الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهماذا بعد أحداث الاول من أيلول؟

ماذا بعد أحداث الاول من أيلول؟

ايلاف – سعاد عزيز: الحملات الاعلامية و التحرکات السياسية النشيطة التي دأبت عليها منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة منذ تعرض معسکر أشرف لهجوم الاول من أيلول الدامي، يقابله موقف يتسم بالغموض و الضبابية و الصمت الى حد ما من جانب حکومة نوري المالکي التي تتهمها المنظمة مع النظام الايراني بالوقوف خلف الهجوم و تدبيره من ألفه الى يائه. الهجوم الذي رفضت الحکومة العراقية في البداية الاعتراف به، لکنها و بعد أن تم نشر وابل من التقارير الخبرية و الصحفية عنه، أذعنت لحدوث هجوم فعلا على معسکر أشرف لکنها تنصلت منه و قالت بأنه من تدبير ميليشيات عراقية لاعلاقة لها بها بل وانها زادت على ذلك بأن أکدت بأن هذه الميليشيات قد تجاوزت على السيادة العراقية بإرتکابها لهذا الهجوم من دون علمها، لکن المشکلة التي تعاني منها حکومة المالکي حاليا و تجد صعوبة في إيجاد تفسير مقنع لها ترتبط بقضية الرهائن السبعة الذين تم إختطافهم معسکر أشرف يوم الهجوم و الذين من بينهم أعضاء قياديين في منظمة مجاهدي خلق، كامل أمين الناطق باسم وزارة ما يسمى بحقوق الانسان قد أعلن يوم 12 ايلول/ سبتمبر (هؤلاء الأشخاص تحتجزهم قوات الأمن بسبب تجاوزهم عليها)، أما المتحدثة باسم الائتلاف الحاكم في العراق أعلنت يوم 14 ايلول / سبتمبر من قناة بلادي: ( تجري القوات الامنية العراقية تحقيقات مع عدد من عناصر منظمة خلق الايرانية على أساس اتهامات تتعلق بتورطهم في قضايا ارهاب)، لکن الحکومة العراقية و على لسان رئيس الوزراء نوري المالکي و فالح فياض مستشاره الامني، نفيا تواجد الرهائن لدى الحکومة العراقية.
النفي العراقي هذا قد لايکون کافيا لموقف دولي نظير ماقد أعلنت عنه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيانها الصادر يوم 13 ايلول/ سبتمبر والذي جاء فيه: (وفقا لمعلومات وردت الى المفوضية العليا للاجئين، يعتقل 7 أشخاص كانوا سابقا سكان مخيم العراق الجديد وفقدوا في الاول من ايلول/ سبتمبر من المخيم في مكان ما في العراق وقد يتم إبعادهم الى ايران خلافا لارادتهم ما يشكل انتهاكا خطيرا للقوانين الدولية.. والمعارضون السبعة معروفون لدى مفوضية اللاجئين كطالبي لجوء وتريد المفوضية لقاءهم)، وأكدت الناطقة باسم المفوضية في تصريح مماثل في يوم 24 ايلول/ سبتمبر مرة أخرى على وجود الرهائن في العراق. أما السيدة كاترين اشتون الممثلة العليا للاتحاد الاوربي فقد كتبت في رسالة لها في 19 ايلول/ سبتمبر تقول :(لدينا من أسباب تقنعنا بأن 7 من سكان المخيم معتقلون بالقرب من بغداد وهناك خطر ملحوظ لترحيلهم الى ايران)، وإذا ماأضفنا قلق الولايات المتحدة الامريکية و دول أخرى من الاتحاد الاوربي بنفس الاتجاه، فإن الموقف العراقي الذي يحاول الهروب للأمام بإضفاء ضبابية و غموض غير مقنعين على هذه القضية، لايمکنه أن يضع حلا و حدا لهذه القضية التي باتت تحت الضوء ولم يعد بالامکان التعامل و التعاطي معها بعيدا عن الاضواء.
هجوم الاول من أيلول على معسکر أشرف، مع کل الذي قيل و يقال عنها، فإنها حققت حلما کبيرا کان يراود النظام الايراني منذ عام 2003، وعند القاء نظرة سريعة على تأريخ المعسکر منذ عام 2003 الى حد الاول من أيلول 2013، نجد أن هناك سفر منوع من المواجهات و الاحداث الدامية التي سقط من جرائها العشرات من السکان و جرح المئات منهم، إضافة الى قضايا الحصار الغذائي و الدوائي و منع الوقود و الطاقة و تسليط مکبرات الصوت على المعسکر من أجل التأثير على الموقف الفکري للسکان، لکن، وفي خضم الفصل الاخير من هذا المعسکر الذي کان يمثل کابوسا للنظام الايراني، فإن منظمة مجاهدي خلق تقود في الطرف الاخر حملة سياسية على الصعيد الدولي لايمکن الاستهانة بها، خاصة إذا علمنا بأنها قد نجحت في عقد مؤتمرين سياسيين من أجل کشف ملابسات هجوم الاول من أيلول و کذلك المطالبة بإطلاق سراح الرهائن السبعة في کل من المقر الاوربي للأمم المتحدة في جنيف و في المجلس الاوربي بستراسبورغ حيث قامت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإلقاء کلمتين هامتين لها سلطت فيهما الاضواء على الاوضاع في إيران عموما و على خلفيات و الامور المتعلقة بهجوم الاول من أيلول، وفي کلا المؤتمرين فإن المنظمة قد نجحت في الخروج بموقف دولي يؤيد و يتفهم مطالبها.
الجهد الدبلوماسي للمنظمة الذي تقوده السيدة رجوي، يرافقه أيضا جهد تعبوي سياسي على أثر إضراب عن الطعام لقرابة 1200 من سکان ليبرتي منذ الاول من أيلول إحتجاجا على الهجوم على معسکر أشرف و مانجم عنه مطالبين بالافراج الفوري عن الرهائن و إعادتهم بالاضافة مطالبتهم بإستقدام وحدة من ذوي القبعات الزرقاء التابعين للأمم المتحدة من أجل القيام بحمايتهم بعد تصريحات فالح فياض المستشار الامني للمالکي و التي لمح فيها الى أن الحکومة قد تکون غير قادرة على ضمان أمن السکان و سلامتهم من الهجمات التي قد يتعرضون لها مستقبلا، هذا الاضراب الذي دخل يومه الحادي و الثلاثون وسط أنباء عن تدهور الحالة الصحية للعديد منهم، تصاحبه حملات إضراب عن الطعام و کذلك إعتصام و تظاهر في مختلف أرجاء العالم من الولايات المتحدة و ألمانيا و فرنسا و السويد و بلجيکا و النمسا و کندا و بريطانيا و سويسرا و هلسنکي و استراليا النرويج، في الوقت الذي يجب ملاحظة أن هناك ثمة تعاطف في هذه الدول تجاه هذه الحملات، والحقيقة أن مسك الختام في قضية معسکر أشرف قد أدت في النهاية الى حرب مواجهة إعلامية سياسية ضروس يتجنب النظام الايراني في العهد الروحاني الخوض في غماره بصورة مباشرة وانما يبقى دائما وفق الاسلوب المحبب اليه(يقتل القتيل و يمشي في جنازته)!