الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالطريق إلى دمشق تبدأ من طهران

الطريق إلى دمشق تبدأ من طهران

السياسة الكويتية – مايكل ليدين: إنه يوم جرذ الأرض في الشرق الأوسط مرة أخرى. فمناقشة ما يمكن فعله حيال سورية تكرار لما أمكن عمله حيال صدام حسين :  يجري الحديث عن حرب خطأ في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ و الطريقة الخاطئة.
عندما يقول “خبراء” الجيش والاستخبارات , وقالوا ذلك منذ اشهر عدة , ان ” ليس هناك نتائج جيدة في سورية, فهم يتحدثون عن هذه الحرب, أي الحرب الخاطئة. غزونا العراق باسم الحرب ضد الإرهاب, والتي حددها الرئيس جورج دبليو بوش بأنها حرب ضد منظمات إرهابية ودول تدعمها. وكان ينبغي أن تكون إيران محور ستراتيجيتنا, منذ أن كانت طهران (ولا تزال, الآن أكثر من أي وقت مضى) راعية الإرهاب الأولى في العالم. لا شيء كان ليدمر الجهاديين كسقوط النظام الإيراني , الذي يمولهم ويدربهم ويسلحهم , ويمنح ملاذا آمنا للجماعات الإرهابية من تنظيم القاعدة و”حزب الله” إلى حركة الجهاد الإسلامي وحماس. ما لم نهزم إيران, لن يكون من الممكن للعراق أن يكون آمنا بالشكل اللائق , مهما كان حجم هزيمة صدام والبعثيين , ومهما كانت نية الحكومة التي خلفته حسنة, كما نرى بوضوح اليوم .إن الأمر لم يكن مفاجئا , فقبل غزو العراق , أعلن كل من الأسد وخامنئي صراحة بأنهما يشنان حربا ضدنا في العراق , تماما كما فعلا في لبنان من قبل . واليوم هما يحذراننا للبقاء بعيدا عن سورية, و إلا فهما سوف يهاجماننا على نطاق عالمي.وها نحن . مرة أخرى. ما زلنا الهدف الرئيسي في حرب الإرهاب, التي راعيها الرئيسي هو إيران . نظام الأسد حول دمشق ولاية إيرانية , كما يقول علنا المتمردون السوريون والقادة الإيرانيون, بما في ذلك الرئيس روحاني المعتدل الكبير. هناك الآلاف من القتلة الإيرانيين في الخطوط الأمامية للحرب , يرسلهم “حزب الله” اللبناني و”قوات القدس” التابعة للحرس الثوري/ فيلق النظام الإيراني الذي يعمل في الخارج . المستشارون الايرانيون هم الذين يطلبون من الموالين للأسد أين يهاجمون وكيف يهاجمون , وإذا كان السوريون استخدموا بالفعل أسلحة كيماوية, فيمكننا أن نتأكد من أن الإيرانيين يوافقون على ذلك, وربما كانوا مشاركين في عمليات كهذه .
لذلك, كما هي الحال في العراق, إذا كنا نريد كسب هذه المعركة في الحرب على الإرهاب , يجب أن نهزم النظام الإيراني, كما في السنوات الأولى من هذا القرن الدموي, يمكننا أن نفعل ذلك من دون إسقاط قنابل أو إرسال أميركيين للقتال على أرض الواقع, وذلك لأن الأغلبية الساحقة من الايرانيين يريدون التخلص من خامنئي وروحاني وجميع من تبقى من مضطهديهم المستبدين . يمكن أن نفعل ذلك, بقليل من الدعم السياسي والتكنولوجي والاقتصادي.  كان يمكن أن نفعل ذلك في العام 2003 , عندما أوشك الأمر على إعلان الإضراب العام ضد النظام. كولن باول والغرب تخلوا عن الإيرانيين, و لم يحدث شيء . كان يمكن أن نفعل ذلك في العام ,2009 عندما خرج ملايين الإيرانيين إلى الشوارع في تظاهرات أكبر من تلك التي أدت إلى سقوط الشاه. هيلاري كلينتون و سواها تخلوا عنهم, وتبع ذلك قمع وحشي .
عانى الكثير من الأميركيين من فشل رؤيتنا الستراتيجية, والجنود الأميركيين, ممن هم أفضل ما لدينا, في خطر اليوم في أفغانستان , لأنهم مستهدفون من أفراد حركة “طالبان” المتعصبين الذين تدربهم إيران.
بوسعنا أن نكون على يقين من أن المزيد من الأميركيين سيكونون في خطر إذا انخرطنا في حرب على سورية, بدءا بالجنود الموجودين في القواعد العسكرية الى المدنيين في السفارات والقنصليات والمنتجعات والبورصات, أو حتى ممن يتمشون في “تايمز سكوير” أو ينتظرون عند خط النهاية في سباق ماراثون .
الأمر أشبه بإطفاء حريق متعمد ومعروف من قبل من خلال انتظار اشتعال الحريق ومن ثم استدعاء رجال الاطفاء لإخماده. للتأكد , إذا قضينا على الحريق المتعمد ستظل هناك ألسنة من اللهب والجمر المشتعل, ولكن هذه المشكلة إدارتها أسهل من التيقن من حرائق جديدة يضرمها الإرهابي المتعصب نفسه.
إيران هي المحرك الرئيسي لحمام الدم السوري. وعند التخلص من جنود طهران القتلة , وأموالها , وأسلحتها , وأجهزة استخباراتها ومنظريها المتعصبين من ساحة المعركة السورية , فإن الأمور سوف تتحسن, وربما أفضل من ذلك بكثير. ليس فقط في الشرق الأوسط, بل سوف تتحسن الأمور في أفريقيا (تحدثوا الى النيجيريين حول ذلك) وأميركا الجنوبية واميركا الوسطى.
كيف يمكن للعديد من السياسيين , والنقاد والكتاب و المتحدثين الثرثارين أن يغفلوا دور إيران المركزي ?وكيف يمكن للكثير منهم أن يفشلوا في التعرف على القوة الهائلة للثورة المستمرة ضد الفاشيين المتحكمين بالسلطة في طهران والذين خسروا السلطة لتوهم في القاهرة ? فقد كانت الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالإخوان المسلمين في مصر أكبر تظاهرة حاشدة في تاريخ العالم , ولكن البعض ممن ينصبون أنفسهم مفكرين يناقشون ما إذا كان الشعب مؤهلا للقيام ب”انقلاب” بالإشارة إلى أن الفاشيين ينبغي أن تعطى لهم حصة من السلطة.
وكما يذكرنا الكاتب الخالد جورج أورويل , فإن ونستون سميث أعلن أخيرا : ” أنا أحب الأخ الأكبر”. إن جمعا غفيرا من أطياف النخبة الفاسدة يسلك هذه الطريق.
بالفعل. دعونا لا نذهب إلى حرب ضد أوروبا وآسيا مرة أخرى. بل دعونا نخوض الحرب الحقيقية ضد العدو الحقيقي , وبالأسلحة الفتاكة التي خلفها لنا تاريخنا . دعونا نبتعد عن لغة الخداع , ونقول الحقيقة كما هي : كسب دمشق يأتي من خلال دعم الحرية في طهران.
* عن ” بيج ميديا” الاميركي