أقامت اللجنة البرلمانية البريطانية من أجل ايران الحرة مؤتمراً في احدى قاعات البرلمان البريطاني حضره عدد من أبرز أعضاء مجلسي العموم واللوردات البريطانيين من الاحزاب الرئيسية الثلاثة.
واستهلت أعمال المؤتمر بكلمة ألقاها اللورد رابين كوربت رئيس اللوردات في المجلس، رئيس اللجنة البرلمانية البريطانية من أجل ايران الحرة الذي قال انني أريد أن أبدأ كلامي حول التهديدات الأخيرة التي أطلقها بعض المسؤولون في الحكومة العراقية ضد المجاهدين المقيمين في مدينة أشرف. انهم تناسوا دعم أكثر من (5) ملايين و(200) ألف من العراقيين لمجاهدي خلق والذين طالبوا بوقف تدخلات نظام الملالي في بلدهم. كما أنهم تناسوا أن 21 من القادة الوطنيين والشخصيات السياسية والثقافية في محافظة ديالى واستناداً الى توقيع أكثر من (450) ألف من أهالي المحافظة أعلنوا دعمهم لمجاهدي خلق واعتبارهم أكبر سد بوجه مد التطرف في بلادهما
ان عملاء النظام الايراني في بغداد يريدون أن تترك قوات التحالف مسألة حماية مجاهدي خلق المقيمين في أشرف الى الميليشيات الموجهة من قبل طهران. ان اطلاق أيدي الارهابيين على معارضي النظام الايراني الذين يتمتعون بموقع أفراد محميين طبقاً لاتفاقية جنيف الرابعة خرق للقوانين.
وتابع اللورد كوربت قوله: انني وجهت رسالة باسمي وباسم غالبية نواب مجلس العموم وأكثر من (200) من أعضاء مجلس اللوردات رسالة الى السفير الأمريكي وعبرت فيها عن قلقي ازاء التهديدات ضد سكان مدينة أشرف وطالبت بتنفيذ كافة القوانين حول موقع الافراد المحميين في مدينة أشرف. مضيفاً أنه من المقلق جداً أن حكومتنا والاتحاد الاوربي تعطي الفرصة للملالي لامتلاك السلاح النووي. فسياسة الاسترضاء رسالة ضعف تُرسَل الى نظام الملالي بينما حان الوقت لكي تُرسَل علامة القوة الى هذا النظام.
واختتم اللورد كوربت كلمته بالقول: ان ايران ستتحرر وعلينا أن نكون في صف التحرريين.
النائب برايان بينلي عضو مجلس العموم من حزب المحافظين هو الآخر أشار الى اجراءات الحكومة العراقية ضد مجاهدي مدينة أشرف وعبر عن استنكاره لها قائلا: ان حظر مجاهدي خلق من قبل الحكومة البريطانية وصمة عار على جبين حكومتنا التي تدعي بالدفاع عن الديمقراطية والحرية. حان الوقت أن تنتهي سياسة الاسترضاء ويجب شطب اسم مجاهدي خلق من القائمة.
وأما الرئيس السابق للجمعية البرلمانية في المجلس الاوربي اللورد راسل جانستون فكان المتكلم الآخر الذي قال انني أستنكر أي تحرك ضد سكان أشرف مؤكداً على ضرورة شطب اسم المنظمة من قائمة المنظمات الارهابية وأضاف قائلا: ان الدعم المتزايد في عموم العالم لمجاهدي خلق والمقاومة الايرانية تؤكد صحه ما كنا نصر عليه منذ سنوات.
بدوره قال وزير الداخلية الاسبق البريطاني اللورد وادينغتون ان تغيير النظام الحاكم في ايران أمر أساسي وجوهري. كما شطب اسم المنظمه من القائمة أمر مهم للغاية في هذا الصدد. فعلى حكومتنا أن تدعم المنادين الى الديمقراطية بدلاً من عرقلة مسيرهم.
ثم تحدث اللورد دالاكيا من المسؤولين في الحزب الليبرالي الديمقراطي في مجلس العموم البريطاني الذي أكد الكلمات التي أدلى بها المتكلمون بشأن ضرورة شطب اسم المنظمة من القائمة مستنكراً الخرق الكبير لحقوق الانسان في ايران في ظل حكم الملالي.
هذا وتكلمت في المؤتمر البارونة ترنر مساعدة الناطق باسم مجلس اللوردات من حزب العمال وقالت: من غير المقبول أنّ حكومتنا لاتزال تتابع سياسة الاسترضاء تجاه الملالي، فيما علينا أن ندافع بوجه هذا النظام القمعي عن المعارضة الديمقراطية له وهي مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية . فعلى حكومتنا أن تعترف بالمقاومة الايرانية ومجاهدي خلق كبديل ديمقراطي لهذا النظام.
وأما البارونة هريس من المسؤولين في الحزب الليبرالي الديمقراطي في مجلس اللوردات البريطاني فقد أكدت كلمات سائر المتكلمين منددة بالخرق الصارخ لحقوق الانسان من قبل النظام الايراني منها الاعدامات في الشوارع وعمليات الرجم.
اللورد كلارك الرئيس الأسبق لحزب العمال البريطاني هو الآخر الذي أعلن دعمه القوي لسكان أشرف وقال: اننا جميعاً ندعو الامم المتحدة والاتحاد الاوربي الى اعلان دعمهم القوي لسكان أشرف وحقوقهم تحت اتفاقية جنيف الرابعة. فحكومتنا بشكل خاص والغرب بشكل عام تعامل مع النظام ضعيفاً بسبب انتهاج سياسة الاسترضاء تجاهه فكانت سياسة حكومتنا بهذا الصدد أمر يدعو الى الخجل.
كما أشار اللورد كلارك الى تجمع 50 ألفاً من الايرانيين في باريس وقال ان رسالة هذا التجمع للايرانيين داخل وخارج البلاد كان بعث الأمل الى الحرية. مخاطباً رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية وقال اننا نقف بجانبكم ونشاطركم في آمالكم وطموحاتكم من أجل التحرير وسعادة الشعب الايراني ومطمئون بأن جميع هذه الجهود ستتكلل بالنجاح والخلاص من هذا النظام الشيطاني والقمعي الجاثم على صدور الشعب الايراني.
وبدوره تكلم مارك ويليامز عضو حكومة الظل من الحزب الليبرالي الديمقراطي في مجلس العموم ان الوقت حان للتغيير في ايران ورسالة جميعنا الى الحكومة البريطانية يجب أن تكون أن هناك ربط مباشر بين رفع الحظر عن مجاهدي خلق ونهاية عمر النظام القمعي الحاكم في ايران.
هذا وأكدت البارونة غيبسون عضوة مجلس اللوردات كلمات المشاركين في المؤتمر وتحدثت حول الوضع المتدهور لحقوق الانسان في ايران وخاصة حقوق النساء وعبرت عن استنكارها لهذا الوضع.
وشارك في المؤتمر كل من اللورد اينغلوود من حزب المحافظين والبارونة مشام من الاعضاء المستقلين في مجلس اللوردات وديفيد درو عضو مجلس العموم واللورد جافي عضو مستقل من مجلس اللوردات واللورد كينغ عضو حزب العمال في مجلس اللوردات حيث أدانوا مؤامرات النظام الايراني ضد سكان مدينة أشرف معلنين عن دعمهم القاطع لهم وطالبوا قوات التحالف والمنظمات الدولية بضمان حقوقهم طبقاً لاتفاقية جنيف الرابعة.
وعرض في المؤتمر فلم قصير عن تجمع 50 ألفاً من الجالية الايرانية في باريس وفقرات من خطاب السيدة مريم رجوي حيث نال باعجاب الحضور.
وكانت السيدة دولت نوروزي ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بريطانيا آخر المتكلمين حيث أبدت شكرها وتقديرها لجهود النواب البريطانيين لاحباط مؤامرات النظام الايراني ضد مجاهدي خلق المقيمين في مدينة أشرف مؤكدة أن أي مضايقة ضد المجاهدين بمعنى المساومة مع الملالي وفي استقامة تمرير رغباتهم الخبيثة لابتلاع العراق واشاعة التطرف والارهاب وعدم الاستقرار في الشرق الاوسط برمته. وأضافت السيدة دولت نوروزي كما قال غالبية نواب مجلس العموم البريطاني وجزء كبير من أعضاء مجلس اللوردات البريطاني في السابق ان مجاهدي خلق هم يشكلون أهم نقيض وسد منيع ضد مد التطرف المصدر من قبل النظام الايراني والارهاب الناجم عنه. مضيفة ان الوقت قد حان لتغيير سياسة الجامعة الدولية لاعتماد سياسة المساومة الفاشلة ويجب التحرك نحو فرض عقوبات فورية وشاملة على النظام وشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الارهاب والتغيير الديمقراطي في ايران.








