برغم معرفة الكثير من الناس, الا اننا نود أن نضع النقاط على الحروف ونكشف اللعبة برمتها, وما يجري في العراق من قتل ودمار وفتنة طائفية ونهب في رابعة النهار.
يقولون ان السبب في كل ما يحصل هو الاحتلال الاميركي للعراق, ولكننا عندما ننظر إلى لغة الارقام يتضح لنا نقيض ذلك تماما, فوجود قوات أميركية ظاهرة للعيان في العراق قوامها 140 ألف جندي . أما القوات الإيرانية فإنها تزيد على مليون شخص من جنود ايرانيين يرتدون الملابس المدنية. كما أن اجهزة المخابرات الايرانية متغلغلة في جميع مناطق وطبقات المجتمع العراقي من جنوبه ووسطه وحتى شماله, أما المهمة او الهدف من ذلك فهو الانتقام من العراقيين على جريمة لم يرتكبوها وانما ارتكبها الطاغية صدام حسين وحزب البعث الفاشستي العفلقي. وتتركز مهمة المخابرات الإيرانية على ملاحقة كل العقول العراقية من علماء
ومفكرين وقيادات عسكرية ومعارضين للهيمنة الايرانية من عرب واكراد وتركمان ومن السنة والشيعة وغيرهما من الاقليات الدينية. فلا ينجو أحد من الانتقام الا من يساير النظام الايراني وينصاع اليه ولطروحاته الفارسية الحاقدة على العرب بكل اتجاهاتهم . يضاف الى ذلك جيش المهدي وجيش بدر والتيار الصدري والميليشيات الأخرى التي نظمتها ايران على شكل هرمي من مستوى القرية حتى مستوى المحافظة, انه غزو ايراني غير مباشر للعراق – وتتكرر المأساة في كل محافظة من المحافظات العراقية وبصورة عشوائية ومخزية. يضاف ايضا اسلوب المخابرات الايرانية من خلال سفاراتها وملحقياتها ورجال اعمالها المنتشرين في طول العراق وعرضه, وفوق كل ذلك يتربع على هرم السلطة رئيس الوزراء نوري المالكي بأفكاره السوداء وحقده الدفين على جميع الطوائف غير الشيعية, فقد انكشفت اللعبة الايرانية, ويعرف الجميع ان ايران تخطط لنقل »التجربة العراقية« إلى دول اخرى في منطقة الخليج ودول الجوار ثم إلى منطقة الشرق الاوسط بأكمله.
ما تقوم به إيران من أعمال تخريبية وانتقامية وقتل للعراقيين بجميع اطيافهم لم تجرؤ ولم تحلم اسرائيل بالقيام به. ولا نعرف الى أين ستصل هذه السياسة الايرانية الرعناء?
لا نعرف ماذا يريد الايرانيون ان يحققوه من وراء سفك الدم في العراق , ولا نعرف ما سر وجود عدد كبير من العمال الايرانيين بمشيتهم العسكرية في شارع الاستقلال في الصباح الباكر , نشك حتى النخاع ان العمالة الايرانية والعمالة السورية هي عمالة حرة وخصوصا في المطاعم .
لا نرغب بوجود »نشامى« ايران وسورية على ارضنا ولنا عبرة من »نشامى« العراق .
ناصر العتيبي








