه لهذه المسألة و الارجح ان هناك سيناريو مرسوم سلفا للعبور بإتجاه مابعد الستة أشهر لأنه يعلم بأن هذه المدة قصيرة وقد لايتمکن من تحقيق أية نتائج مفيدة فيها ولذلك يطمح الى فترة أطول کي تکون أفضل لتحرکه و مناوراته.
الخطأ الاکبر الذي وقع فيه المجتمع الدولي، هو نفس الخطأ الذي أقدمت عليه الادارة الامريکية قبل 15 عاما عندما أدرجت منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب بهدف تأهيل النظام الايراني، إذ أن الامريکيين عندما بادروا الى تحديد تحرك أهم و أکبر طرف إيراني معارض و کبح جماحه و بالتالي التأثير سلبيا على آمال و تطلعات و طموحات الشعب الايراني للحرية و الديمقراطية، فإنه أطلق يد النظام على صعيد إيران و المنطقة بشکل خاص، حيث أن المجتمع الدولي يقوم بالتعامل مع النظام الايراني في الوقت الذي يتوجس ريبة منه و من نواياه، في حين ان العالم کله يدري جيدا ان أهم عاملين دفعا النظام الى جنيف و أجبراه على توقيع الاتفاقية انما کانا عامل السخط و الغليان الشعبي و عامل العقوبات الدولية، ولو بادر المجتمع الدولي لتوظيف قضية المعارضة الايرانية بالصورة المناسبة و المطلوبة فإنه بالتالي سيضمن ورقة الشارع الايراني الاکثر من هامة و حساسة، حيث أن النظام يستخدم ورقة الاتفاقية أمام الشعب الايراني کمکسب حققه لصالحهم و إنتزعه من الغرب إنتزاعا، في حين ان الغرب لم يعاقب الشعب وانما النظام بسبب من طموحاته النووية، وان عدم الاهتمام بالمعارضة الايرانية من قبل الغرب بوجه خاص و المجتمع الدولي بشکل عام، سوف يجعل الامور تجري مرة أخرى بصورة او بأخرى لصالح النظام ولذلك فمن الضروري جدا أن يکون هناك إنتباها خاصا لهذه النقطة و عدم التفريط بها، خصوصا وان النظام الايراني لم يبلغ طوعيا و على وجه الاطلاق الوکالة الدولية للطاقة الذرية بشأن نشاطاته النووية طبقا لمعاهدة عدم الانتشار النووي(NBT)، بل ان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية هو الذي بادر للکشف عن منشآت النظام و مخططاته السرية، واننا نعتقد بأن عدم إشراك هکذا معارضة فعالة في القضية الدائرة حاليا انما يخدم مصالح النظام و توجهاته، واننا لو أردنا أن نکون واقعيين فإننا يجب أن نعترف بأن هذا الخطأ أن لم يتم تصحيحه فإنه سيؤثر مرة أخرى على مجرى و سياق العملية کلها.