الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانالتغيير و نظام لايقبل التغيير بقلم:فاتح عومك المحمدي

التغيير و نظام لايقبل التغيير بقلم:فاتح عومك المحمدي

 

دنيا الوطن – فاتح عومك المحمدي: صحيح أن هناك إعترضات او إجتهادات او إختلافات على مايجري في المنطقة من أحداث و تطورات عاصفة، لکن من الواضح جدا أن الجميع يتفق من حيث المبدأ أن الذي يحدث هو عملية تغيير باتت تتجه رويدا رويدا لکي تشمل أغلب دول المنطقة، وهو أمر باتت ملامح تأثيراته تبدو أکثر من واضحة للعيان.

التغيير الذي بات يعصف بالمنطقة و يهزها من الجذور، ليس بمجرد تغيير عادي او سطحي مفروض لعوامل و إعتبارات معينة، وانما هو تغيير من نوع خاص تشترك في صياغته مختلف الشرائح و الاطياف و التيارات الاجتماعية، تغيير يفرض نفسه فرضا على الرغم من کل أنواع المقاومة و المواجهة ضده، هذا التغيير الذي ظنته بعضا من الانظمة القمعية في المنطقة و على رأسها و في مقدمتها النظامان الايراني و السوري، بأنه مجرد سحابة صيف سرعان مايمضي لشأنه و تعود الامور لنصابها، صار معلوما للجميع بأنه تغيير حقيقي و واقعي يفرض نفسه رغم أنف کل المعترضين و المعاندين.
نظام الملالي الذي صور احداث و مجريات الربيع العربي على أنها إنعکاس و رد فعل لتأثيراته الفکرية ـ السياسية، وحاول جهد إمکانه إستيعاب الظاهرة و تجييرها لصالحه، إصطدم أخيرا بتيارها الجارف على جبهة النظام السوري حيث باتت تستنزفه و النظام السوري بقوة و تهز کلاهما من الاعماق، لکن الذي يجب أخذه بعين الاعتبار أن المساعي الدموية ـ القمعية المحمومة التي يبذلها نظام الملالي من أجل الحفاظ على نظام بشار الاسد انما يأتي بسبب من أنه”أي نظام الملالي”يدرك بأن سقوط النظام السوري بمثابة سقوط خط دفاعه الاساسي في المنطقة و ان سيصبح أرضا مکشوفة أمام حملة رايات الحرية و الکرامة و العدالة الانسانية، ولهذا فليس بغريب أبدا أن يبذل نظام الملالي کل هذه المحاولات المستميتة من أجل إيقاف زحف التغيير او على تغير مساره لإتجاهات أخرى، لکن من الواضح جدا بأن هذا التغيير هو حاصل تحصيل سنن و أبجديات التأريخ و التطور و التقدم للأمام و ليس بإمکان أحد مهما أوتي من قدرات أن يقاومها او يقف ضدها، صحيح أن بإمکانه أن يعرقل التغيير او يؤخره الى أجل و إشعار آخر”کما يفعل نظام الاسد بمعاونة الملالي”، لکن هذه العرقلة و التأخير لايمکن أن تستمر لفترة طويلة، بل وان النظام و من أجل أن يمتص زخم طوفان التغيير فإنه يلجأ الى لعبة تغيير الوجوه و يدفع بوجه بشع کوجه الملا حسن روحاني على أنه حامل لمشروع للتغيير!
المحافظة على نظام قتلة الشعب السوري في دمشق و مهزلة إنتخاب حسن روحاني، هما أهم معلمين من معالم مقاومة النظام الايراني لسنن التأريخ و التغيير، ذلك أن روحاني الذي يؤکدون کذبا بأنه إصلاحي يطمح للتغيير، انما قد تمت الموافقة على ترشحه للانتخابات من قبل مجلس صيانة الدستور التابع لـ خامنئي وكل من يتم القبول به يكون قد أثبت ولاءه الكامل للسيادة المطلقة للمرشد الأعلى سواء من حيث النظرية اوالممارسة، وان رجلا کرفسنجاني أحد دهاقنة و مؤسسي نظام الملالي، قد فشل في تحقيق مستوى روحاني من مبارکة و کسب دعم الولي الفقيه و دائرته الضيقة، وهذا مايثبت واقع مدى ولاء روحاني لمرشد النظام، ولهذا فإن الذي ينتظر حدوث تغيير او إصلاح على يد روحاني مثل الذي ينتظر الزرع من أراضي بور!
نظام الملالي الذي يرفض التغيير و يقاومه بمختلف السبل و الطرق، يعتقد بأنه من وراء التمترس مع نظام الاسد و الوقوف ضد إرادة الشعب السوري بالحرية و الديمقراطية، وکذلك من وراء تصديره لوجه جديد”قبيح”آخر للشعب الايراني و المنطقة و العالم سيحقق أهدافه المشبوهة و سيجبر زحف التغيير على التوقف، وان تصوره بأن رجلا مثل روحاني الذي إتخذ خلال فترة رئاسته لمجلس الامن القومي للنظام مواقف متشددة في التعامل مع المعارضة. قاد حملة شرسة ضد انتفاضة طلبة الجامعة في العام 1999. وفي 14 يوليو 1999، وأثناء انتفاضة الطلاب، كان روحاني في مسيرة مؤيدة للنظام يقول ” فجر امس تلقينا أوامر ثورية حاسمة لسحق هذه العناصر الانتهازية أينما كانت، ومنذ اليوم وبلا رحمة، وسوف يشهد شعبنا كيف تتعاون السلطات في الميدان من أجل تطبيق القانون ، بالقوة … سوف نتعامل بقوة مع هؤلاء الانتهازيين والمشاغبين ، إذا تجرأوا على الظهور “.، لکن الانکى من ذلك أن روحاني لايخفي تإييده و دعمه للنظام السوري و يحث الشعب السوري على القبول به کأمر واقع وانهاء الثورة، لکن من الواضح جدا بأن مايفعله نظام الملالي هو تماما کالسباحة ضد التيار وهو أمر يمکن يأخذ بعضا من الوقت لکن من الواضح بأنه لايستمر طويلا خصوصا وان نظام الملالي يواجه سخط و غضب الشعب الايراني من جانب و المقاومة الايرانية و طليعتها الاساسية منظمة مجاهدي خلق من جهة ثانية، وان معظم التقديرات و التوقعات تشير الى أن النظام الايراني باتت أسا الارض و المساحة التي يتحرك و يناور عليها تضيق و تتقلص يوما بعد آخر، وليس بالمستبعد أبدا و خلال حرکة جماهيرية محددة أن يفقد النظام زمام المبادرة و تنقلب الامور رأسا على عقب، وان الانظار کلها تتجه للمقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق کي تقوم بدور بذلك الحجم.