السبت,28يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهشمخاني والأمن القومي الإيراني..

شمخاني والأمن القومي الإيراني..

السياسه الكويتية –  داود  البصري : مع حركة التغييرات السلطوية التي أتبعت انتخاب الملا حسن روحاني  رئيسا لجمهورية الولي الفقيه الإيرانية, عمد النظام الإيراني لإرسال إشارات تصالحية وانفتاحية في ظاهرها العام سواء لدول الجوار الجغرافي في الخليج العربي تحديدا أو لدول العالم أجمع عبر رسائل التهدئة و التطمين من سلامة النوايا الإيرانية بشأن المشاريع النووية الإيرانية واستعمالاتها السلمية المحضة, وبهذا الصدد فقد تم تعيين علي أكبر صالحي وزير الخارجية السابق كرئيس لهيئة الطاقة النووية الإيرانية وهو من مواليد بغداد وتم تسفير عائلته لإيران في حملة التسفيرات الكبرى الأولى للرعايا الإيرانيين في العراق عام 1971, أما المتغير الثاني فكان يتمثل في تعيين الأميرال علي شمخاني وزير الدفاع الأسبق والقائد الأسبق للقوة البحرية الإيرانية كممثل للولي الفقيه و رئيس لمجلس الأمن القومي الإيراني, وهو منصب ستراتيجي مهم وحساس بدلا من سعيد جليلي, و السيد علي شمخاني عربي الأصل من إقليم الأحواز العربي المحتل, وكان من مؤسسي تنظيم الحرس الثوري الإيراني منذ أيامه الأولى بعد الثورة عام 1979, كما أن السيد شمخاني لعب دورا مهما في مرحلة الحرب الطويلة مع العراق كان خلالها يتسلم مسؤولية قيادة الجبهة في عربستان وحيث كانت تدور المعارك الرئيسية والحاسمة في تلك الحرب الضروس, فمعارك عبادان والمحمرة والخفاجية والشوش, ديزفول, وشرق البصرة وجزر محنون ثم معارك شبه جزيرة الفاو بين عامي 1986 و1988 كانت هي المواقع الحاسمة التي حسمت مصير تلك الحرب التي توقفت صيف 1988 بعد قبول الخميني بقرار مجلس الأمن المرقم 598 الشهير, ورغم الأصل العربي الأحوازي لشمخاني إلا أنه لا يتكلم اللغة العربية بل يفضل التعبير والتصريح بالفارسية, ثم ان الأحوازيين لايتفاخرون به ولا يعتبرونه واحدا منهم بل انه ووجه بحملات سب وشتائم أتبعها تراشق بالأحذية ضده حينما بعثه النظام الإيراني عام 2005 للتفاوض لقمع انتفاضة الأحواز في ذلك العام, شمخاني الذي يتربع اليوم على قمة “مجلس أمني سامي” يدير ويرسم الخطط الستراتيجية للدولة الإيرانية ويحدد محاور التدخل وتنشيط الدور الإقليمي والدولي الإيراني من التابعين والمؤمنين بدور الولي الفقيه, ومن الذائبين في الهوية الإيرانية السلطوية وهو لا يعترف بحق الشعوب غير الفارسية في تقرير مصيرها وهو بالتالي معاد بالكامل لحرية الشعب العربي الأحوازي بل يعتبر نفسه فارسيا أكثر من الفرس أنفسهم, وهذه حالة معروفة في حروب الضد نوعية وحيث تكون المواقف أكثر تطرفا وشراسة, علي شمخاني الذي شغل أدق المناصب السيادية الكبرى في إيران متورط حتى الثمالة في دماء الشعب العربي الأحوازي برغم كل الدعايات حول اعتداله وبراغماتيته إلا أنه في البداية والنهاية والمطلق مجرد جندي من جند الولي الفقيه يضعه حيث يشاء لينفذ له ما يشاء وشمخاني ليس ببعيد عن حلقات الإرهاب الكبرى لجهاز الحرس الثوري في العراق والخليج العربي والتفجيرات والمصائب التي تورط بها في دول المنطقة من دعم للجماعات الإرهابية والطائفية ومن قتل شامل للمعارضين ومن حملات للإعدام  والمشانق التي تعرض لها الشباب العربي الأحوازي ومن قمع ممنهج وثابت لكل قوى المعارضة, لذلك كانت محادثاته الأخيرة مع وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي مركزة أساسا على تصفية معقل المعارضة الإيرانية في العراق مخيم أشرف ثم ليبيرتي عبر المساهمة والتخطيط مع حكومة أتباع إيران في العراق على سحق أي تواجد للمعارضة الوطنية الإيرانية وعلى تمهيد الأجواء في الساحة العراقية لهيمنة استخبارية وعسكرية إيرانية شاملة في ضوء الاستعدادات المشتركة لنظامي العراق و إيران لمواجهة أوضاع ما بعد سقوط نظام بشار أسد في دمشق وانحسار الدور الإيراني وتأثير ذلك على الخطط والستراتيجيات الموضوعة قيد التنفيذ في إطار ستراتيجية الهيمنة الإيرانية, في وجود شمخاني على رأس جهاز الأمن القومي الإيراني فوائد جمة للنظام فالرجل صاحب تاريخ عريق في خدمة النظام حتى النفس الأخير وفي التنكر لأصله, ووجوده القيادي الراهن يرسم معالم من الجدية على التوجهات التغييرية لسياسة الرئيس روحاني التي تعتمد على سياسة التسويق وبيع البضاعة القديمة بعد طلائها وتغيير ديكورها الخارجي, ولكن المضمون يبقى واحداً لا يتغير وهو العمل لمصلحة خطط وتوجهات النظام وبعضها جهنمي بكل تأكيد, من لاخير فيه لأهله ولأصله لاخير يرتجى منه أصلا, وعلي شمخاني يظل واحدا من أقطاب نظام صفوي بمنهجية عدوانية تحتل قواته أراضي عربية في الأحواز المحتلة وفي الجزر الإماراتية المحتلة وتمارس العربدة ومخططات الفتنة الطائفية في العراق وتسعى لاختراق مملكة البحرين وتدمير السلم الأهلي هناك ورجال الحرس الثوري هم من يقودون التغيير والمكياج الحالي في النظام الإيراني , وتظل اللعبة الإقليمية مستمرة.
كاتب عراقي