الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانيظلمون ويقتلون باسم الحسين: " وعلى الإسلام السلام اذا ابتليت براعٍ مثل...

يظلمون ويقتلون باسم الحسين: ” وعلى الإسلام السلام اذا ابتليت براعٍ مثل خامنئي”.

تأتي عاشوراء هذه السنة وسط حملات إعلامية لتجييش الخلافات المذهبية والطائفية من أجل تمرير أهداف جلّها سياسي لا ناقة للدين فيها ولا جمل. وفي هذه المناسبة، أكّد الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي، السيد محمد علي الحسيني، أنّ خميني وخامنئي في إيران فد أفسدا مناسبة عاشوراء عندما حولوها إلى محطة سياسية تُستخدم للتحريض لشدّ العصب الشيعي في مواجهة سائر المسلمين.

وذكّر في حواره بتحريم سبّ الصحابة وأمهات المؤمنين تحريماً مطلقاً، مؤكداً أن الإمام الحسين لم يكن شيعياً أو سنياً إنما كان حاملاً لرسالة موجهة لكل المسلمين، وكل من يعمل على حصره بمذهب أو فئة، يحجمه ويبطل دعوته التوحيدية.
واضاف السيّد الحسيني “في السنوات الأخيرة، حوّل بعض الشيعة هذه الذكرى إلى مناسبة للإستغلال السياسي والتحريض المذهبي، فكان من واجبنا الإسلامي التذكير بالمعاني الحقيقية لإستشهاد الإمام الحسين (ع)، والدعوة للتفكر بالأبعاد الحقيقية لموقعة كربلاء. فالإمام الحسين لم يكن صاحب دعوة خاصة به إنما كان حاملاً لرسالة جده رسول الله (ص) وعاملاً للوحدة.
فدعوته كانت لجميع المسلمين وليس لفئة دون فئة، وهو بالتالي لا يخص مذهباً إسلامياً دون آخر، وهو بهذا المعنى ليس شيعياً. وإذا عمل البعض على تخصيصه بمذهب أو فئة، فإنه بذلك يحجّمه ويبطِلُ دعوته التوحيدية.
ومن جهة ثانية، طالبنا إخوتنا الشيعة بإحياء ليالي عاشوراء في مواقيتها وباعتدالٍ تام من دون تطرف أو مبالغة، فالمسلم لن يكون حسينياً أفضل إذا نسب للإمام الحسين أعمالاً وأفعالاً لم تحصل، بحثاً عن استعطاف المستمع.
إنما المطلوب عرض السيرة الحسينية بصدق تام ومن دون استيراد اي مفاهيم أو عادات أو  تقاليد خارجة عن الشريعة الاسلامية وإدخالها فيها باسم الحسين، فالإمام الحسين براء من كل ضلالة وبدعة وشرك.
 ومن أفدح الأخطاء تسييس ذكرى عاشوراء وهذا غير جائز شرعاً، ويجب عدم استغلالها لمآرب سياسية وحزبية، ولا يجوز استخدام اسم وسيرة الامام الحسين لمصالح سياسية ضيقة والمتاجرة به”.
وأوضح في حديثه  “لطالما أحيا الشيعة  ذكرى عاشوراء مع إخوانهم من أهل السنة جنباً إلى جنب، إلى أن قام نظام ولاية الفقيه في إيران، حين بدأ يصدر خميني وخامنئي الفتاوى والتعليمات لأتباعه في عدد من الدول العربية، وخصوصاً في لبنان، لتشمل دعايته طريقة إحياء عاشوراء فأفسدوها، من خلال إدخال الكثير من البدع عليها، ومنها تحويل المناسبة الجليلة إلى محطة لسب وشتم الصحابة وأمهات المؤمنين، ولو بطرق مواربة، أو غير مباشرة.
 وهذا محرّمٌ تحريماً مطلقا”ً.
والعكس هو الصحيح، فاحترام الصحابة وأمهات المؤمنين يساوي احترام رسول الله (ص). كما ندعوا إلى التخلص من عادة قديمة في إحياء عاشوراء، وهي إيذاء النفس من خلال ضرب الرأس والجسد، وإحداث النزف فيهما ظناً أن ذلك يقرب الفاعل إلى الحسين.
وهذا أمر باطل، فالإمام لم يكن من دعاة اليأس والألم وتعذيب النفس، بل كان يدعو الناس إلى الحياة الدنيا في ظل الإسلام، كمرحلة انتقالية إلى الحياة الآخرة.
 ومن الواضح أن خميني وخامنئي في إيران أرادوا من هذا التحريف شد “العصب الشيعي” وإقامته في مواجهة سائر المسلمين، وجعل الفئات الشيعية بمثابة حصان طروادة داخل مجتمعاتها”.
ولدى سؤالنا عن الإستغلال السياسي للمناسبة، قال “لقد زجّ اسم الحسين وعاشوراء في الحملات الانتخابية حيث قام خامنئي بتصنيف الناس وفق رؤية مفادها أنّ من ينتخب نجاد فهو ينتخب خط الحسين ويسير على خط الحسين.
 خامنئي ومن معه ادعوا انهم يمثلون الحسين، كما ادعى حزب الله ذلك، بغية استغلال عاشوراء وواقعة كربلاء كأداة يستقطبون بها الشيعة، ومناسبة لتعزيز مصالحهم ومواقفهم السياسية عبر منحها شرعية باسم الحسين واستدرار عطف الشيعة، والحسين براء من كل المواقف والحروب التي تخاض بإسمه داخل الأمة.
 فهؤلاء حوّلوا المظلوم الى ظالم، وقاتلوه وأكبر مثال على ذلك ما يجري في سوريا؛ هناك نهض الشعب الذي يمثل الحسين بمظلوميته ضد الطاغي يزيد عصرنا بشار الأسد، الذي سعى كما سعى يزيد في الأمة، فرأينا كيف ضرب بيوت الله، واغتصب النساء، وقتل الرجال من دون حق، وأحرق البيوت ودمر البلاد وهتك العباد وطغى في الأرض فساداً، فأهلك الحرث والنسل.
هؤلاء الذين يدّعون أنهم أنصار الحسين قد وضعوا الطاغية بشار الأسد في مكانة الحسين، واستبدلوه بالشعب السوري المظلوم، فيما لو كان الحسين موجوداً لكان في معسكر الشعب السوري، يقاتل الآن ضد يزيد العصر بشار.
أما خامنئي، فهو بات راعي الظلم والاضطهاد والقمع والاعدامات بحق الشعب الإيراني المظلوم والشعب الأحوازي، فهو يعدم الناس باسم الحسين، ويقتلهم متلطياً خلف اسم الحسين.” وعلى الإسلام السلام اذا ابتليت براعٍ مثل خامنئي”.
وذكّر الحسيني في نهاية حديثه “عقيدة أهل السنة والجماعة في استشهاد الإمام الحسين(ع) تتبين في قول شيخ الإسلام ابن تيمية، حينما قال في مجموع الفتاوى: 487/4 «وأما من قتل الحسين وأعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً».
وبالتالي، فالعِبرةُ في هذه الذكرى، هي أنَّ الذي رفع الحُسينَ في دُنياه وأُخراهُ هو صدقُه وإخلاصُه، وجهادُه في سبيل الله.
لذا كي تبقى ذكرى عاشوراء حية في قلوب المسلمين، ولها رونقها المتجدد، ينبغي على المعزين والمحيين لهذه المناسبة الاقتداء بما جاء به سيد الشهداء، من الحق وطلب الإصلاح، والعمل الصادق والتوحد مع كافة الأطياف الاجتماعية، ومن هذا المنطلق ندعوا المؤمنين في هذا الأمة، أن لا يكون هناك تسييس للأجواء العاشورائية، وأن نحافظ على الهوية الحسينية من التشويه.