الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

روحاني..السراب الاکبر

بحزاني – منى سالم الجبوري: تفصلنا أيام قلائل عن يوم تنصيب روحاني کسابع رئيس لجمهورية الملالي في إيران، وهو حفل تنصيب إهتم به النظام من أجل مصلحته الخاصة و لأهداف محددة تتعلق بإضفاء رتوش و مساحيق جديدة على صورته القبيحة المشوهة على أمل أن تبدو للعالم جميلة او على الاقل مقبولة. مهزلة الانتخابات الرئاسية التي أعد و خطط لها النظام منذ البداية بمنتهى الحيطة و الحذر و أخذ کافة الاحتياطات الممکنة و بصورة ملفتة للنظر، لم يتمکن خلالها من فرض خياره کما کان يريد او يحلم وانما ولأجل أن يهرب من الخيار الاسوأ بالنسبة له فضل الخيار السئ بالسماح بإختيار روحاني، رغم أن الاخير قد سمح له النظام بالعبور من أجل أن يکون ورقة اللحظات التي تندر فيها الخيارات و تشتد خلالها الامور ضراوة.
روحاني، الذي يرغب النظام أن يتقبله العالم و يرحب به کعامل تغيير او إعتدال في إيران، يعمل النظام کل جهده من أجل أن يمسك بتلابيه و خناقه و يحکم سيطرته عليه من کل الجوانب، في الوقت الذي يحاول رفسنجاني الذي سحب خامنئي البساط من تحت قدميه ولم يلتفت الى ماضي خدماته للنظام بشکل عام و له شخصيا بشکل خاص، أن يدعم روحاني و يمنحه القوة اللازمة لکي يفرض خيارات جناحه”أي جناح رفسنجاني”، لکن الحملة السياسية العنيفة الاخيرة خلال الايام الماضية ضد روحاني و رفسنجاني، أکدت بأن النظام ماض قدما في مواجهته و في تعزيز نهجه السياسي الجديد بالانکماش قدر الامکان، غير ان روحاني الذي لم يظهر لحد الان أي رد فعل ازاء تلك الهجمات، يمکن إعتبار الاستعدادات و التحرکات الجديدة الخاصة لرفسنجاني کرد غير مباشر على تلك الحملات العنيفة ضد روحاني، ولذا فإن إحتمالات زيادة سخونة الاوضاع في إيران و إرتفاع وتيرة الصراع بين اجنحة النظام، أمر ليس واردا فحسب وانما قد شرعت فيه کل الاجنحة و باتت تشحذ سکاکينها و تعد عدتها لمرحلة مقبلة يمکن أن تکون المواجهة فيها حامية الوطيس.
هناك سؤالان مهمان هما: هل أن روحاني يشکل حقا أي خطر او تهديد ممکن على النظام؟ هل يمکن التعويل على روحاني کوجه يحمل في جعبته مشروعا للتغيير؟ الحقيقة أن روحاني لايشکل لحد الان أي خطر او تهديد ممکن على النظام، وهو لايحمل في جعبته أي مشروع سياسي بإتجاه التغيير، لکنه أي روحاني قد يصبح جوادا لرفسنجاني يقوده و يوجهه بإتجاه تعزيز المزيد من النفوذ و القوة له، خصوصا وان کافة الاجنحة باتت تعلم و تدرك جيدا بأن مرشد النظام قد فقد إعتباراته السابقة و لم يعد ذلك الشخص القوي الذي يمکن أن يعتد به و انما صار مجرد رقم من أرقام الصراع المختلفة على النفوذ في داخل النظام ولاسيما وان المرحلة الحالية هي واحدة من أخطر المراحل التي يمر بها النظام وان کل جناح يرى نفسه الاجدر و الافضل لقيادة النظام الى شاطئ الامان، بمعنى أن أحدا لم يعد يعتمد او يثق بخامنئي لکي يقود النظام الى ضفة الامن و السلام.
الاوضاع الحرجة و الدقيقة التي يمر بها النظام في المرحلة الحالية و القلق و الخوف و الهلع الذي يعتري مختلف أجنحته المتصارعة، و بحسب آراء و وجهات نظر العديد من المحللين السياسيين و المختصين بالشأن الايراني، تعود الى تصاعد و تنامي نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و إصرارهما غير المسبوق على الاستمرار بالتصعيد حتى إسقاط النظام و بزوغ شمس الحرية و هبوب نسائم الديمقراطية على إيران، حيث أن جميع هذه الاجنحة تدرك بأن المقاومة الايرانية عموما و منظمة مجاهدي خلق خصوصا لاتؤمن بأنصاف او أشباه الحلول وانما تؤکد دوما بأن شعار إسقاط النظام هو من النقاط الاستراتيجية التي لايمکن النقاش بشأنها بأي شکل من الاشکال و انها لاتؤمن بالتغيير في ظل بقاء هذا النظام او حتى أي رمز من رموزه، ولهذا فإن الاجنحة تتقاتل فيما بينها من أجل کبح جماح التقدم الملفت للنظر للمقاومة و مجاهدي خلق، لکن الذي يثير السخرية و الاستهزاء أن الاجنحة باتت تريد من خلال روحاني أن تلعب لعبتها و تنقذ النظام برمته من الانهيار، وهم وقبل غيرهم يعلمون جيدا بأن روحاني ماهو إلا سراب کبير لکذبة جديدة للنظام!