الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

هل ستنطلي اللعبة على واشنطن؟

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  لايمکن القول بأن الزيارة القادمة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالکي الى الولايات المتحدة الامريکية في 28 أکتوبر الجاري، کأية واحدة من الزيارات السابقة التي قام بها، بل انها تختلف شکلا و مضمونا و إتجاها بل و تکاد أن تکون زيارة قد تحسم مستقبل المالکي السياسي، ومن هنا فإنها تستحوذ على إهتمام المتابعين للشأن العراقي و کذلك للمراقبين السياسيين المعنيين بالامر.

شر لابد منه، هذا هو الوصف الذي يمکن للفرقاء السياسيين العراقيين أن يطلقونه على المالکي المفروض اساسا بإرادة إيرانية ـ أمريکية، وهم يتقبلونه على مضض بإنتظار ثمة متغيرات او تطورات سياسية ما من أجل دفعه للإنزواء او حتى شله سياسيا، وبطبيعة الحال فإن رئيس الوزراء العراقي لايحظى أيضا بود دول المنطقة برمتها ماعدا سوريا و إيران، أما دوليا فهو معروف بعلاقته الاستثنائية بالنظام الايراني و تبعيته المفرطة لسياساته، ولهذا فإن لو توفر أي شرط حاسم أمام کل هذا الجمع الرافض للمالکي فإن حظوظه في النفاذ بجلده سيکون أقل من قليل.
وضع الکرات کلها في السلتين الايرانية و الامريکية مع منح الاهمية القصوى و حصة الاسد للسلة الاولى، کانت ولازالت حجر الاساس في الخط العام لسياسة المالکي، ويبدو أن احساسه بحظوته رضا هاتين الدولتين قد دفعه لنوع من الشعور بالزهو و الخيلاء والتي أوصلته أحيانا الى حد الغرور و الغطرسة في التعامل مع الاخرين من دون إستثناء، وان الاطراف العربية السنية و الاکراد بل وحتى أطرافا شيعية عديدة بدأت تشعر بثقل دم المالکي و تود عدم رؤيته في المشهد من جراء خيلائه و تکبره و غطرسته و تعجرفه في التعامل معهم، والواضح أن المالکي تجاهل نقطة مهمة جدا في اللعبة وتعتمد على ضرورة مهارة و حذاقة المايسترو دائما في قيادة الاورکسترا، لکي يکون هناك معزوفة مستساغة و ليست نشازا کما هو الحال في المعزوفة العراقية الحالية، وان الجمهور إذا ماإنتابه الملل و الضجر و السخط من المعزوفة فلابد من تغيير المعزوفة و السعي لأخرى تحظى بإهتمام و رضا الجمهور، وهذا الامر لابد من أن يصبح موضع إهتمام و ملاحظة الامريکان عند تباحثهم مع المالکي في واشنطن.
الاوضاع الامنية الآيلة للإنهيار في العراق، وإزدياد حالات السخط و عدم الرضا من اداء المالکي من جانب الشعب العراقي من جانب، و إتباعه لسياسات توافقية ـ إسترضائية من أجل مصلحته الخاصة، خصوصا عندما يحاول التغطية على أخطاء قاتلة و متجاوزة لکل الخطوط کما هو الحال في هجوم الاول من أيلول/سبتمبر الذي إقترفه بحق سکان معسکر أشرف و قتل 52 منهم في ظروف أشبه ماتکون بتنفيذ حکم إعدام جماعي، بالاضافة الى قيامه بإختطاف 7 من قادة منظمة مجاهدي خلق في اليوم نفسه، ومع أن کل الادلة و الشواهد العملية و الواقعية ضده لکن المالکي يحاول باسلوب أقل مايمکن أن يقال عنه سمج الوقوف بوجه الحقيقة و يصر على نفي غير منطقي و أبعد مايکون عن الواقع، وان الذي يجعل من المشکلة أکبر للمالکي هو ان هذا الهجوم قد جاء على أثر طلب خاص من طهران موثق من جانب العديد من الاوساط الاستخبارية و السياسية في المنطقة، وان تلك الحملة السياسية واسعة النطاق لمنظمة مجاهدي خلق ضد حکومة المالکي و النظام الايراني ليس بالامکان الاستهانة بها او التقليل من شأنها ولاسيما الاضراب عن الطعام الذي يقوم به 1200 من سکان مخيم ليبرتي و أعدادا کبيرة أخرى من ابناء الجالية الايرانية في مختلف أرجاء العالم، والمهم هنا هو أن هذه الحملة باتت تحظى بإهتمام و رعاية الاوساط السياسية و الاعلامية و المنظمات المعنية بحقوق الانسان، غير ان الذي يجب هنا أخد‌ بنظر الاعتبار هو هل أن لعبة المالکي ستنطلي على واشنطن و يمدون له بحبل الخلاص من تبعات مختلف أخطائه الفاحشة و على رأسها الخطأ القاتل في الهجوم على معسکر أشرف في الاول من أيلول/سبتمبر؟