الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران (6)

مجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران (6)

مجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988
(الحلقة السادسة)
رسالة منتظري إلى أعضاء لجنة الموت
ورسالة خميني الاخيرة لمنتظري
ايلاف –  سنابرق زاهدي:
وبعد ما أرسل منتظري رسالتين إلى خميني للإحتجاج على الاعدامات الجماعية، الرسالتين اللتين نقلتهما في الحلقة السابقة، فإنه دعا أعضاء «لجنة الموت»، أي الملالي الذين كلّفهم خميني بتصفية المجاهدين في السجون، إلي بيته في مدينة قم.
لقاء منتظري بأعضاء لجنة الموت في هذا المجاهل كتب منتظري في مذكراته «بعد إرسال رسالتي آلثانية [إلى خميني] رأيت أنهم ماضون في أعمالهم. وحلّ شهر محرّم الحرام، فطلبت السادة نيري الذي كان قاضي الشرع، وإشراقي النائب العام، ورئيسي نائب المدعي العام، وبورمحمدي ممثل وزارة المخابرات، وقلت لهم الأن حلّ شهر محرم، ففي الاقل أجّلوا الاعدامات في شهر محرم الحرام. فردّ علي السيد نيري بقوله: نحن قد أعدمنا حتى الآن سبعمائة وخمسين شخصاً في طهران، وقد قمنا بفصل مائتين آخرين من الذين يتمسكون بموافقهم، نحن سنقوم بالقضاء على هؤلاء وبعد ذلك سنكون رهين أوامركم… وقد انزعجت كثيرا وأعطيتهم نسخة من المذكرة التي كتبتها من حديثي معهم.».
وهاي هي الرسالة التي يتحدث عنها منتظري:
رسالة منتظري إلى أعضاء «لجنة الموت»
«إلى السادة نيري وأشراقي ورئيسي وبورمحمدي
التاريخ 15 أغسطس 1988
بسمه تعالى
1.   قد تحمّلت أكثر منكم ضربات من المنافقين، سواء في السجن أو خارجه. إنهم قتلوا ابني. ولو كان الاساس أن تستند أفعالنا على البحث عن الانتقام، فسأكون محقّاً في الملاحقة أكثر من أي شخص آخر. ولكني آخذ في الاعتبار مصالح الثورة والإسلام والبلاد، وهيبة “ولاية الفقيه” والحكومة الإسلامية. وأضع في الاعتبار حكم الأجيال القادمة والتاريخ.
2.   هذا النوع من المجزرة بدون محاكمة، والتي ترتكب ضد السجناء الأسرى سيكون في نهاية المطاف لصالحهم دون أدنى شك، والعالم سوف يديننا، وهذا سوف يشجّعهم على تصعيد كفاحهم المسلح. ومن الخطأ محاربة الفكر والعقيدة من خلال القتل.
3.   انظروا كيف كان أسلوب تعامل الرسول مع أْعدائه بعد فتح مكة وفي معركة الهوازن. لأن الرسول تعامل معهم بالرحمة والتسامح، ووصفه الله ب«رحمة للعالمين». ولاحظوا كيف تعامل علي أمير المؤمين عليه السلام أعداءه بعد معركة جمل وبعد إلحاق الهزيمة بهم.
4.   سبب تمسّك العديد من الاشخاص بموقفهم، هو سلوك المحققين والسجّانين معهم، ولو لم يكن هذا السلوك لكانوا أقلّ تصلّباً.
5.   إنّ القول بأننا إذا اطلقنا سراح السجناء فإنهم سيلتحقون بالمنافقين لن يكفى لصدق عنوان المحارب والباغي عليهم. وإنّ علياً أمير المؤمنين لم ينتقم من ابن ملجم قبل ارتكابه الجريمة، على الرغم من أنه قال إنه سيكون قاتله.
6.   إنّ مجرّد العقيدة لاتوجب صدق عنوان المحارب والباغي على شخص، وإن ارتداد القادة المرتدين لا يعني الحكم على ردّة أنصارهم.
7.   يجب أن يكون الحكم والقضاء في مناخ صحيح وخال من أي شعور بالعاطفة (لايقضي القاضي وهو غضبان).
نحن اليوم نعيش مناخاً غير صحيح في مجتمعنا مع كل هذه الشعارات العاطفية والاستفزازية. نحن منزعجون من جريمة المنافقين في غرب البلاد، فهاجمنا الأسرى والسجناء السابقين. علاوة على ذلك، إعدامهم من دون نشاط جديد معناه وضع علامة الاستفهام أمام جميع القضاة وجميع الأحكام الصادرة في الماضي. بأي معيار تنفذون الإعدام في من أصدرتم الحكم بحقه بأقلّ من الإعدام؟ الآن ألغيتم الزيارات للسجون وقطعتم الاتصالات الهاتفية، ماذا ستقولون غدا لأسرهم وعوائلهم؟
8.   أكثر من أي شيءآخر ينتابني الشعور بالقلق بشأن سمعة الإمام وهيبة “ولاية الفقيه”، ولا أعرف كيف نقلوا الحقائق لسماحته. هل كلّ ما ناقشناه في الفقه عن ضرورة الاخذ بالاحتياط في ما يتعلق بالدماء والاموال كان كلّه خطأ؟
9.   قد اسقبلت العديد من القضاة المتعقلين والمتمسكين بالدين الذين كانوا متضايقين يشتكون من كيفية التنفيذ ويقولون إن هناك تشدد وانتهاكات، ونقلوا نماذج عديدة حيث نفذت أحكام الإعدام دون سبب.
10. وختاماً أقول لكم أن مجاهدي خلق ليسوا بأشخاص، إنها نوع من الفكر والفهم ونوع من المنطق، والمنطق الخطأ يجب أن يردّ عليه بالمنطق الصحيح، القتل لايحل المشكلة بل يؤدي إلى انتشار هذا الفكر. أتمنى لكم النجاح إن شاء الله.
ح. م. [حسين علي منتظري]»
ولاحاجة الى الشرح أن هدف منتظري من هذه الرسالة وما شابهها ليس الدفاع عن مجاهدي خلق، حيث وصفهم ب«المنافقين»، كما يدافع عن ضرورة إعدامهم، إذا كان الاعدام ينفّذ باسلوب صحيح! فالهدف من هذه الرسائل كما يقول كان محاولة منه لإنقاذ سمعة نظام ولاية الفقيه وهيبة خميني. كما يدافع في هذه الرسالة مرتين عن «ولاية الفقيه».
لكن خميني لم يرحم به، لأنه كان على اعتقاد بأن منتظري اصبح منفعلاً المجازر بحق السجناء السياسيين وأن لمجاهدي خلق دور في أخذ قراراته ولهم ضلع في إدارة مكتبه.
ولهذا السبب بعد أشهر وبعد أخذ وردّ بين خميني وخليفته وفي نهايـة المطاف قررّ خميني إبعاد منتظري – (زهرة عمره) كما يقول- من الساحة السياسية. وصرّح بأنه إذا بقي في منصبه بصفته الخليفة لخميني ويصبح الرجل الاول في النظام مستقبلا فأنه لكان يسلّم الحكم إلى مجاهدي خلق الذي يعبّر عنهم خميني ب«المنافقين» بدل «المجاهدين». وياترى أن خميني يركزّ في ّ آخر رسالة له إلى منتظري على موضوع مجاهدي خلق بأنه هو مادة النزاع في الخلاف بينه وبين خليفته منتظري.
وهذه مقتطفات من الرسالة الاخيرة التي وجهها خميني إلى منتظري عزله فيها عن منصبه
«بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة الشيخ المنتظري
اكتب لك بعض الكلمات وقلبي مكسور يقطر دماً، لتطلع الأمة على الأحداث. لقد ذكرت في رسالتك الأخيرة أن آرائي الشرعية مقدمة على آرائك، ولا يسعني هنا الا ان اقول بأنك ستسلم البلاد والثورة الإسلامية من بعدي لجناح الليبرال ومن خلالهم للمنافقين. لقد فقدت صلاحية وشرعية قيادة النظام مستقبلاً. إنك تعتقد ومن خلال تصريحاتك ومواقفك بضرورة حكومة البلاد من قبل الجناح الليبرالي والنفاق. ولا أراك تكلمت الا بما أملاه عليك المنافقون الذين لا اعتقد بجدوى الرد عليهم.
لقد دافعت بشكل مستميت عن بعض المنافقين الذين شهروا أسلحتهم ضد النظام ليحكموا بالإعدام، ثم أسديت للاستكبار خدمات عملاقة بما كشفت من أسرار وهولت أعدادهم لتجعلهم ألوفا مؤلفة. ….
إن كنت ترى بأن آرائي الشرعية مقدمة على آرائك (ولا أرى المنافقين سيدعونك لحالك حتى يفسدوا آخرتك)، فإني أقدم لك بعض النصائح بقلب مفجوع وصدر مشحون بالغيظ، حيث كنت زهرة عمري، ولك أن تفعل بعدها ما تشاء:
1ــ عليك أن تسعى لتغيير بطانة مكتبك وألا تجعل سهم إمام الزمان يقع في أيدي المنافقين والجناح الليبرالي لمهدي هاشمي.
2ــ عليك أن لا تتدخل في أية قضية سياسية لأنك ساذج وتستثار بسرعة، لعل الله يتجاوز تقصيراتك.
3ــ لا تراسلني بعد الآن، ولا تسمح للمنافقين بطرح أسرار البلاد من خلال حواراتهم للأعلام الأجنبي.
4ــ إن الرسائل والأحاديث التي يدلي بها المنافقون عبر وسائل الإعلام من خلالك كانت ضربات موجعة للإسلام والثورة وخيانة عظمى بحق جنود إمام الزمان روحي له الفداء والدماء الطاهرة لشهدائنا الأبرار.
وما عليك الا التوبة والاعتراف بالذنب وإلا فإنك ستحترق في قعر جهنم.
قسماً بالله إني كنت معارضاً لانتخابك منذ البداية! الا أني كنت أعتبرك ساذجاً آنذاك ولم تكن من أهل الإدارة والتدبير. بوسعك أن تخدم في الحوزات العلمية. وسيكون لي معك تكليف آخر إذا تماديت في أفعالك، وإنك لتعلم أكثر من غيرك بأنني لا أتراجع عن تكليفي الشرعي. ….
والسلام روح الله الموسوي الخميني