الجمعة,3فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

قلق مشبوه على نظام مرفوض

العراق تايمز -نجاح الزهراوي: القلق الزائد عن حده الطبيعي للنظام الايراني على النظام السوري، والذي يبدو أنه مافتأ مسؤولون و قادة کبار يعربون عنه بشکل دوري حيث کان آخرهم مرشد النظام نفسه، يظهر مرة أخرى الاهمية و القيمة الاعتبارية لنظام بشار الاسد بالنسبة لطهران.
نهج الرئيس الامريکي باراك اوباما، يمکن وصفه بالتريث الذي يطغي عليه شئ واضح من المنطق و العقلانية، لايمکن بالضرورة أن يکون کما يعتقد و يتصور النظام السوري و حليفه في طهران و کل من يسانده بشکل او بآخر، ذلك أن اوباما يريد أن ينهي المشکلة بأقل خسائر ممکنة لکن من دون أن يفرط بالهدف الاساسي الذي قد تم تحديده أي تأديب النظام دوليا، ويبدو أن قادة النظام الايراني لايفهمون او بالاحرى لايريدون أن يفهموا هذا الهدف، خصوصا وان أوضاعهم الحالية الاکثر من قلقة لاتسمح بالحديث و الاشارة الى هکذا هدف ذو تأثير بالغ على الاوضاع في داخل إيران.
التصريحات التي سبق وان أدلى بها محمد جواد ظريف وزير الخارجية الجديد للنظام الايراني و التي أکد فيها”من دون أي دليل او مستند”، بأن المعارضة السورية هي التي قامت بعملية القصف الکيمياوي لغوطة دمشق، لم تستحق في وقتها حتى السخرية بها، لأن ظريف إندفع باسلوب غلب عليه الانفعال و نسي الکياسة و الحصافة الدبلوماسية التي من الواجب أن يحتفظ بها وهو يمثل رئيس الدبلوماسية لنظامه، حيث أن مثل هذا التصريح لايعکس إلا وجهة نظر النظام السوري ذاته، وهو رأي لايعتد به على مختلف الاصعدة.
التصريحات الاخيرة لمرشد النظام و التي أشاد ضمنيا من خلالها بالموقف الامريکي الرزين من النظام السوري، وماقد أشيع مؤخرا عن تبادل رسائل بين النظام الايراني و الولايات المتحدة، تمثل ذروة القلق البالغ للنظام الايراني من التطورات الاخيرة و الاحتمالات و التداعيات الناجمة عنها و توجسه من النتائج الخطيرة التي قد تترتب عنها في حالة حدوث الهجوم الامريکي و الذي قطعا لن يکون کما وصفه وزير الخارجية جون کيري”وخزة دبوس”، بل وان معظم دوائر القرار و الاوساط المطلعة تعتقد بأن النظام لايمکنه أبدا الصمود بعد هذا الهجوم، وان هذه الحقيقة يدرکها النظام الايراني قبل النظام السوري لأن الاول هو الذي يدير و يقود کافة الامور الحساسة(العسکرية و الامنية)في سوريا ولهذا فهو يعرف قدرات النظام و إمکانياتهاالتي تعرضت للتآکل و التضعضع بعد المواجهات الطاحنة مع المعارضة السورية طوال الفترة الماضية.
محاولة النظام الايراني لفتح قنوات للتواصل و التفاهم مع الامريکان، يعکس حقيقة الاوضاع القلقة لهذا النظام و تخوفه منمرحلة مابعد نظام الاسد و التي لامناص منها، لأنه يعلم بأن المعارضة السورية قد صارت أمرا واقعا ولابد لها من الاخذ بزمام الامور في سوريا عاجلا أم آجلا، لکن خوفه الاکبر هو من المعارضة المتربصة به و التي باتت تتحرك بنشاط خلال الاشهر الاخيرة ولاسيما المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يطرح کبديل قائم للنظام، وان الهجوم الذي حدث على معسکر أشرففي الاول من أيلول الحالي، و الذي إتسم بطابع من الغموض و تضارب في التصريحات بشأن من أقدم عليها، وذکر مسؤولون بارزون في النظام بأنه”أي ذلك الهجوم”، قد قضى على 72 من قادة منظمة مجاهدي خلق على حد وصف سلامي نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري، ناهيك عن تصريح لقاسم سليماني قائد قوة القدس المثيرة للجدل بشأن أن ماتحقق في هذا الهجوم هو أفضل من الذي تحقق في عملية”مرصاد”، عند نهاية الحرب العراقية ـ الايرانية، يدل على أن النظام الايراني بدأ يترجم قلقه على ارض الواقع الى أفعال، فهو من جهة يضرب المعارضة الايرانية بيد من حديد”وان کان في الظاهر بشکل غير مباشر”، ومن جهة أخرى يؤسس لعلاقة جديدة مع الامريکان على أمل أن تقيه من مستجدات الظروف و الاوضاع، لکن، هل أن النظام الدولي الجديد بإمکانه أن يأخذ معه النظام الايراني الى عقد جديد قادم؟ هذا هو السؤال الذي يجب على النظام الايراني نفسه أن يجيب عليه بکل تأن و روية و هو يؤسس لنهجه الجديد سارد الذکر.