الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

موقف مشرف للنواب الاردنيين

دنيا الوطن -علي ساجت الفتلاوي:  لاشك أن الزيارة الهامة التي قام بها 19 برلمانيا أردنيا الى باريس و شارکوا هناك في مؤتمر لإعلان تضامنهم مع المقاومة الايرانية و مطالبتهم بالافراج عن الرهائن السبعة و توفير الحماية لسکان ليبرتي، لم تکن کأية زيارة عادية أخرى وانما هي استثنائية بکل ماللکلمة من معنى و عمق،

ومن البديهي أن تثير جدلا و لغطا غير مسبوقين، إذ أن هذا الموقف يمثل بداية إنعطافة کان لابد منها منذ وقت طويل في الموقف السياسي العربي من النظام الايراني ولئن کان هناك مرحبين(وهم الاکثرية)، فإن هناك أيضا الساخطين على هذا الموقف(وهم الاقلية)، لأن هؤلاء النواب هم يجسدون أساسا نبض الشارع و إتجاهاته الحقيقية.
النظام الايراني الذي طالما کان الطرف الرابح في تعامله و تعاطيه مع مختلف التيارات و الاحزاب المعارضة للدول العربية، قد وضع خطا أحمرا يمنع إقامة أية علاقة مهما کانت مع منظمة مجاهدي خلق(رأس الحربة في المقاومة الايرانية ضد النظام القائم)، وحتى أن الامر قد بلغ به الى حد أنه کان يحدد مواقفه السياسية و الاقتصادية و حتى الامنية من أية دولة تتجاوز خطه الاحمر هذا و تقيم علاقة مع هذه المنظمة، لکن الغريب و الملفت للانتباه أن القليل قد فکروا بمعنى و مغزى هذا الموقف المتشدد للنظام من هذه المسألة، خصوصا وانه طالما إدعى و يدعي بأن هذه المنظمة قد إنتهت تماما ولم يعد لها من وجود على أرض الواقع!
التيارات و الاحزاب الدينية ذات التوجه الطائفي و المشبعة بالتطرف، يعلم القاصي قبل الداني أنها ترتبط إرتباطا وثيقا بالنظام الايراني بل وان اغلبها قد تم تأسيسه على يد هذا النظام ومن ثم زرعه في البلدان المعنية و جعلها کأمرا واقعا، ولسنا بحاجة لکي نقوم بإيراد نماذج بهذا المعنى حيث أن النماذج قد باتت کثيرة وغنية عن التعريف و الاشارة، وهذه التيارات و الاحزاب قد أثرت و تؤثر سلبا على الامن و الاستقرار في المنطقة خصوصا عندما يقوم البعض منها بجعل ساحة المنطقة مستباحة له کما هو الحال مع حزب الله اللبناني و دوره الاکثر من مشبوه في سوريا و بلدان الخليج، لکن وعندما نلقي نظرة على الجانب الاخر، نجد معارضة إيرانية واقعية لها وجود و تکافح من أجل الحرية و الديمقراطية و ترفض سياسات النظام بشأن المنطقة و تدينها بشدة، لکن وکما هو واضح فإن النظام يرفض أي تعامل عربي او اسلامي مع هذه المعارضة والسبب الوحيد و المباشر هو لأن هذا التعامل سيقود الى إماطة اللثام عن مخططات و دسائسه ضد هذه البلدان و کشف الوجه الحقيقي له.
مخطأ و غافل عن الحق و الحقيقة من ظن أن مماشاة هذا النظام و مجاراته وتنفيذ مطالبه کفيل بإنهاء شره، وأکبر و أهم دليل على ذلك هو العراق نفسه و الذي صار حاليا مجرد کوکب يدور في فلك النظام الايراني، إذ أن التفجيرات و العمليات الارهابية و المواجهة الطائفية البغيضة تنهش به نهشا و العالم کله يدري بأن اللاعب الاکبر و الاهم و الاکثر تأثيرا في أوضاع العراق(وخصوصا فيما يتعلق الامن و الاستقرار)، انما هو النظام الايراني بحد ذاته، وهو يفعل ذلك من أجل أهداف و أجندة خاصة يريد فرضها فرضا، أما من ظن بأن نتيجة المفاوضات الجارية مع النظام ستقود الى نتيجة فإن وهمه أکبر و تجاوز الحد المألوف، وبفرض المحال أنه قد صار ثمة إتفاق معه بشأن الملف النووي، فهل يعتقد البعض بأن النظام سينقلب ملاکا و ينزل على بلدان المنطقة الامن و الاستقرار؟
 من هنا، فإن هذا الموقف الاردني هو بالاساس حاصل تحصيل موقف لابد منه ولاسيما وان الجميع يعرفون بأن النظام الايراني يحاول توظيف الامور کلها لصالحه و جعل المنطقة إقطاعية سياسية مغلقة له، لکن الموقف الاردني جاء في وقت أکثر من مناسب حيث أن النظام يسعى لطبخة خاصة يستخدم الصمت العربي و الاسلامي کمادة اساسية لطبخته، وان التحرك العربي بإتجاه موقف يعتبر في القاموس السياسي عادلا و منصفا اسوة بما فعل و يفعل النظام الايراني، هو تحرك يخدم المصالح العربية و قبل ذلك يخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.

المادة السابقة
المقالة القادمة