صوت كوردستان – سهى مازن القيسي : الانباء الاولية المترشحة عن الانتخابات الرئاسية في إيران، تشير و بحسب معطياتها الاولية الى تقدم کبير يحرزه روحاني على منافسيه الخمسة الاخرين، وهو مايشير الى أن النظام يريد بصورة أو بأخرى أن يبقي على شعرة معاوية فيما بينه و بين الشعب الايراني من جانب و المجتمع الدولي من جانب آخر.
تقدم روحاني المعلن عنه من جانب وزير داخلية النظام الايراني و الذي يعمل في ضوء و هدى توجيهات مشددة قادمة إليه من أعلى الهرم الحاکم،
يعکس حقيقة أن النظام لم يعد بمقدوره أن يلعب کسابق عهده، وانما بات مضطرا لکي يمارس الخداع و التمويه بمختلف صوره و يسعى للمجاملة و المسايرة ولو ضد رغباته و اهوائه، ذلك أن روحاني الذي هو في الاساس غير مرشح المرشد، لکن المرشد و بطانته الضيقة لايجدون مناصا من تقبله کأمر واقع و السعي من خلال إستخدامه لتأمين الاخطار المحدقة بالنظام و درءها عنه الى حين، لکن المشکلة التي لايفمهما النظام و يستوعبها هو أن روحاني لن يتمکن من تقديم أي جديد على الساحة وانما سيبقى يجتر کلمات و تعابير أسلافه السابقين، ولذلك فإن الشعب الايراني الذي ينتظر بفارغ الصبر ثمة إنجاز او مکسب على أرض الواقع، لن يتقبل التعابير الطنانة و المزخرفة من جانب روحاني وانما سيطالبه و النظام الذي يقف خلفه بالتغيير!
الاوضاع الوخيمة في ظل حکم نظام ولاية الفقيه التي لم يجد المرشحون الستة مناصا من الاعتراف و الاقرار بها، ليست مجرد أوضاعا عادية يمکن التصدي لها و معالجتها وانما هي أوضاعا ميؤوس منها کالنظام نفسه، وان الحل الوحيد المطروح لمعالجة هذه الحالة الستعصية تکمن فقط في التغيير دون غيره ذلك أن أية محاولة لتجميل وجه النظام القبيح و إضفاء المساحيق عليه إنما هي محاولة فاشلة و غير مجدية منذ البداية، لأن هذا النظام و الوجوه المصنعة التي يسوقها لم يعد بمقدورهم تمشية الامور و معالجة المشاکل و الازمات و إيجاد الحلول لها فقد صاروا في موقف و وضعية معقدة لايمکنهم الاستمرار فيها إلا على حساب الشعب الايراني نفسه، وقطعا فإن الشعب الايراني يرفض ذلك ولن يتقبله أبدا، ومن هنا فإن المواجهة الکبيرة ستدور رحاها بعد أن تضع مهزلة الانتخابات أوزارها.
الشعب الايراني الذي يستمد مقاومته و صموده بوجه النظام من تلك المقاومة الاسطورية التي أبداها أبطال الحرية و حملة رايات التغيير و الغد الافضل لإيران في معسکري أشرف ليبرتي و التضحيات التي قدموها و يقدمونها من أجل حرية الشعب الايراني و غده الافضل و التي کان آخرها ذلك القصف الوحشي الذي جرى لمخيم ليبرتي في يوم السبت 15 حزيران حيث سقط أکثر من عشرين صاروخا واستشهدت على أثرها احدى مقاتلات الحرية فيما أصيبت أعداد کبيرة بجروح من جراء ذلك، وهو مايؤکد بأن النظام الايراني الذي يمر بواحدة من أصعب المراحل يحاول عن طريق النيل من صمود و تصدي مقاتلي و حملة رايات الحرية و الانسانية و الديمقراطية في أشرف و ليبرتي، تغيير مسار عجلة التأريخ و مصادرته من جديد کما فعل في بداية الثورة، لکن الذي يبدو واضحا الان و ماثلا للعيان أن النظام لم يعد بوسعه أن يمارس الکذب و الدجل و الخديعة کما کان الحال معه في الاعوام الماضية، وانه الان في صدد مواجهة رفض و مقاومة شعب و مقاومة معبرة عنه بالاضافة الى مواجهة المجتمع الدولي بأسره على خلفية السياسات المشبوهة و غير السليمة التي أثرت سلبيا على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، ومن هنا، إن روحاني ليس بإمکانه أبدا إصلاح ماقد أفسده نظام الملالي و ان الطريق الوحيد للإصلاح يمر عبر سقوط النظام!








