الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

انه موضوع يتجاوز حدود المهزلة

دنيا الوطن – اسراء الزاملي: عجيب تهليل و ترحيب بعض من الاوساط الاعلامية و السياسية بتعيين وزير الخارجية المنتهية ولايته علي أکبر صالحي کرئيس لمنظمة الطاقة الذرية الايرانية، خصوصا وان هذا الرجل قد کان إضافة آخر منصب له کوزير للخارجية، رئيسا للمنظمة نفسها في عهد الرئيس السابق أحمدي نجاد من 16 أيلول 2009 الى 13 ديسمبر 2010، ومن شغل هکذا منصبين و في عهد نجاد المعروف بتشدده و تمسکه بالنظام لحد النخاع، غني عن التعريف به، بل وان ماضيه هذا کاف بتعريف و توضيح حاضره و مستقبله أيضا. رئيس منظمة الطاقة الذرية، هو مسؤول عن إدارة المنشآت النووية الايرانية، ويحظى بثقة خاصة من جانب شخص مرشد النظام ذاته، وان تعيينه من جانب روحاني، مسألة تحمل أکثر من مؤشر و دلالة خاصة، أهمها و أخطرها انه يؤکد بأن البرنامج النووي سيبقى في (أيادي أمينة) و ضمن(الحلقة الصارمة) للنظام، وهو مايثبت أيضا بأن الملف النووي سيبقى شأنا خاصا بمرشد النظام و محورا خارج إهتمامات و صلاحيات روحاني، في الوقت الذي يمکن فيه القول أيضا بأن روحاني ومن خلال تعيين هکذا شخصية محافظة في هذا المنصب الحساس، يؤکد و بصورة غير مباشرة على”قصوره”و”عجزه المفرط”في التعامل و التعاطي مع هذا الملف بقناعات خارج الاطار العام للنظام.
المشکلة الاساسية ليست في تعيين صالحي کرئيس لمنظمة الطاقة الذرية الايرانية، بل هي اساسا في شخص روحاني نفسه، لأن صالحي الذي کان سابقا وزيرا للخارجية و رئيسا لمنظمة الطاقة الذرية ومع خطورة و حساسية مايعنيه تبوأه لهکذا منصبين لفترة لاتتجاوز أربعة أعوام، فإن روحاني کان يتبوأ مناصب أخطر بکثير من منصبي صالحي، ويکفي لنقول بأن کان و لمدة 16 عاما الامين العام للمجلس القومي الاعلى للنظام و الذي هو مسؤول عن السياسات الخارجية و المسائل الامنية و الوطنية ومن ضمنها الملف النووي، أي بتعبير آخر، کان بمثابة موجه لصالحي، أو بکلام أقرب للواقع أن لکلاهما ماض و”مجد غابر”في خدمة النظام فما هو الذي قد استجد في أمرهما حتى يفرحون و يهللون و يرحبون بهما؟
ان الرکض خلف وهم و سراب روحاني و الضجة المفتعلة حوله، لن يقود أبدا الى نتيجة مفيدة وانما ستظل تدور بالذي يتابع هذا الشخص في حلقة مفرغة او نفق لانهاية له، لکن و الحق يقال أن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد وضعت النقاط على الحروف و حاصرت روحاني في زاوية ضيقة جدا عندما حددت خمسة شواخص مادية کمطالب اساسية للشعب الايراني أمامه و طالبته بأن يثبت إعتداله من خلال تجاوبه و تنفيذه لهذه الشواخص التي حددتها في:
ـ حرية التعبير.
ـ إطلاق سراح السجناء السياسيين.
ـ حرية الاحزاب و الکيانات.
ـ وضع حد للسياسة العدوانية للنظام الايراني في کل من سوريا و العراق.
ـ وضع حد لمحاولات النظام للحصول على القنبلة الذرية.
لکن من المؤکد تماما بأن روحاني لن يقدم أبدا على تلبية هذه الشواخص الحساسة و الحيوية، لأنه يجد في تلبيتها ضياع و نهاية لنظامه، ولذلك يظل في محور تعيين شخصيات”ملالوية”في مناصب حساسة و يطبل و يزمر لذلك على أنه خطوة في طريق الاصلاح و التغيير، حقا انه موضوع يتجاوز حدود المهزلة!