احرار العراق -محمد حسين المياحي: الخطاب الاخير الذي ألقاه خامنئي مرشد النظام الايراني و الذي توسل من خلاله الى الشعب الايراني کي يتوجهوا لصناديق الاقتراع من أجل إنتخاب مرشحهم لرئاسة إيران، هو خطاب بائس و ذو نوايا غير سليمة بالمرة، ذلك انه يريد دفع الشعب الايراني الى صناديق الاقتراع من أجل خداع الرأي العام العام العالمي من جهة، ويريد من جهة أخرى أن يستغل کثافة الحضور الجماهيري لصالح مرشحه المحدد سلفا.
الصورة للشرق الاوسط
مهما کانت نسبة المشارکة في الانتخابات و عدد الاصوات التي سيحصل عليها أي مرشح للرئاسة، فإن الذي يحدد المرشح القادم لرئاسة إيران ليست أصوات الناخبين کما قد يظن البعض من اولئك الذين لم يعرفوا لحد الان حقيقة هذا النظام و معدنه الردئ جدا، وانما الذي سيحدد المرشح هو شخص مرشد النظام نفسه الذي قد قام بتحديد المرشح الرئاسي القادم سلفا أما مايجري حاليا من سجال و مواجهة و ماإليها فإنما هو اساسا لذر الرماد في العيون، خصوصا بعدما قام النظام بإقصاء رفسنجاني و مشائي و قلص الدائرة و جعلها منکمشة على نفسها تماما، خصوصا مع الاوضاع بالغة السوء للنظام و العزلة الدولية التي يعاني منها الامرين و تزايد وعي الشعب و إصراره على المضي قدما في طريق رفض و إسقاط هذا النظام، مضافا الى کل ذلك العامل الاهم و الاکثر قوة و تأثيرا وهو دور المقاومة الايرانية و المهمة المناطة بها في ضوء ترشحات و تداعيات الاوضاع الوخيمة الحالية للنظام المتداعي، ذلك أن المقاومة الايرانية مصممة کل التصميم على إسقاط هذا النظام و إلقائه في مزبلة التأريخ مهما کلفت التضحيات.
المقاومة الايرانية التي تشکل منظمة مجاهدي خلق عمادها الاساسي، لعبت و تلعب دورا أکثر من مهم و حيوي على صعيد الاوضاع و مساراتها في إيران، بل ومن الضروري جدا التأکيد على أنها لعبت دورا أکثر من مميز في فضح مخططات و أحابيل و دسائس هذا النظام، وهي التي کشفت للعالم کله حقيقة البرنامج النووي للنظام وکونه يهدف الى الاضرار بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، هذه المقاومة تعود اليوم لتلعب دورا أکثر تأثيرا في تحديد مستقبل إيران السياسي ولاسيما وان نظام الدجالين و الافاقين و المشعوذين قد وصل الى حافة الهاوية و لم يعد بوسعه ممارسة المزيد من عمليات الخداع و الکذب مع العالم.
مهرجان التضامن السنوي العاشر الذي تقيمه المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق، يمثل صورة واقعية و معبرة بحق عن الذي يجري في داخل إيران من مآسي و جرائم و تجاوزات و إنتهاکات بحق ليس الشعب الايراني لوحده وانما الانسانية بصورة جمعاء، يمکن إعتباره هذه السنة مهرجانا إستثنائيا بمعنى الکلمة، لأنه وخلال الاعوام التسع المنصرمة قد حقق نجاحا کبيرا جدا في إيصال صوت الشعب الايراني و مقاتلي الحرية و الديمقراطية و الکرامة الانسانية في أشرف و ليبرتي، وان هذا المهرجان الذي سيعقد في الثاني و العشرين من حزيران الجاري سوف يلقم ليس صناديق المرشد وانما المرشد نفسه حجرا عندما سيکشف نظام الدجل و التزييف و الکذب و الارهاب على حقيقته البشعة، وان الامر الذي يجب التأکيد عليه و الوقوف عنده بقوة هو أن لعبة الانتخابات لم تعد تخدع العالم و تموه عليه الامور خصوصا مع الدور الذي يلعبه المرشد و دائرته المقربة في تقديم صناديق إقتراع أخرى تم تحديد الاصوات فيها مسبقا!








