الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالمنطقة واستمرار التخبط الغربي..

المنطقة واستمرار التخبط الغربي..

ايلاف – عزيز الحاج: بينما يظهر المسؤولون الغربيون، صراحة أو ضمنا، نوعا من التفاؤل الحذر بانتخاب روحاني، ويدعو بعضهم لانتظار خطواته، مع أنه منذ اليوم الأول كان واضحا في التشبث بالموقف النووي الإيراني وبالتدخل في سورية؛ فإن هذا الغرب نفسه يبدو شديد التردد والتناقض فيما يخص تقدير الوضعين المصري والسوري والمواقف منهما. الغرب لا يجهل أن روحاني كان من عتاة وأقطاب نظام الفقيه. ومن الصدف أن تمر هذه الأيام ذكرى مجازر السجون الإيرانية لعام 1988، والتي استمرت ثلاثة شهور اعدم فيها ما لا يقل عن 30000 سجين سياسي، كان معظمهم من مجاهدي خلق. كانت جريمة تستوجب وقوف مقترفيها والمخططين لها أمام محكمة الجزاء الدولية، ومنهم هذا الروحاني بالذات. ولا يجهل أوباما والبارونة آشتون، ومن تمثلهم، أن إيران تصدر الإرهاب، وتتدخل في شؤون الكثير من دول المنطقة، وتنشر نزعات الاحتراب والكراهية المذهبية في المنطقة- فضلا عن تدخلها العسكري في سورية ضد شعبها، وعن سجلها الأسود في اضطهاد الشعب الإيراني نفسه؛ وبالتالي، فحتى لو لم يكن الموضوع النووي قائما، فإن سجلات تخريبها في المنطقة وأنحاء العالم، وتدخلها العسكري في سورية، وسحقها لحقوق الإنسان الإيراني هي كافية لوضعها في قفص اتهام مجلس الأمن وعزلها دوليا، بدل انتظار بركات روحاني، المتنكر بهيئة الإصلاحي الموعود، الذي سيغير طبيعة نظام الفقيه ونهج سياساته وطموحاته التوسعية !!  
وإذا كان هذا هو الموقف الأميركي- الأوروبي الغربي من نظام دموي إرهابي كنظام الفقيه، فإن ما يميز مواقف الغرب من الوضع المصري، بعد إزاحة مرسي في انتفاضة شعبية، هو التقاعس الواضح عن دعم إرادة شعب مصر وعن دعم خطوات الحكومة الانتقالية للعبور بسلام نحو المرحلة التالية، أي الانتخابات والحكومة المنتخبة والشروع بالبناء. الغرب يبدو، على العكس، لا يزال مكبلا بما سميته بدوغما الحساسية من الجيش، ودوغما شكلية الانتخابات وكأنها وحدها معيار الديمقراطية. ولا يتردد مسؤولون غربيون عن المطالبة بإطلاق مرسي بدلا من إدانة أعمال العنف والإرهاب التي يلجأ إليها الإخوان، ومنها التناغم مع حماس و”جهاديّي” سيناء لتقتيل رجال الجيش والبوليس المصريين. إنهم يدينون العنف ويحذرون من الحرب الأهلية، ولكن دون تشخيص الطرف المذنب والمسؤول عن الجرائم، والمصر على إشعال مصر ما لم يعد مرشدهم لحكم مصر من خلال مرسي. البارونة آشتون زارت مرسي في سجنه لساعتين، ولكن عصام العريان وغيره من قادة الإخوان رفضوا علانية، بل وأدانوا، ” وساطتها” لحل الأزمة. فيا للخيبة!!
نعم، الوضع المصري خطير، ومن يريدون مساعدة هذا البلد العربي الكبير على الخروج بسلام ونجاح من المخاطر عليهم الوقوف الصريح مع الإرادة الشعبية، والكف عن الرهان على الإخوان المسلمين، أيا كانوا، من أردوغان وإلى غنوشي  فمرشدهم في مصر. هؤلاء السادة الغربيون لم يتعلموا من التجارب الماضية في التعامل مع الإسلاميين: كالتدخل الأول في أفغانستان ضد السوفيت، وإلى تسهيل جيمي كارتر لإزاحة الشاه أملا في كسب خميني، فتقديم العراق هدية للأحزاب الدينية المرتبطة بإيران. وإذا كان إخوان مصر يناورون مع الغرب، بل ويناشدونه للتدخل لعودة مرسي، فإنهم هم أنفسهم من كانوا يهاجمون الغرب ومن يتعامل مع الغرب، وهم لن يكونوا يوما أصدقاء للغرب حتى لو عادوا للسلطة؛ ولا اعتقد أن عودتهم ممكنة.  
حكام المرحلة الانتقالية في مصر ليسوا هم من يعملون على عزل الإخوان عن العمل السياسي، بل إنهم يدعونهم للمشاركة فيه، ولكن الإخوان هم من يصرون على تأجيج التوترات، ولحد استخدام أساليب العنف والتفجير والإرهاب.
وإذا كان الوضع السوري أشد تعقيدا وتشابكا، فإن التراخي الغربي منذ البداية هو الذي ساهم في إدامة النظام، وفي تسلل القاعدة للمعارضة المسلحة وزيادة قوتها. وكل يوم يمضي على التراخي والتردد الغربيين سيكون لحساب النظام الدموي وإيران ولحساب القاعدة أيضا. ولنا عودة في مقال تال..