الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهحوار مع السيدة منير صراحتي

حوار مع السيدة منير صراحتي

من يدرأ الظلم عن الضعفاء؟؟
وكالة سولاپرس – صافي الياسري: مخيم ليبرتي الذي تسكنه مجموعة من اللاجئين الايرانيين الى العراق ،بحكم الواقع  يصنفهم اساطين القانون الدولي ،محل جدل عالمي واسع حول ما يتعرضون له على يد عصابات مسلحة تعيث ارهابا بالعراق من اقصاه الى اقصاه ،فقد استهدفوا خلال النصف الاول من هذا العام ثلاث مرات قصفا بالصواريخ ، بعد ان تحولوا اهدافا ثابتة لصواريخ هذه العصابات ،حيث منعت عليهم وسائل الحماية والملاجيء ،وما يضمن ولو بعض الامن ،ما ادى الى سقوط عدد منهم ضحايا عمليات القصف الاجرامية هذه ،التي وصفت على انها جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية ،وفي هذا الحوار الذي جرى مع السيدة منير صراحتي واحدة من اللاجئات الساكنات مخيم ليبرتي ،وهي شقيقة الضحية كلثوم صراحتي التي سقطت قتيلة جراء القصف الصاروخي على مخيم ليبرتي في 25 حزيران/ يونيو 2013. س – السيدة منير اهلا ومرحبا بك اعزيك اولا بوفاة شقيقتك وارجو ان تبيني لنا الكيفية التي سقطت بها ؟؟
ج: ان شقيقتي كلثوم استشهدت جراء اصابتها بشظايا صاروخ سقط قرب كرفانها بعد القصف الذي تعرض له مخيم ليبرتي بـ 40 صاروخا في الخامس والعشرين من حزيران المنصرم ،ويمكنك حتى اللحظة ان ترى الثقوب الواسعة التي احدثتها الشظايا في جدران الكرفان ودخلته وواصلت تخريبها داخله.
س – الم توفر الحكومة جدران حماية اسمنتية لتلك الكرفانات ؟؟
ج – لا ابدا والاعمدة الاسمنتية التي كانت موجودة لهذا الغرض تم سحبها ،مع اننا طالبنا بابقائها وشراءها من الحكومة او السماح لنا بشراء مثلها ،دون جدوى ،لقد كشفت ظهورنا بشكل متعمد ،ولم تنفع شكاوانا التي رفعناها الى الامم المتحدة وممثلها السيد مارتن كوبلر الذي نتهمه بالتواطؤ ضدنا .
وهنا يعيش السكان في كرفانات منضدة مثل علب الكبريت جنباً الى جنب دون اية حماية، وكأنهم نقلونا من أشرف الى هنا عمدا بهدف القضاء علينا.
س- حدثينا عن شقيقتك لطفا ؟؟
ولدت شقيقتي كلثوم عام 1956 في مدينة جويبار بمحافظة مازندران الإيرانية. وكانت تدرس في كلية الصحة العليا بمدينة ساري.
وشقيقتي الشهيدة كانت تشعر بآلام ومعاناة شعبها المظلوم كما انها شاركت في تظاهرات مناهضة للملكية بشكل نشيط منذ اندلاع الثورة الايرانية. ثم تعرفت على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بعد انتصار الثورة المناهضة للملكية وبدأت نشاطها السياسي معها ،بعد ان استوعبت برنامجها وافكارها التحررية .
ولهذا السبب كانت تحت رقابة ومن ثم مطاردة قوات الحرس الإيراني حتى القى القبض عليها ،ثم اطلق سراحها لعدم توفر الدليل ضدها ، بعدها لجأت للنضال السري وأخيراً القي القبض عليها من قبل قوات الحرس في مدينة اصفهان وكان برفقتها رضيعها البالغ من العمر بضعة اشهر ونقلوهما الى سجن ايفين الرهيب. وقد تعرضت للتعذيب النفسي والجسدي في ظروف السجن المزرية ،حتى غدت شبحا نحيفا بسبب ذلك التعذيب ،وبعد الافراج عنها توجهت الى العراق حيث مقرات المنظمة ،لتواصل نضالها في معسكراتها ومقراتها حتى لحظة استشهادها .
وحول الحد الادنى من وسائل الحماية في مخيم ليبرتي ،قالت السيدة منير : لا وجود لما تسميه الحد الادنى من مستلزمات الحماية في المخيم ،ولم تسمح السلطات العراقية بدخول مستلزمات الحماية مثل الكتل الكونكريتية وأكياس التراب والدروع الواقية التي كانت متوفرة في اشرف ،والملاجيء الصغيرة التي اشترى السكان 500 منها لم تسمح السلطات بادخالها المخيم ،لذلك اقول لك انه ثمة تعمد في مسالة حرماننا من وسائل الاحتماء واللجوء ،بهدف جعلنا اهدافا ثابتة ومكشوفة لصواريخ عصابات النظام الايراني وعملائه .
فيما يعتبر السكان اللاجئون تحت الحماية الدولية كما سجلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اسم شقيقتي كطالبة لجوء وكانت المفوضية تواصل تثبيت ترتيبات قانونية لمتابعة ملفها.
وحول المسؤولية القانونية والاعتبارية عن الهجوم الذي راحت شقيقتها ضحيته قالت السيدة صراحتي: تتحمل الحكومة العراقية مسؤولية مباشرة لاستشهاد شقيقتي وكذلك استشهاد واصابة سكان مخيم ليبرتي الابرياء والعزل لانها نقلتنا قسراً من أشرف الى هنا وجعلتنا عرضة كذلك احمل المسؤولية السيد كوبلر ممثل الامين العام للامم المتحدة وراعي ملف الاشرفيين امام المجتمع الدولي الذي نتهمه بالتواطؤ الذي ثبت عندما لم يحضرلا اي من موظفيه الى المخيم ذلك اليوم على غير العادة ،ما يعني انهم تلقوا تحذيرا حول ذلك الامر .
وبالتأكيد نحن عوائل الشهداء سنقوم بمقاضاته بسبب تواطؤه في هذه الجرائم.
واستطردت السيدة صراحتي بالقول: ان الضغط على النساء الساكنات في مخيم ليبرتي اكثر بكثير من الرجال حيث ارسلنا رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة الشهر الماضي وقدمنا الأدلة الدامغة حول معاناتنا والتقصير الذي يرتكب بشان توفير حماية لنا وتيسير امورنا ،وطالبنا عودة جميع النساء الساكنات في ليبرتي الى أشرف لنتمتع ولو بأمن نسبي هناك.
وفي ما يتعلق بمطاليب سكان ليبرتي أكدت السيدة صراحتي قائلة: طلبنا الاول والملح هوعودة جميع السكان من ليبرتي الى أشرف فورا بهدف توفير الأمن ،فلا تمر دقيقة دون ان نرفع ابصارنا الى الافق نترقب زخة صواريخ جديده، وان طلبنا الأخر هو فتح ابواب ليبرتي امام الصحفيين والمحامين والبرلمانيين والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان لكي يشاهد الجميع بأم عينهم وعن كثب الحالة الأمنية والخدمية المزرية في ليبرتي وثم ايصال اصواتنا الى الرأي العام الدولي.
واخيرا فان النسوة في مخيم ليبرتي يتعرضن الى الوان العذابات ،وان معاناتهن في هذه الظروف المناخية العسيرة في الصيف العراقي مع انعدام وسائل التخفيف من درجات الحرارة والحرمان من الطاقة ،فضلا على الحرمان من الرعاية الطبية ،يجعلهن في صراع دائم للبقاء على قيد الحياة ،وليس بالصواريخ وحدها يقتل الانسان .