الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهدعوا الأسد و عليکم بمدربه 2-2

دعوا الأسد و عليکم بمدربه 2-2

ايلاف – نزار جاف: لايمکن النظر الى ظاهرة الاسرى التوابين في أقفاص الاسر بإيران على أنها مجرد ظاهرة عادية قد مرت و إنتهت کما قد يعتقد البعض، وانما أن الذي کان يجري في أقفاص الاسر من قمع و تعذيب و إستهانة من جانب الاسرى التوابين بکل من لم يتفق معهم او يسايرهم، يجري الان بأوضح صورة على الساحة العراقية. اولئك الاسرى الذين شکلوا في معسکرات الاسر بإيران”لجان”، هي في الحقيقة لم تکن إلا محاکم تفتيش قرو وسطائية تم فيها إنتهاك و مصادرة أبسط الحقوق الانسانية و أقلها قيمة، بل وان قتلهم لأعداد من الاسرى تحت التعذيب و الزعم بعد ذلك و باسلوب تهکمي”مقزز”، بأنه کان مريضا جدا و توفاه الله رغم أنفه او أنه وقع من على سريره و مات او يريد أن يموت غصبا عنه فماذا نفعل له؟ وهو ماأضفى على أجواء الاسر طابعا من الرعب و القلق، لايعرف کنهه إلا الذي عاشه، ولئن کان العدو الرئيسي”ظاهرا” لهؤلاء الاسرى التوابين و لجانهم المرعبة هم الاسرى البعثيين، لکن و الحق يقال أن إلصاق تهمة بعثي بأي اسير مخالف لهم کانت اسهل عليهم من وضع الاحذية و النعال لفتاحي الفال و بياعي الخرز الذين کانوا يدخلون على الاسرى بذريعة کونهم”مبلغين”، ولم يکن لديهم کلام سوى إثارة النعرات الطائفية و زرع الاحقاد بين الاسرى، ومن هنا فقد صار الکثيرون من الاسرى ذوي الميول الشيوعية او الدينية(سنية کانت أم شيعية)، أو المثقفين و الخريجين الذين کانوا يرغبون بموقف حيادي، بعثيون رغم أنفهم.
في أحد الايام، وفي غمرة عقوبة کانت أشبه ماتکون بالتمثيل و الاستهزاء بإنسانية الانسان، لعدد من الاسرى زعموا بأنهم يبثون أفکارا بعثية بين”المؤمنين”، قال أمين الجنة الاسرى في کمب رجائي بمعسکر برندك و الذي شهد أفظع أنواع التعذيب النفسي و الجسدي الذي لحق بالاسرى العراقيين من الاغلبية الصامتة: من کان يظن أن الجمهورية الاسلامية تدعم الاسرى التوابين من أجل التحکم بمعسکرات الاسر فهو متوهم، الهدف هو العراق، نحن من سنمسك بالامور في العراق، هذا هو هدف الجمهورية الاسلامية الرئيسي، وسوف ترون ذلك بعيونکم!
في تلك الايام، لم يکن الاسرى التوابون أنفسهم يثقون بما قاله أمين اللجنة آنف الذکر، لکن عندما دارت الايام و إرتکب صدام حسين حماقته الکبرى بإحتلال الکويت، و إندلعت الانتفاضة بوجهه، کان الاسرى التوابون بشکل خاص يتم تسريبهم مع جماعات شيعية أخرى”معبأة بفکر ولاية الفقيه”، يدخلون الى الى الاراضي العراقية عبر نقاط مختلفة، حيث لعبوا ذلك الدور الذي أدى الى تغيير مسار الاحداث في العراق، إذ لم يرحب الامريکان في ذلك الوقت بالذي يجري و فضلوا صداما طاغية على ذلك البحر البشري الهائج، لکنها کانت تجربة”کما أکد الکثيرون منهم”استوعبوا الکثير من الدروس و العبر منها.
اليوم، وبعد الدور الذي لعبته”الجمهورية الاسلامية الايرانية”، في عملية تقديم العون و المساعدة اللازمة من جانبهم للأمريکان من أجل إسقاط نظام صدام حسين، فإن هؤلاء الاسرى و ببرکة الدور”الخاص و المميز” للنظام الديني في إيران و بفضل البساطيل الامريکية، صاروا هم الذين يمسکون بأياديهم الملف الامني العراقي، وهم الذين يحافظون على الهدوء و الاستقرار في العراق، لکن السؤال الذي يطرح نفسه: هل کان غباءا أمريکيا مقصودا أم طبخة ما سمحوا بها الى حين؟
الذي يجري حاليا في سوريا، وهو کما يبدو طبخ على نار أقل من هادئة، لکنها ومن دون أدنى شك ستکون محرقة و ان حرارتها تکاد أن تصل الى طهران بحيث يقوم رفسنجاني بالادلاء بتصريحات متناقضة بعض الشئ تصب ضد توجهات النظام بشأن الموقف من النظام السوري، لکن التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية الروسي بخصوص عدم نية بلاده التدخل في الحرب من أجل سوريا، ظهرت له صورة طبق الاصل في إيران بعد سلسلة التصريحات العنترية السليطة بشأن الموقف من الاحداث في سوريا، حيث يبدو أن مسك ختامها سيکون على”لسان”روحاني الذي أکد لصحيفة واشنطن بوست إستبعاد تدخل بلاده في حال توجيه الضربة العسکرية لدمشق، لکن هذا الموقف”الاتقائي” لايمکن إعتباره الموقف النهائي و الحاسم، إذ سيکون هناك دور جديد لهذا النظام في سوريا بعد الضربة او بکلـة أدق سوريا مابعد الاسد، وهو ماسيشهده العالم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة نفسها، والحق أن النظام الايراني يکاد أن يکون في عجلة تامة من أمره کي يکون على إستعداد تام للمرحلة القادمة التي ستکون من دون الاسد.
الهجوم الغريب من نوعه الذي أقدمت عليه قوات عراقية بأمر خاص و طريقة و اسلوب استثنائي على معسکر أشرف و قتلهم المتعمد و الملفت جدا للنظر لإثنين و خمسين فردا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق و قد قتل البعض منهم وهم مکبلين او على أسرة المستشفى، والذي أعلنت الحکومة العراقية في بادئ الامر أنها حادثة داخلية بين سکان أشرف حيث صفوا الامور فيما بينهم! وفيما بعد أعلنوا بأن” التيار الشعبي لأبناء الانتفاضة الشعبانية”، هو من قام بالهجوم على معسکر أشرف لينتقم للعراقيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق! لکن نشر مقاطع فيديو عن ذلك الهجوم الوحشي و المهاجمين، أکدت بأن العملية ذات طابع عسکري إستخباري بحت و ليس إنتقام عشوائي کما أعلنوا، والاهم هو الذي قالت به اوساط عراقية مطلعة بأن أفرادا من منظمة بدر قد شارکوا في ذلك الهجوم، والحقيقة أنني عندما وجدت کل هذا التضارب و التناقض في المواقف و تلك الوحشية في القتل، فقد عادت بي الايام الى الوراء و تذکرت کيف أنهم کانوا في الصباح الشتائي الباکر حيث کانت درجة الحرارة أکثر من 20 درجة تحت الصفر، کيف کانوا يقتادون الاسرى المشتبه بولائهم و مواقفهم و کيف کانوا و بعد أن يعرونهم من ملابسهم و يجبرونهم على أخذ دوش ماء مثلج ينهالون عليهم ضربا بالکابلات الکهربائية و و و کلام لايصلح للنشر، حيث کانوا يسمون کل هذا جهادا من جانب الاسرى التوابون”المتصدون” إذ أن التقسيمات و التشعبات قد وجدت طريقها حتى بين الاسرى التوابين فمن کان جلادا و لايرحم و يعذب حتى أبن عمه او أخيه”کما حصلت في بعض الحالات”، فإنه التواب الجيد، تماما کالبعثي الجيد أيام صدام حسين!
قبل أکثر من أسبوع، أعلنت المقاومة الايرانية في بيان لها بأن مرشد النظام قد أصدر أمره لقاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية کي يقوم بتصفية سکان أشرف، وهو أمر يبدو للأسف أن أحدا لم يأخذه على محمل الجد و الاهتمام.
لقد تم طرح اسم منظمة مجاهدي خلق لمرات عديدة کبديل للنظام وان التقدم السياسي الملموس الذي باتت تحققه على مختلف المجالات، يدفع بالنظام للکثير من التوجس و الريبة منها و من دورها، وان النظام کان يتصور بأن المتبقيين في المعسکر هم قيادة المنظمة و عمودها الفقري و لذلك فقد إعتقد بأن القضاء عليهم سيدفع عنهم شر المنظمة الى إشعار آخر، وهم يتناسون بأن المنظمة قد سبق لها وان أعدم کل قيادتها في عهد الشاه لکنها مع ذلك ظلت باقية و صامدة حتى ساهمت بالقسط الاکبر ن إسقاط نظام الشاه.
الى متى سيبقى الاعلام العربي مأخوذا بأکاذيب و خزعبلات هذا النظام من حيث الاستهانة بالمنظمة و التقليل من شأنها”إعلاميا فقط”، فيما تصرف جهدا إستثنائيا من أجل التصدي لها بمختلف الوسائل، وماجرى في الاول من أيلول خير مثال على مانقول‌.
هناك أسد فتاك مدرب على القتل و الفتك بالناس و الهروب من محل الحادث من دون أن يتم إقتفاء أثره، لکن مدرب هذا الاسد، مدرب خاص جدا بحيث لديه الامکانية بتطوير مهارات و قدرات أسود أخرى لتتفوق على هذا الاسد الذي ذاع صيته، ونسأل: من الاخطر، الاسد أم المدرب؟