الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

المشکلة في المصدر و ليس الفرع

ايلاف –  سعاد عزيز : وأخيرا و بعد أخذ و رد إستغرق وقتا طويلا، حسمت القارة العجوز موقفها”نسبيا”من حزب الله بأن إتفق وزراء خارجية الاتحاد
الاوربي بفرض عقوبات على قياديين من حزب الله من ضمنها عدم منح التأشيرات و تجميد أرصدة مصرفية الاوربي على إدراج الجناح العسکري للحزب على قائمة المنظمات الارهابية، وهذا القرار رغم انه غير متکامل و لايزال فيه تساهلا يلفت النظر مع هذا الحزب، لکنه مع ذلك يعتبر بمثابة صفعة موجعة جدا للنظام الايراني خصوصا وانها تأتي في الوقت الذي تمکنت منظمة مجاهدي خلق”الخصم العنيد للنظام”من الخروج من قائمة الارهاب. هذا القرار الذي ستقوم بموجبه دول الاتحاد و أصول مالية فيما لو توفرت عندهم في اوربا، يمکن إعتباره قرار تحذيري أکثر من کونه قرار عملي و تنفيذي، ويظهر من سياقه و التبعيض الملفت للنظر الموجود فيه، انه رسالة خاصة الى طهران، خصوصا بعدما إزداد دور هذا الحزب إقليميا و تجاوز حدود الدولة اللبنانية بکثير خصوصا على صعيد الملف السوري.
إدراج الجناح العسکري لحزب الله الذي هو أساسا يأخذ أوامره من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التابع و الخاضع بدوره لمرشد النظام الايراني، هو الجانب الذي يحدد التبعيض الغريب في هذا القرار و يثبت بأن الاتحاد الاوربي مازال ينتظر مطرا من صحراء ولاية الفقيه، لکن وفي نفس الوقت فإننا لابد من أن نشيد بهذا القرار من زاوية حساسة و مهمة أخرى ذلك انه يأتي في وقت يستعد فيه النظام الايراني لحفل تنصيب روحاني کسابع رئيس جمهورية في ظله وان لصدور القرار قبل حفل التنصيب أکثر من معنى و مغزى.
حزب الله اللبناني ومن خلفه النظام الايراني الذي يبدو أنهما قد نسيا قواعد اللعبة الدولية و تجاوزاها بکثير عندما غاصت أقدامهما حتى الرکبتين في الرمال المتحرکة السورية، کانا يعتقدان بأن الصين و الروس سوف يقيمان حاجزا منيعا من أجل حمايتهما و الحيلولة دون أي موقف دولي حساس ضدهما کما هو الحال مع هذا القرار، لکن صدور هذا القرار و من جانب الاتحاد الاوربي الذي يمکن القول أنه أکثر طرف غربي هدوئا و إتزانا في إتخاذ القرارات”الحدية و الحاسمة”، يحمل في ثناياه اکثر من رسالة و عبرة لکل من يهمه الامر او يتعلق به الموضوع، وان تجاهل روحاني و القفز على الروس و الصينيين، يعني بأن اللعبة مع النظام الايراني و عبر بوابة حزب الله اللبناني قد باتت قريبة من الخطوط الحمراء و الحساسة جدا، وان فتح ملف الارهاب مع حزب الله هو موضوع سيکون له أکثر من تتمة و العديد من الفصول و المشاهد، ومثلما أن مسألة سقوط النظام السوري تعتبر من وجهة نظر العديد من الاوساط الاعلامية و السياسية مرحلة تمهد لسقوط النظام الايراني، فإن تشديد الخناق على حزب الله الذي هو بالاساس مجرد فرع من نظام ولاية الفقيه من زاوية الارهاب سيقود بالنتيجة الى المصدر الاصلي للإرهاب و الذي هو نظام ولاية الفقيه بإعتباره ممول و موجه و منظر هذا الحزب، وهذا مايمکن إعتباره تراجعا جديدا للنظام الايراني و نکسة سياسية جديدة له هو بالاساس في غنى عنها، ولاسيما وان اوربا بشکل خاص و الغرب بشکل عام قد بات يعزف على وتر التغيير و الاصلاح أکثر من أي وقت سابق، وعندما نعلم بأن منظمة مجاهدي خلق هي التي تؤکد دائما على هاتين المسألتين و تصر عليهما، فإن الامر يحتاج الى أکثر من وقفة و الى تأمل أعمق.