الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيإرهابي حرسي وزيرا للدفاع الإيراني!

إرهابي حرسي وزيرا للدفاع الإيراني!

السياسة الكويتية –  داود البصري: كما هو متوقع ومشخص مسبقا, فقد عاد الشيخ الإيراني لصباه ! وظهرت اولى البوادر الواضحة لسياسة حكومة الرئيس الإيراني المنتخب الجديد الشيخ حسن روحاني والتي يراهن عليها البعض لاحداث نقلة انفتاحية نوعية في السياسة الإيرانية! وقد جاءت الإرهاصة الأولى من خلال ترشيح روحاني للسيد حسين دهقان, وهو القيادي العريق في الحرس الثوري الإيراني لمنصب وزير الدفاع! وهو منصب ستراتيجي وحساس لا يحمل حقيبته إلا من ترشحه قيادة الحرس الثوري التي هي عيون وقبضات الولي الإيراني الفقيه للهيمنة على السلطة, وضمان بقاء الوضع السلطوي على ما هو عليه! فما هو ثابت في السياسة الإيرانية هي السلطات الواسعة جدا للولي الفقيه, وما دور رئيس الجمهورية الفعلي في الماكينة السلطوية الإيرانية سوى دور المراسل الموقت الذي يبرمج وينفذ سياسات سطحية لا تلامس أو تقترب من السلطات الديكتاتورية للولي الفقيه, وفقا لما هو معمول به ومتبع في إيران منذ عام 1979 ورحيل الشاه البهلوي ومجيء الشاهات المعممين برؤيتهم الاستبدادية المستندة الى فرشة مذهبية من التغطية! وترشيح السيد دهقان لحقيبة الدفاع يأتي تعزيزا واستكمالا للمنهج الإيراني في تكريس سطوة مؤسسة الحرس الثوري عبر الاستعانة برموزها القيادية التي كان لها تاريخ حافل و”مشين” في برمجة وقيادة الإرهاب في الشرق الأوسط والخليج العربي! وفي مرحلة عجيبة غريبة ومتشابهة طبعت تطورات الكثير من بلدان المنطقة وحيث تحولت قيادات إرهابية معروفة وشاخصة في قيادة وممارسة الإرهاب الإقليمي الأسود خلال ثمانينات القرن الماضي لتكون قيادات سياسية حاكمة كما حدث في العراق بشكل فظ من خلال سطوة حزب “الدعوة” الإرهابي وقياداته الممارسة للإرهاب أو حلفائه من العملاء المباشرين للنظام الإيراني كوزير النقل العراقي والعميد في الحرس الثوري الإيراني وزعيم عصابة “بدر” الإيرانية في العراق هادي العامري, وكما يحصل في لبنان من هيمنة ل¯”حزب الله” الإرهابي على محاور السلطة اللبنانية, ثم تقدم الإيرانيون الصفوف ليكون أحد مخططي ومنفذي إرهاب الثمانينات في الشرق الأوسط وزيرا للدفاع في ظل مرحلة حاسمة من الإرهاب الإيراني في الشرق القديم من خلال البوابة السورية التي هي اليوم الشغل الشاغل لمخططي الستراتيجية الإيرانية في الشرق, فالآغا دهقان عمل في الساحتين السورية واللبنانية منذ بداية تشكل الحلف الستراتيجي الإيراني ¯ السوري مطلع الثمانينات وأيام الحرب الإيرانية مع العراق وله ملف حافل في ممارسة الإرهاب منذ بداياته من خلال دعم عصابات حزب “الدعوة” وجماعة “المجلس الإيراني الأعلى” (آل الحكيم) في العمل الإرهابي في العراق منذ عام 1980 وفي لبنان من خلال تفجير السفارة العراقية في بيروت في خريف 1981, ثم كان الدور الدهقاني الأكبر في أكتوبر 1983 في إعداد مسرح العمليات لوجستيا لضرب مقري “المارينز” الأميركي والقوات الفرنسية في بيروت, ومصرع مئات العناصر, وهي العملية الإرهابية الكبرى التي كانت مقدمة لإشعال الحرائق الإرهابية في الخليج العربي بعد أسابيع من تفجيرات بيروت وكان ذلك في العاصمة الكويتية عبر تفجير السفارة الأميركية هناك, وكذلك الفرنسية, وبعضا من المنشآت الوطنية الكويتية في 12/12/,1983 وهي العملية الإنتحارية الإرهابية الشهيرة التي نفذها حزب الدعوة الإرهابي بتخطيط مركزي من مخابرات الحرس الثوري الإيراني في الأحواز, والتي كان لقيادات الحرس الثوري في سورية ولبنان, ومنهم محسن رضائي ودهقاني وحتى السفير الإيراني في دمشق علي أكبر محتشمي دور مهم في إعداد مسرح عملياتها, ولن نكرر ذكريات وتواريخ تلك الأعمال الإرهابية التي كانت باكورة الإرهاب الإنتحاري الذي تجدد مطلع الألفية الثالثة مع إرهاب جماعة “القاعدة” الذين تعلموا تكتيكات الإرهاب من دهاقنة النظام الإيراني, ويبدو أن كل وعود وعهود الرئيس الإيراني الجديد بنزع فتيل التوتر وبصياغة علاقات إقليمية جديدة ليست سوى كلام في الهواء يفتقر للمصداقية العملية, خصوصا وإن أيام ومواقع حاسمة وجردة حساب إقليمية هائلة تنتظر النظام الإيراني بعد السقوط الحتمي والقريب للنظام السوري, وتأسيس سورية الحرة الجديدة مع ما يفرضه ذلك التغيير من أفول لنجم الجماعات الإرهابية الطائفية التي تسيدت الموقف طويلا… لن ينفع دهاقنة الإرهاب الإيراني دهقاني الجديد, فيوم حساب المجرمين قد بات قريبا وأقرب مما يتصور البعض, ولا صوت يعلو على أصوات شعوب الشرق وهي تنشد للحرية ألحان الخلود… ولا عزاء لدهاقنة الإرهاب في يومهم الموعود.
* كاتب عراقي