الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدههل هؤلاء هم ورثة الامام علي حقا؟

هل هؤلاء هم ورثة الامام علي حقا؟

وكالة سولا پرس – اسراء الزاملي: ويطعمون الطعام على حبه مسکينا و يتيما و اسيرا، انما نطعمکم لوجه الله لانريد منکم جزاءا و لاشکورا، هذه الاية الکريمة نزلت في الامام علي”ع”، بعد أن قام لثلاثة أيام متتالية بإطعام مسکين و يتيم و اسير رغم حاجة عائلته الماسة الى ذلك الطعام، وبهذا فقد سجل هذا الرجل العظيم موقفا و مأثرة إنسانية خالدة أشاد بها الباري عزوجل و خلدها الى يوم يبعثون. علي أبن أبي طالب”ع”، تلك الشخصية الخالدة في التراث الانساني، لها الکثير من المناقب و الخصال و المآثر الحميدة التي لم يسبق لها ان إجتمعت لأحد من قبله و لامن بعده سوى للأنبياء، بل وان أخلاقه السامية قد کانت من الرفعة بأن أوصى بأن يضرب قاتله ضربة واحدة وأن لايمثل به او يؤخذ بغضب، وهو بهذا قد ضرب مثلا في إلتزامه بالعقل و الحکمة و الهدوء عند إصدار الاحکام ضد الطرف المضاد، وکأن لسان حاله يقول بأن الاخلاق لاتشمل بني قومك و دينك وانما حتى الذين تختلف معهم و بذلك فقد أثبت أمير المؤمنين عظمة و رفعة البعد الانساني الجارف في الدين الاسلامي الحنيف بل وحتى أنه لم يقطع نصيب الخوارج من بيت المال الى فترة طويلة إلا بعد أن ثبت موقفهم السئ، وهذه أيضا تسجل للأمام علي”ع” کمنقبة انسانية أخرى لابد من إستحضارها و مجتمعاتنا تزخر بحالات تصفية الحسابات على اساس أبسط الاختلافات. الذين يزعمون اليوم أنهم ورثة هذا الرجل العظيم کثر، لکن الزعم و الادعاء لفظا شئ و إثبات ذلك و تجسيده واقعا و شيئا آخرا، ولئن کان الکثيرون يدعون بکونهم ورثة أخلاق و سيرة و فکر و مواقف هذا الطود الشامخ الکبير في التأريخ الانساني کله و ليس الاسلامي فقط، لکن ممارساتهم و أعمالهم و أفعالهم على أرض الواقع تفضحهم و تدينهم، ولعل نظام ولاية الفقيه الذي طالما زعم بأنه وريث تراث و فکر هذا الرجل العظيم وانه يسعى لتجسيد أفکاره و مناقبه على أرض الواقع، هو واحد من أکذب الاطراف بهذا الخصوص، وان الشواهد و الادلة أکثر من کثيرة. خميني، وفي شهر تموز عام 1988، أصدر فتوى غير مسبوقة في التأريخ الاسلامي عندما قال:” اولئك الذين أصروا ويصرون في سجون عموم البلاد على مواقفهم القائمة على النفاق فهم محاربون (أعداء الله) ومحكومون بالاعدام… في كل مرحلة اذا كان الشخص مصرا على دعمه للمنافقين (مجاهدي خلق) فحكمه الاعدام، أبيدوا أعداء الاسلام بسرعة.”، هؤلاء الذين يتحدث عنهم خميني هم 30 ألفا من سجناء الرأي و العقيدة و الفکر من أعضاء منظمة مجاهدي خلق والذين کانو خلف قضبان سجون نظام خميني حيث يقضون فترة محکوميتهم بعد أن أصدرت محاکم النظام حکمها ضدهم، لکن هذه الفتوى المجنونة ألغت کل الاحکام السابقة و جعلتهم أمام مصير و حکم جديد إختاره و إنتقاه خميني في سورة غضب و جنون له، ونتساءل و من حقنا السؤال: هل أن هذا النظام و في شخص أکبر شخصية فيه “أي خميني”، يمکن أن يقارنوا بالامام علي؟ هذا الرجل الذي کان يواجه حتى اولئك المختلفين معه جذريا بالحکمة و الرزانة و الانسانية، أين يقف دعي أخرق و دجال کخميني منه و من مکانته؟! منظمة العفو الدولية أصدرت في عام 2007 بيانا حيث يقول فيه: “جواز الاعدامات تم اصداره في أعلى مستويات القيادة الايرانية… منظمة العفو الدولية تعتقد أن هذه الاعدامات ترتقي الى الجريمة ضد الانسانية… لابد أن تكون الاعدامات في عام 1988موضوع اجراء تحقيق محايد ومستقل ويجب تقديم كل الذين يتحملون المسؤولية عن ذلك للعدالة لينالوا جزائهم العادل”، هل بإمکان أي طرف حقوقي او قانوني أن يجرؤ على الطعن بأحکام قضائية او فتاوي أصدرها الامام علي على الرغم من مرور کل هذا الزمن الطويل؟ من المؤکد بأن الاجابة کلا، لأنه لم يکن يصدر الاحکام جزافا او إعتباطا او عن هوى و غاية خاصة، وانما کان يضع العوامل الشرعية و الموضوعية و العقلانية و الانسانية فوق کل إعتبار آخر، أما دجال إيران المقبور فقد أفتى و في لحظة طيش و جنون بقتل 30 ألفا من المکافحين و المناضلين من أجل الحرية و العدالة الاجتماعية، ولهذا فإن الدعوة الى ملاحقة و محاسبة هذا النظام و محاکمته تزداد يوما بعد آخر، ليس لشئ إلا لإثبات براءة علي أبن أبي طالب و مدرسته الفکرية ـ الاخلاقية منهم و من کل شئ يعود إليهم.