الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويأن لديها رؤية و منهاجا حصيفا و متکاملا بشأن برنامج النظام، أهل...

أن لديها رؤية و منهاجا حصيفا و متکاملا بشأن برنامج النظام، أهل الدار أدرى بما فيه

دنيا الوطن – نجاح الزهراوي:  فشل جولة يوم السبت الماضي لمفاوضات مجموعة خمسة زائد واحد مع النظام الايراني، يکاد أن يکون أمرا روتينيا و عاديا بالمرة، إذ طالما کان مصير کل جولة هو الفشل لأن النظام لا و لا و لن يريد أبدا ان يخطو ولو خطوة بناءة جدية واحدة للأمام بإتجاه وضع حل سلمي لهذا الملف المثير للشبهات و القلق على مختلف الاصعدة، و ان تأجيل المفاوضات الى عشرة أيام أخرى سوف لن يکون بإمکانه أبدا أن يأتي بشئ جديد.

حسن روحاني، ذلك القادم المشبوه اساسا و الذي طبل و زمر النظام الايراني له بمعزوفاته النشاز من أجل أن تنطلي مزاعم الاصلاح و الاعتدال التي يدعيها کذبا على المجتمع الدولي، أکد يوم الاحد العاشر من نوفمبر أي بعد يوم واحد من فشل جولة يوم السبت خلال کلمة له أمام البرلمان الايراني قائلا:” بالنسبة لنا هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها والمصالح القومية هي خطوطنا الحمراء بموجب القواعد الدولية وتخصيب اليورانيوم في إيران.”، والانکى من ذلك انه قال قبل ذلك:” أبلغنا أطراف التفاوض أننا لن نقبل بأي تهديد أو عقوبات أو إذلال أو تمييز.. الجمهورية الإسلامية لم ولن تحني رأسها أمام تهديدات من أي جهة.”، ان کلام روحاني هذا هو أکثر من واضح و کأنه يحکم منذ الان بالفشل على جولات المفاوضات القادمة.
المفاوضات المستمرة مع هذا النظام و التي إنتهت لحد هذه اللحظة لصالحه بل وان إستمرارها أمر يخدم استراتيجته بعيدة المدى لحين توصله الى صناعة و إنتاج القنبلة النووية، وهو أمر طالما حذرت منه المقاومة الايرانية و نبهت المجتمع الدولي الى خطورة إجراء مثل هذه المفاوضات التي تخدم في واقع أمرها أهداف النظام الايراني لوحده، وقد کانت المقاومة الايرانية صريحة و واضحة في بيانها على خلفية جلسة مفاوضات يوم السبت الماضي و مايعقبها عندما أکدت:” في الأزمة النووية الحالية أي اتفاق يحصل بين المجتمع الدولي ونظام الملالي بدون وقف كامل لتخصيب اليورانيوم واغلاق كامل لموقع أراك للماء الثقيل وقبول البروتكول الاضافي والوصول الحر ودون أي مانع للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى جميع المواقع وخبراء النظام الذين تم تغييبهم من وصول الوكالة اليهم طيلة هذه السنوات، سيمنح المزيد من الفرص للفاشية الدينية الحاكمة في ايران للحصول على القنبلة النووية.”، هذا التأکيد الذي جاء البيان الاخير للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي قدم خدمات جليلة للسلام و الامن و الاستقرار الدولي عندما تمکن من کشف مواقع نطنز و أراك في آب/أغسطس عام 2002، والتي أثبتت للعالم حينها کذب و زيف هذا النظام في مختلف مزاعمه بشأن برنامجه النووي، کما أن المقاومة الايرانية نفسها عادت لتکشف خلال الاشهر الاخيرة عن موقع جديد وسري للغاية في منطقة دماوند باسم «معدن شرق» كما كشفت عن أن هذا النظام يعمل على قدم وساق من أجل نقل منظمة الأبحاث الدفاعية الحديثة (سبند) الى موقع سري جديد في طهران، مؤکدة بأن هذه المنظمة تشكل مركزا للأبحاث والتصميم لجزء من التسلح النووي للملالي، الواقع الذي يكشف عن مساعي النظام للتستر على نشاطاته للحصول على السلاح النووي.
اننا نرى وخلال کل أعوام المطاولة من المفاوضات و عقد مختلف الاتفاقات و التنسيقات معه بشأن معالجة برنامجه النووي، لم تؤدي الى نتيجة وان إستغلاله لعامي 2003 و 2004، عندما توصلت بريطانيا و فرنسا و ألمانيا الى إتفاق مع النظام بشأن تعليق برنامجه النووي، لکنه و بدلا من الالتزام ببنود و نصوص الاتفاق قام بإستغلال الفرصة ليکمل جوانب مختلفة من مشروعه النووي السري للحصول على السلاح النووي وهو ماتباهى و يتباهي به دائما حسن روحاني بل وان کلامه في البرلمان يدل و بشکل قاطع على حقيقة موقفه و واقع نواياه.
المراهنة على مزاعم إعتدال و إصلاح النظام الايراني هو أشبه مايکون بمن ينتظر أن تخضر صحراء قاحلة و تمتلأ فواکها و ثمارا و محاصل زراعية، بل وقد لانبالغ فيما إذا قلنا بأنه من الممکن أن يحدث هکذا تغيير مستحيل بفعل تطورات جيولوجية و طبيعية ما، لکن أن يحدث تغيير في موقف و نوايا و مصداقية النظام الايرانية بإتجاه وضع حد لمطامحه و أهدافه الشريرة بخصوص برنامجه النووي، فذلك هو المستحيل بعينه، واننا نرى وبدلا من المراهنة على مفاوضات غير مجدية نافعة بالمرة مع هذا النظام الاستماع للمعارضة الايرانية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية حيث أن لديها رؤية و منهاجا حصيفا و متکاملا بشأن برنامج النظام، وان أهل الدار أدرى بما فيه و بما يجب القيام به!