الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتيأشرف..شعلة الحرية المضيئة للأبد

أشرف..شعلة الحرية المضيئة للأبد

دنيا الوطن – :علي ساجت الفتلاوي: الانظمة الاستبدادية، إضافة الى انها تتسم بطابع القسوة و القمع و العنف و مختلف أشکال العدوانية، فإنها تمتلك أيضا خصلتان خاصتان تتميز بهما، وهما الغباء و الجهل.
جنون نيرون من أجل حرق روما و غطرسة هتلر من أجل السيطرة على العالم عنوة، وجرائم النظم الدکتاتورية في أمريکا اللاتينية و أفريقيا و آسيا ، کلها جسدت جنون المشي و المضي قدما في الاتجاه المعاکس تماما لإرادة الشعوب، لکن الشئ الذي يمکن أن يجمع کل هؤلاء المستبدين، او بالاحرى القاسم المشترك الاعظم فيما بينهم هو الغباء و الجهل المطبق، لأنهم و بقدر ما يستفادون من خبرات غيرهم في مجال القمع و القسوة و الوحشية و العنف، فإنهم لايأخذون الدروس و العبرة من المآسي التي جرت على نظرائهم، وکما يقول الرسول الاکرم، السعيد من إتعظ بغيره و الشقي من أتعظ الاخرون به، وهؤلاء المستبدون کما يظهر أشقياء لأنهم إضافة الى عدم إتعاظهم بغيرهم، فإن اصحاب العقول و المنطق يتعظون بهم.
الحديث عن النظام الاستبدادي القمعي في إيران، هو حديث طويل و عريض و يتشعب، فهذا النظام الذي جاء على أنقاض نظام دکتاتوري آخر هو نظام الشاه، ليس لم يأخذ الدروس و العبر منه و من المصير الاسود الذي لاقاه بسبب أعماله و نهجه الظالم، وانما وإضافة الى الاستفادة من تجاربه في قمع الشعب الايراني، قام بتطوير اساليب القمع و البطش و الجريمة، حتى صار نظام الشاه بالنسبة له مجرد مثال بسيط، ذلك أن نظام الملالي قد تفوقوا على نظام الشاه في القسوة و الوحشية و إنتهاك حقوق و مبادئ الانسانية، وفي الوقت الذي کان العالم کله يشهد کيف أن الملالي ينجحون في خداع مختلف القوى و الشخصيات السياسية الايرانية المخالفة لهم و يقضون عليها او يجعلونها مشلولة، فإن منظمة مجاهدي خلق المعارضة و التي رفضت و عارضت نظام ولاية الفقيه و منذ الايام الاولى، قد إختطت لنفسها نهجا وطنيا خاصا بها أکد على بقاءها ملتزمة بأفکارها و مبادئها الخاصة بمقارعة الدکتاتورية و الاستبداد و عدم القبول بها مع تغيير سطحي في مظهرها الخارجي، وهو ماأدى الى مواجهة و تقاطع تام بين الملالي الذين تسلطوا على الحکم و بين هذه المنظمة التي حملت لواء التمسك بالحرية و الديمقراطية و عدم التفريط بهما تحت أي ظرف کان.
سکان أشرف و ليبرتي، الذين هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق وقد أبلوا بلائا حسنا في سبي ثباتهم و البقاء متمسکين بمبادئهم، جعلوا من معسکر أشرف شعلة مضيئة للحرية جذبت قلوب و أفئدة ابناء الشعب الايراني إليها و دفعتهم لکي يعقدون عليها الامال و يجعلون منها مثلا أعلى و قدوة للإستمرار في النضال و مقاومة القمع و الاستبداد الديني، ولئن تصور و أعتقد نظام ولاية الفقيه بأن الساحة و الاوضاع قد صارت ملك يمينه بعد نيسان 2003، وظن أنه سيمحي معسکر أشرف من الوجود، لکن الصمود و المقاومة الاسطورية التي أبداها سکان أشرف بوجهه مرغت أنفه في الوحل و ضاعفت في نفس الوقت من إيمان الشعب الايراني بهم و بمبادئهم و الحرص على الاقتداء بهم، وهو ماأدخل الرعب في قلوب الملالي و جعلهم يتخبطون و يحتارون في مخططاتهم المتباينة ضد أشرف.
هبوب عواصف التغيير بعد الربيع العربي الذي حدث في دول المنطقة و أطاح بمجموعة من النظم الاستبدادية، فإن ذعر و هلع النظام الايراني قد إزداد و تضاعف من جراء وجود سکان أشرف بجواره و على مقربة من الحدود، وهذا مادفعه لکي يعمل بکل جهده و طاقاته في سبيل العمل على إغلاق هذا المعسکر و نقل سکانه حتى ان الامر وصل به الى التنسيق مع ممثل الامم المتحدة السابق في العراق مارتن کوبلر و جعله يساهم في واحدة من أکثر المخططات قذارة و دناءة عندما أجبرا القسم الاکبر من سکان أشرف على مغادرة المعسکر الى مخيم أشرف بعد مجموعة وعود و عهود مختلفة إتضح فيما بعد أن معظمها کاذبة ولاأساس لها من الصحة، لکن و على الرغم من هذه المؤامرة و المخطط الکبير ضد سکان أشرف، فإن قضيتهم بقيت کسابق عهدها بالنسبة للشعب الايراني و ظلت کشعلة وضاءة تشع بنور الحرية و الامل على عموم إيران، وحينها لم يبق أمام نظام القمع و الاستبداد سوى العودة مرة أخرى الى لغتهم الفاشلة و الخاسرة ألا وهي اللجوء الى مبدأ القوة و العنف و المؤامرات و نفذ هجوم الاول من أيلول الدموي اللاإنساني والذي استشهد على أثره 52 من حملة مشاعل الحرية و النور و الامل لشعب إيران، لکن و عقب انتشار نبأ إستشهاد هذه الکوکبة الجديدة من رسل الحرية و الديمقراطية في أشرف، فإن الشعب الايراني و کل أحرار العالم و مناصري الانسانية قد إصطدموا بهذه الجريمة المروعة التي تجاوزت کل الحدود و المقاييس و الاعراف في وحشيتها و إفراطها في القسوة، وان هذا النظام المجرم الذي سيدفع حتما ثمن هذه الجريمة و جرائمه الاخرى باهضا، سوف يرى بأم عينيه کيف ستثمر هذه التضحيات بولادة فجر جديد لإيران و سقوط الاستبداد الى الابد.