الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالمنطقة بين التحدي الإيراني- الروسي وبؤس التردد الغربي..

المنطقة بين التحدي الإيراني- الروسي وبؤس التردد الغربي..

ايلاف – عزيز الحاج : لا أراه مخطئا من يعتبر المنطقة سائرة إلى فوضى شاملة، وشلالات دم تجرف، وظلام يعم.
المحور الإيراني- الروسي يواصل وضع كل ثقله وإمكاناته لدعم طاغية الشام، وكل طرف من النظامين ينطلق من حساباته الخاصة، متعاونين في الملف السوري، وفي النووي الإيراني، وفي تحدي الولايات المتحدة والغرب عامة في ميادين مختلفة.
بوتين سائر باندفاع نحو تحقيق عودة الإمبراطورية الروسية، ساعيا، بالدبلوماسية والضغط والتخويف وسلاح الغاز، لإعادة تجميع الجمهوريات  السابقة تحت الراية الروسية، ومكرسا ميزانيات ضخمة للتسليح، ومنفذا بين وقت وآخر مناورات واستعراضات عسكرية تذكر بالعهد السوفيتي،

مع الاحتفالات، في نفس الوقت، بيوم ميلاد إمبراطورية رومانوف، التي خلعتها ثورة أكتوبر الشيوعية، وقتلت آخر قياصرها مع عائلته، ومثلت بجثثهم، ونثرتها في الغابات لكيلا يتعرف احد على أي منهم. وقد وجدت روسيا في النظام السوري حليفا مطواعا مكنها من احتلال الأسطول الروسي للموانئ السورية، والنفاذ للعمق في المنطقة.
وإيران الولي الفقيه تواصل نشاطها النووي العسكري، الذي تقابله إدارة اوباما والاتحاد الأوروبي بمزيد من المفاوضات العقيمة التي تكسب إيران مزيدا من الوقت ومزيدا من الإمكانات النووية. وإيران استطاعت تحويل العراق وسوريا، بعد لبنان، إلى شبه محميات. إنها في سورية المحارب الأول ضد الشعب السوري، وإذا كانت إمكاناتها المالية قد تراجعت بسبب العقوبات، فهناك حكومة المالكي التي اختلقت أزمة مع مسؤولي البنك العراقي المركزي لضمان الهيمنة عليه وضخ المليارات من أموال العراق في الاقتصاد السوري المنهار، كما في صفقات سلاح من روسيا يقال إن بعضه لحساب النظام السوري. وها هو أحمدي نجاد يزور العراق بعنوان سياحة دينية، وسوف يليه روحاني، “الملاك” المزيف، الذي دعا لمواصلة دعم الأسد ولمواصلة النشاط النووي. وزيارات المسؤولين الإيرانيين للعراق اعتادت أن تجلب معها طلبات إيرانية جديدة، سواء للمزيد من التنكيل باللاجئين في معسكر أشرف وليبرتي من مجاهدي خلق، أو المزيد من الدعم العراقي لسورية الأسد، أو العمل المشترك لإفساد الاتفاق الكردي – التركي. ولم يفوت النظام الإيراني الفرصة مع التحولات المصرية الجديدة والغضبة الأردوغانية الغضنفرية دفاعا عن مرسي ومطالبة بعودته. فقد هرع الوزير الإيراني لزيارة تركيا بأمل الاتفاق مجددا على مواقف مشتركة من الملف الكردي، والملف النووي، ومشاكل المنطقة الأخرى- وذلك برغم الخلاف حول الملف السوري. والملف الكردي ذو أهمية خاصة واستثنائية للطرفين، وله علاقة بالملف السوري أيضا. أردوغان يمر بأيام صعبة بسبب المظاهرات الداخلية، والسقوط الإخواني في مصر، واحتمالات عدم نجاح التسوية مع الأكراد، وما يعنيه ذلك من عودة القتال. كل هذا يدركه جيدا ملالي إيران ويحاولون الاستفادة منه. وكان أردوغان قبل الأزمة السورية دلالا للنووي الإيراني ومدافعا متحمسا عنه، مثلما كان عراب الزحف الإخواني في المنطقة بمباركة أوباما.
إزاء هذه الاندفاعات الهجومية الإيرانية –الروسية، نجد أميركا والاتحاد الأوروبي في مواقف بائسة من التردد والتناقض والتأرجح. ففي الملف السوري، تراجعت حتى فرنسا وبريطانيا عن المطالبة بتزويد الجيش الحر بالسلاح، في الوقت الذي تتدفق فيه على الأسد أسلحة إيران عبر العراق، ومقاتلو وضباط حزب الله وفيلق القدس والمليشيات الشيعية العراقية – الإيرانية الصنع والولاء. صحيح أن وجود القاعدة في سورية يخوف الغرب، كما يجب أن يخوف شعوب المنطقة، ولكن العلاج ليس بتمكين الأسد من مواصلة تقتيل شعبه وتدمير بلاده ونشر الطائفية والفوضى في المنطقة. ولو كان الغرب قد تدخل فعلا، بصيغة عملية ناجعة أو أخرى، ومنذ البداية، لأمكن محاصرة وعزل جبهة النصرة و القاعديين الآخرين ومنع تدفقهم- وهذا دون نسيان أخطاء المعارضة السورية، التي وقعت في فخ ” عدو عدوي صديقي”، وانتهت الحالة إلى اعتداءات القاعديين على الجيش الحر نفسه. ولعل الوقت لم يفت لمعالجة الموقف لو توفرت الإرادة السياسية الغربية، ولو وقفت المعارضة السورية مواقف منسجمة، وخصوصا تجاه النشاط الإسلامي في صفوف المقاتلين وفي صفوف المعارضة عامة. ونقول ” لو” و”لو” من باب التمني، – [ إن شاء الله!]
وبؤس المواقف الغربية وتناقضاتها تتجلى أيضا، وبخطورة أيضا، تجاه التحولات المصرية الجديدة، بدلا من المسارعة لدعم الحكومة الانتقالية دعما قويا وشاملا، وبدلا من جعل إطلاق مرسي في رأس المطالب الغربية! وهذا بينما يواصل الإخوان استفزازاتهم وحملات العنف في القاهرة والمدن الأخرى، ويواصل شركاؤهم، من حماس و”الجهاديين” في سيناء، هجماتهم المسلحة وتخريباتهم لإرباك الوضع المصري الجديد وعرقلة التقدم والاستقرار في المرحلة الانتقالية.
إن  المواقف الغربية  ستهدد مصالح الغرب نفسه واستقراره. وما أحسن ما يوصي به توني بلير في مقابلة صحفية، وفي مقال نشرته للتو ” لو فيجارو” الفرنسية، من وجوب عدم وقوف الغرب على التل وترك المنطقة تستباح على أيدي الإسلاميين وطاغية الشام ونظام الفقيه. وهو ينبه إلى أن هذه السياسات سترتد وبالا، ليس فقط على المنطقة، بل وأيضا على الغرب نفسه، وعلى الأمن العالمي.
إضافة: ثمة مصادمات مسلحة في سورية بين أكراد يميلون للحزب العمالي الكردستاني وجبهة النصرة، ويظهر أن الأكراد استطاعوا إلحاق خسائر بجبهة النصرة. وهم يتهمون تركيا بالانحياز العملي لإرهابيي النصرة. وهذا، بينما ثمة نذر عن احتمال انهيار اتفاق المصالحة والسلام مع أوجيلان بعد التغيرات الأخيرة في قيادة حزب العمال الكردستاني التركي.. ويقال إن القيادة الجديدة أقرب لإيران؟؟ ونحن بانتظار مزيد من التوضيحات والمعلومات الدقيقة عن هذه الأوضاع المتشابكة جدا والمتطورة باستمرار.