الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران (5)

مجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران (5)

مجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988
(الحلقة الخامسة)
رسالتان من منتظري إلى خميني – وثائق تاريخية

ايلاف – سنابرق زاهدي
: فور أن أصدر خميني فتواه المعروف بإعدام السجناء المجاهدين في السجون بدأت الاعدامات الجماعية في مختلف سجون طهران وفي المحافظات. وبتطبيق هذه الخطة تمّ إعدام «عدة آلاف شخص خلال بضعة أيام» كما قال منتظري في رسالته الموجهة إلى خميني. بعد ذلك ارتبك كيثرون في نظام الملالي لمضاعفات هذه الجرائم داخل المجمتع. وبدأ كثيرون نوعاً من الاحتجاج والسوآل. لكن بسبب هيبة خميني وسطوته لم يحرّكوا ساكناً.

موقف منتظري من الاعدامات الجماعية
في ما يتعلق بمنتظري فلأنه كان الخليفة المعين لخميني والرجل الثاني في النظام فكانت الصورة مختلفة شيئاً ما. لكن لشرح موقف منتظري لهذه المجازر يجب التأكيد أنه كان وفياً تماماً بنظام ولاية الفقيه وبشخص خميني، وكان احتجاجه في هذا الاطار. أنه كتب رسائله دفاعاً عن نظام ولاية الفقيه وليس دفاعاً عن مجاهدي خلق. فليس من الغريب أن منتظري يكتب في مذكّراته التي نشرت بعد أكثر من عشرة أعوام من هذه المجازر أن خميني نفسه لم يك سباقا لهذه الفتوى بل هناك آخرون لم يسمهم بالاسم بأنهم كانوا وراء «انتزاع» هذه الفتوى من خميني. ولاشكّ أنه يقصد بهؤلاء الاشخاص خامنئي ورفسنجاني الذين كانا آنذاك أقرب مستشاري خميني. وكتب منتظري في مذكراته في هذا المجال ويقول « … الأمر الذي دفعني إلى كتابة هذه الرسالة هو أن البعض في حينه كان قد عزم على انهاء قضية المجاهدين مرة واحدة أي التخلص منهم نهائيا ولهذا السبب انتزعوا رسالة من الإمام بإعدام البعض من المجاهدين الذين كانوا يرزحون من قبل في السجون إن تم إقرار ذلك من قبل المدعي العام والقاضي وممثل المخابرات أي بأكثرية الاصوات أي أن اثنين من هؤلاء الأشخاص الثلاثة ‌إن وافقا على إعدام شخص حتى إن كان محكومًا عليه بالسجن سنة أو سنتين أو خمس سنوات أو أكثر يتم إعدامه …»
نص رسالة منتظري
استطاعت المقاومة الايرانية من الحصول على رسائل منتظري عام 1989، أي بعد عام من المجازر. و أرى من المفضّل نقل ترجمة نصّ الرسالتين اللتين كتبهما في الايام الاولى من بداية الاعدامات الجماعية لخميني.
وهذا نص الرسالة الاولى التي كتبه منتظري بخط يده و بعث بها إلى خميني بعد ثلاثة أيام من بداية الاعدامات:
بسم الله الرحمن الرحيم
بحضور سماحة آية الله العظمى الامام الخميني مدّ ظله العالي
بعد التحية والسلام، بخصوص الحكم الصادر عن سماحتكم مؤخرًا بإعدام المنافقين الموجودين في السجون أقول إن إعدام المعتقلين بسبب الأحداث الأخيرة أمر يقبله الشعب والمجتمع ويبدو أن لا يترتب عليه أثر سيئ؛ ولكن إعدام الموجودين سابقًا في السجون فإنه:
أولاً – سيحمل في الظروف الراهنة على الاقتصاص والثأر.
ثانياً- سيجعل عائلات كثيرة من العائلات الثورية المتمسكة بالدين مؤلمة، مكلومة ويجعلها تنزعج جداً منا.
ثالثاً- علمًا بأن الكثير من هؤلاء السجناء غيرمتمسكين بمواقفهم إلا أن بعض المسؤولين يعاملونهم بأنّهم متمسكين بالموقف
رابعاً- في ظروف أصبحنا فيها مظلومين أمام العالم بسبب الضغوط و بسبب الهجمات الأخيرة لصدام وللمنافقين والعديد من وسائل الإعلام والشخصيات شرعت بالدفاع عنّا فليس من مصلحة النظام ومصلحة سماحتكم أن تشنّ علينا حملة الدّعايات مرّة أخرى
خامساً- إن الذين حكمت عليهم المحاكم طبقًا للقوانين بأحكام أقل من الإعدام فان إعدامهم دون بشكل مرتجل ومن دون قيامهم بأنشطة جديدة معناه عدم الالتزام بشيء من المعايير القضائية وأحكام القضاء، ولن يكون لها مردود ايجابي.
سادساً- ليس المسؤولون في القضاء والادعاء العام والمخابرات في نظامنا على مستوى «المقدس الأردبيلي» [في التقوى] واحتمال وقوعهم في الخطأ وإنفعالهم وارد بشكل كبير؛ وتطبيقًا لحكم سماحتكم الأخير سوف يعدم أيضًا كثيرون من الاشخاص الأبرياء أو أفراد خفيفي الذنب، وفي الأمور المهمة يعدّ الاحتمال منجّزًا أيضًا.
سابعًا- إننا لم نجن حتى الآن شيئًا من أعمال القتل والعنف سوى تعرضنا لمزيد من الحملات الإعلامية المضادّة، وزدنا في المقابل من جاذبية المنافقين وأعداء الثورة. فمن المناسب أن نتعامل بالرحمة والعطف لفترة، وسيكون ذلك جذّابة لكثيرين دون شكّ.
وثامناً- وإذا افترضنا وإنكم بقيتم مصرّين بأمركم ففي الأقلّ أصدورا أمرا لأن يكون المعيار القرار المتخّذ بإجماع آراء القاضي والمدعي العام وممثّل المخابرات وليس بأكثرية الأصوات وأن تستثنى النساء، خاصة اللواتي لهنّ أولاد، علماً بأن إعدام عدة آلاف شخص خلال بضعة أيام لن يكون له مردود جيّد وٴلن يكون بمنأى عن الخطأ. ولهذا السبب كان بعض القضاة المتدينين مستا‌ئين جدّاً. ومن المستحسن أيضًا الأخذ بالحديث النبوي الشريف التالي:
قال رسول الله (ص) «إدرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلّوا سبيله؛ فان الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة » والسلام عليكم وأدام الله ظلّكم.
16 ذي الحجة 1408- 31 تموز 1988
حسين على منتظري التوقيع والختم.
الرسالة الثانية لمنتظري إلى خميني
بعد هذه الرسالة جاءه أحد قضاة الشرع المنصوب من قبل النظام وشرح له حالة القرارات المؤدية إلى الاعدامات الجماعية فكتب رساله ثانية إلى خميني بعد أربعة أيام من رسالته الاولى وشرح له هذا الموضوع واحتجّ عليه.
نص الرسالة الثانية التي كتبها منتظري إلي خميني بشأن ارتكاب المجازر ضد السجناء السياسيين:
سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني مد ظله العالي،
بعد التحية والسلام،
إلحاقًا برسالتي المؤرخة في 31 تموز 1988، وبهدف رفع المسؤولية الشرعية عن نفسي أعرض عليكم ما يلي:
قبل ثلاثة أيام جاءني في مدينة قم أحد قضاة الشرع الموثوق فيهم والذي يعمل في إحدى المحافظات وكان مستاءً من كيفية تنفيذ حكم سماحتكم وقال:
في أحد السجون استدعى مسؤول المخابرات أو الادعاء العام (لست متأكدًا) أحد السجناء ليتأكد منه إن كان متمسكًا بموقفه أم لا فسأله:
– هل أنت على استعداد لإدانة منظمة المنافقين؟
– فأجابه نعم
– وسأله هل مازلت مستمسكاً بموقفك؟
– فكان الجواب لا
– ثم سأله هل أنت مستعد للذهاب إلى جبهة الحرب مع العراق؟
– فقال نعم.
– وأخيرًا سأله هل أنت على استعداد للعبور من فوق حقول الألغام؟
– فأجابه هل أن جميع الناس على استعداد أن يعبروا فوق حقول الألغام؟! ناهيك عن أنني مسلم جديد ويجب أن لاتتوقع مني إلى هذا الحد.
عندها قالوا له: يتضح من هذا أنك مازلت متمسكًا بموقفك ونفذوا بحقه الحكم. ويقول قاضي الشرع الذي قدم إلى قم شاكيا: ومهما حاولت أن يكون تنفيذ الحكم بالإجماع وليس بالأكثرية لم يقبلوا مني ذلك؛ وأن مسؤول المخابرات هو العنصر الأساسي والآخرون يعملون بتأثير من مسؤول المخابرات. وهكذا ترى سماحتكم ما هي الرؤية ومن هم الأشخاص الذين ينفّذون حكم سماحتكم، الحكم الهامّ الذي له علاقة بدماء آلاف الأشخاص. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 4 آب 1988 حسين على منتظري- التوقيع والختم.