الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهحرب المالکي بالوکالة

حرب المالکي بالوکالة

المستقبل العربي -سعاد عزي: من يستمع الى تصريحات وزير الخارجية السوري ومسؤولي النظام الايراني بشأن الاوضاع في سوريا، من حقه أن يتصورهما من کوکب آخر غير کوکب الارض، إذ أن کلاهما يتکلمان بمنطق و اسلوب لايکاد أن يجد أية علاقة له بأرض الواقع.

الحالة السورية التي جعلت للأسف البعض من الکتاب و المراقبين و المحللين ينظرون للاوضاع السائدة في سوريا من منظار لايخدم إلا النظام السوري و النظام الايراني، لايمکن الحکم عليها إلا بعد دراستها من زاوية التحالف الاستراتيجي الذي يربط بين دمشق و طهران، ويجب هنا أن يفکر کل دارس و متتبع للعلاقة الاستثنائية بين هذين النظامين في تأکيد النظام و على لسان أکثر من مسؤول بارز له بأن النظام السوري يعتبر بالنسبة له”خطا أحمرا”، کما من المهم جدا أن ينتبه المتصدي لهذا الموضوع تصريح النظام بأنه على إستعداد للتضحية بمحافظة خوزستان الايرانية ولکنه غير مستعد للتضحية بالنظام السوري، واننا نعتقد بأن تحالف الشر و العدوان بين هذين النظامين هو أعمق و أکثر خطورة من کل الذي قيل و يقال عنه، وان إستماتة النظام الايراني في سبيل إيجاد مخرج لنظام بشار الاسد، يجب أن يکون واضحا لکل صاحب عقل و بصيرة.

تداعي النظام السوري و تزلزله بعد عاصفة الانتفاضة الشعبية ضده، قد إزداد سوءا بعد رد الفعل الدولي على جريمته المقرفة في غوطة دمشق في 21 آب المنصرم، وهو يمر بظروف عصيبة و بالغة الدقة و الحساسية وبطبيعة الحال فإنها تلقي بظلالها على النظام الايراني الذي يعتبر أکثر الاطراف تأثرا بما يجري في سوريا، و کذلك على الحکومة العراقية الحالية برئاسة نوري المالکي و التي يمکن إعتبارها طرفا سياسيا محسوبا على النظام الايراني خصوصا وانه يکاد أن يقف نفس موقف النظام الايراني من الاحداث في سوريا، والغريب أن النظام الايراني الذي يمر بنفسه في واحدة من أسوأ مراحله منذ تأسيسه قبل أکثر من ثلاثة عقود، يحاول عبر التعرض لأناس عزل معارضين له خارج حدوده أن يمنح شيئا من القوة و المعنوية لقواته التي قطعا لن تجد شيئا من الفرح و الغبطة فيما يدور على الجبهة السورية.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي، ومنذ أن ربط نفسه بالنظام الايراني و عاد الى دست الحکم رغما عن القائمة العراقية الفائزة على قائمته، بدأت ملامح الاستبداد و الفردية تظهر عليه وان مختلف القوى السياسية العراقية بدأت تشکو من هذه الحالة، لکن المالکي الذي عاد على صهوة جواد إيراني لولاية ثانية، لم يکن ‌أمامه إلا أن يقدم عصا الطاعة لطهران و يساعد على إرتکاب مجزرة 8 نيسان 2011، ضد سکان أشرف و التي ذهب ضحيتها 36 فردا و جرح قرابة 500 آخرين، و کذلك ساعد على تنفيذ ثلاثة هجمات صاروخية على مخيم ليبرتي سقط على أثرها 6 و جرح العشرات، وکان آخر الخدمات المستمرة التي قدمها المالکي للملالي تجسدت في مذبحة الاول من أيلول حيث قتل و بمنتهى الوحشية 52 من سکان أشرف و أقتيد 7 منهم کرهائن مع عشرات الجرحى الاخرين، وان هذه الحرب القذرة التي يقودها المالکي بالوکالة و النيابة عن النظام الايراني ضد معارضين إيرانيين يفترض بموجب القوانين والاعراف الدولية التي وقع عليها العراق سابقا، أن يحميهم و يحافظ على حياتهم، لکن الذي ظهر لحد الان هو على العکس من ذلك تماما.

حرب المالکي، ضد سکان أشرف و ليبرتي، هي حرب لاتصب في مصلحة العراق و أمنه و استقراره مثلما لاتخدم أمن و استقرار المنطقة، وان الربط بين الذي جرى في غوطة دمشق في 21 آب الماضي و الذي حدث في معسکر أشرف في الاول من أيلول، أمران مرتبطان و متعلقان ببعضهما خصوصا وان المستفيد الاکبر منهما هو النظام الايراني بالدرجة الاولى، إذ أن الشعب العراقي عندما يتسائل مع نفسه مالذي إستفاد من قتل 52 انسانا أعزلا و مالذي جناه من قصف مخيم للاجئين سياسيين مقيمين على أرضه؟ فإن الاجابة قطعا ستکون بالسلبية، لکن و مع ذلك فإن المالکي کما يبدو مستمر في حربه الظالمة إنتصارا لباطل مستبد کالنظام الايراني.

الارض الرخوة التي يقف عليها النظام السوري سوف تشهد عن قريب سقوط هذا النظام و إغلاق ملفه، وسيقود ذلك بالضروة الى تسليط الاضواء على النظام الايراني الذي سيتم عاجلا أم آجلا فتح دفاتر الحسابات معه بقديمها و جديدها وان شخصا کالمالکي فيما لو لم يتعض فإنه سيجد نفس حتما في زاوية ضيقة و يجد إستحقاقات واجبة الدفع عليه!