الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانلا انتصار بلا ضرائب ولا معارك بلا مخاطر وتضحيات

لا انتصار بلا ضرائب ولا معارك بلا مخاطر وتضحيات

الخبر-  أمير رضايي: أرجو ألا تقرأوا هذا المقال! في المقابل، تابعوا أحداثًا روتينية في أنحاء العالم! عاصفة في زاوية من العالم، الكأس العالمي لكرة القدم الذي سيجري في الصيف القادم أو آخر موضة في العالم أو آخر موسيقى معزوفة في فرق الموسيقى!
لماذا تصرفون أوقاتكم لهذا المقال؟ لكم الخيار! لكن لا تنسوا إذا أردتم أن تقرأوه فهو لايتكلم إلا عن الآلام  والمحن والظلم والغدر ….. هل تريدون أن تقرأوه حقًا؟

-. الموت اولى من ركوب العار  امام حسين عليه السلام
-. إن لم نتمكن من العيش حرًا فمن الأحرى أن نرحب بالموت رحابي الصدور! (غاندي)
-. من الافضل أن نموت على القدمين بدلا من أن نعيش على الركبتين! (زاباتا)
إني أمير رضائي فالآن بمرافقة أصدقائي نقيم في سجن ليبرتي في العراق يدعى بــ ”  كمب ليبرتي مع 3000 من زملايي ” …. ما هو جرمي ؟ …. الحرية! …. أجل، إني مسجون في سجن ليبرتي بذنب النضال من أجل الحرية….
وفي الوقت الحاضر إني في الإضراب عن الطعام احتجاجأ على مجزرة أشرف ما ادى الى مقتل 52 من سكان أشرف و اختطاف الرهائن السبعة بينهم 6 نساء .
يجب أن أشرح قليلًا عن  الماضي.
كان والديّ من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سنوات بعد الثورة المعادية للملكية. في أيلول/سبتمبر عام 1981 كنت في الثالث من عمري في حين الحرس الثوري الوحشي لنظام الملالي المدمجين بالأسحلة داهموا بيتنا. استيقظت من النوم مرعبًا وشاهدت أنهم ضربوا أبي وأمي وكبلوهما وألقوا القبض عليهما وفي نفس الحال يمزق حارس وسادات وقنفات البيت بسكاكين بلاهوادة وعندما احتجت جدتي على هذه الأعمال الهمجية أنهالوا عليها بالضرب والشتم  بأقمص الأسحلة حيث أفتقدت وعيها. في ذلك الوقت احتضنني أخي الأكبر وإني قفزت في صدر جدتي  واستهلت عيوني دموعًا. جاء صفير أعيرة نارية من سطح المنزل مما جعلني خائفًا. بعد مضي سنوات عديدة عرفت أن عمي وزوجته الحامل ”سهيلا” تعرضا لطلقات نارية مما أدى إلى استشهاد زوجة عمي ولكن عمي نجح في الهروب.
مرّ ما مرّ من الزمان وترعرعت ودرست الدرس لكن بمصاعب عديدة في حين لم أنعم بتواجد الوالدين. بحجة ظروفي الخاصة كان معلموني يراعونني ويعلموني كأبناءهم. لمدة ثماني سنوات كنت استيقظ في منتصف الليل وبمرافقة جدي وجدتي كنا نذهب إلى السجن للقاء والديّ إلى أن وصل تموز عام 1988 حيث لم يسمحوا للعوائل اللقاء مع أعزاءهم. اجتمعت العوائل أمام مبنى السجن ويدقون مدخل السجن. إني رافقتهم في حين فوجئنا بحارس فتح الباب صائحا: ”لقد أعدمنا أبناءكم ، اذهبوا إلى الطب الشرعي لأخذ جثثهم” أغلق الحارس الباب وذهب. تعالت أصوات الأنين من كل هدب وصوب. كنت أخاف مرتبكًا وجدي  أصاب بالسكتة القلبية حين سمع هذا الخبر! في ذلك الوقت كنت أحب أن امتلك قوة كافية لضرب ذلك الحارس ولكني فيما بعد عرفت أن هذا التعامل من أنماط النظام الايراني للتعذيب الروحي لعوائل السجناء السياسيين.
يوما ذهبت إلى الجامعة ولكن حارس منعني  من الدخول بسبب ارتداء سروال ”جين” وعندما احتجت على هذه المضايقة الظالمة منعوا تسجيل اسمي في الجامعة.
بعد فوز المنتخب الوطني الإيراني على أمريكا في كأس العالم لكرة القدم عام 1998 تدفقنا إلى الشوارع فرحة واحتفالا لهذا الفوز لكن الحرس الثوري للنظام الإيراني ضربوا الحكم العرفي في الشوارع وهراوات حديدية وخشبية بيدهم. في ذلك الاحتفال تم القبض على صديقي أحمد في مسجد في المنطقة الرابعة بطهران وكبلوا أيديه وربطوه. وبعد ذلك اوقعوا برميلًا على رأسه وضربوا على البرميل تعذيبا واستجوابه له لكي يحصلوا على اسمي وعنواني لكن أحمد لم يتكلم وإثر هذا التعذيب قصر سمعه وأصبح طريح الفراش في المستشفى. وقال لي يومًا: كيف نحيا حينما لانستطيع أن نحتفل احتفالا بسيطا بل هذا يكون بمثابة الموت. وهو أردف: ”أنا أريد أن اغادر إيران وماذا تفعل انت؟” خطرت ببالي فكرة كشرارة، نعم هو كان على حق ومن تلك اللحظة تغيرت رؤيتي بالنسبة لما يحدث حولي! الفقر، بيع الكلية، الإدمان، العطالة، الإكراه في اختيار الدين وحتى  ملابس… وأخذت أفكر في هذه المشاكل وشعرت بأن يجب عليّ القيام بمبادرة لكنني كنت فريدا اذن لم اجد طريقا إلا أن التحق بمنظمة مجاهدي خلق التي يخشى منها نظام الملالي خشية الموت، كان يصعب علي فراق الأسرة، الجامعة، الرياضة وهواياتي، لكن علمني الدهر أن لا معنى للحياة سوى أن أعيش حرًا أو على الاقل نحاول على تحقيق الحرية فلذلك  توجهت الى  مخيم اشرف وبدأ عيشي حافلًا بالأخطار.
عندما انضممت إلى مجاهدي خلق ادركت سبب اعدام زوجة عمي وثلاثين ألف مجاهد آخر وفهمت لماذا كان والدي من مؤيدي المنظمة ذلك أن الطريق الوحيد لتحرير الشعب الايراني هو درب يسلكه المجاهدون وبالتضحية والفداء من اجل الشعب، فصممت الا أعيش على ركبتي وامسك بقضية ابويّ وأواصلها.
بعد هجوم الولايات المتحدة على العراق ما أدى إلى سقوط النظام العراقي السابق، وقعت قوات التحالف على اتفاق مع اعضاء منظمة مجاهدي خلق فردًا فردًا ، وكان من المقرر ان الولايات المتحدة تضمن وتوفر حماية وأمن السكان الى حسم قضيتهم في العراق وأصبحنا محميين وفق اتفاقية جنيف الرابعة، كنت تحت ضغط غريب.
بعد مدة رغم أن خالفنا القرار الامريكي بشان نقل الحماية الى قوات المالكي، لكن الولايات المتحدة لم تنتبه الى إنذارنا ونقلت مسؤولية الحماية الى قوات المالكي القتلة، ولحد الان حدث خمس مجازر نتيجة نكث الوعود واستشهد 112 منا وتم اختطاف 7 كرهائن ولدينا 1000 جريح ومصاب… وبأي ذنب؟ ذنب خيانة الولايات المتحدة  ونكث الوعود الجوفاء من قبل الامم المتحدة.
والان اي خيار يبقى أمامي وماذا أفعل الآن؟ هل يليق بي ان أركع امام الدكتاتورية الحاكمة في وطني وأقوم بما ينويه الملالي الحاكمين في ايران؟ كلا هذا يعني العيش على الركبة واني اخترت الموت واقفا، و أضربت عن الطعام كي  تقوما الولايات المتحدة والامم المتحدة بمسؤوليتهما تجاه افراج عن الرهائن
والان نحن المضربين عن الطعام في مخيم ليبرتي في الشهر الثالث  من إضرابنا ومازالت الولايات المتحدة نائمة، ولست ادري هل تستيقظ حينما اعيش انا او لا، لكنني إذا ضحيت بنفسي في هذا الدرب، يعني ذلك انني ”مت واقفا”.
”إذن إني أصمد واعتقد أن عالمنا هذا هو عالم يتغير”
أحد المضربين عن الطعام في مخيم ليبرتي