وكالة سولا پرس – علي ساجت الفتلاوي: من المنتظر أن تقيم المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق في الثاني و العشرين من الشهر الجاري المهرجان السنوي الضخم للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، وهو مهرجان بات يشکل أکثر من صداع للنظام لأنه يلفت و بقوة أنظار الشعب الايراني إليه و يمنحهم القوة و العزم و الامل و الثقة و التفاؤل بحتمية التغيير و إسقاط هذا النظام القمعي.
مهرجان هذا العام، و هو المهرجان العاشر، يقام في مرحلة حساسة يعاني فيها نظام الملالي في إيران من مختلف الازمات الخانقة، ويواجه سخطا شعبيا متزايدا في الشارعين الاسلامي و العربي بسبب سياساته المعادية لمصالح الشعب الايراني بالدرجة الاولى و المضرة جدا بدول و شعوب المنطقة کما انه يعاني من تفجر الصراعات الداخلية في قمة النظام والذي أدى إلي منع رفسنجاني، الرجل الثاني في النظام، من ترشيح نفسه للإنتخابات. كما أنه يواجه موقفا دوليا متشددا بشأن القضية النووية ويعيش في مأزق لايحسد عليه أبدا بهذا الخصوص. أما الذي يجري في سوريا والعراق فقد جاء هو الاخر بدوره ليزيد الطين بلة و يحرج موقف و سمعة النظام و يجعلها على کف عفريت، وان الدعم المشبوه الذي قدمه نظام الملالي للنظام السوري و تورطه في ذبح و قتل الشعب السوري، جعلته النظام الاکثر کراهية و مقتا عند المسلمين و العرب، لکن الازمة الاخطر حاليا لهذا النظام، هي الانتخابات الرئاسية الحالية التي تذكر النظام دائما بما حدث قبل أربع سنوات من انتفاضات شعبية عارمة كان بالكاد أن تؤدي إلى سقوطه، خصوصا وانه في يوم الثلاثاء المنصرم قد رددت الالوف من مشجعي کرة القدم في ملعب آزادي بطهران شعارا کان يردده المنتفضون في عام 2009، وهو:”لاغزة و لا لبنان روحي فداء لإيران”، والذي يبين بوضوح رفض الشعب الايراني الکامل و الصريح لسياسات تصدير الارهاب و الجريمة المنظمة لخارج الحدود، ويؤکد في نفس الوقت أن الشعب و بفضل النضال الفکري و السياسي و الاعلامي المرير الذي خاضته المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق قد بات واعيا و يدرك تماما کل جوانب مهزلة الانتخابات، بل يمکننا تشبيه الشعب ببرکان من الغضب و السخط العارم قد ينفجر في أية لحظة و يلقي بحممه على رأس الملالي و يقضي عليهم و على نظامهم الى الابد.
لئن کان النظام قد أجرى إستعدادات مکثفة من أجل إنجاح مهزلة 14 حزيران، لکن مشکلته و ورطته الکبرى تکمن في انه ليس بمقدوره أبدا أن يؤمن جانب الشعب الايراني، ولاسيما بعد أن صارت منظمة مجاهدي خلق و بفضل نضالها القضائي المرير لمدة 15 عاما خارج قائمة الارهاب و عادت للساحة بقوة و عافية أفضل من الاعوام السابقة و يکفي أن نشير هنا بأن المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق قد أعادا تشکيل جيش التحرير الوطني الايراني الذي يراقب کالاسد الهصور الاوضاع و يتحين اللحظة و الاشارة المناسبة لينقض مع الشعب على أوکار الدجل و الشعوذة في طهران، وهذا بحد ذاته يمکن إعتباره عونا و دعما إضافيا لموقف الشعب في مقاومته و مواجهته للنظام، ومن هنا فإن الشعب في حقيقة أمره لن يأبه لمزلة 14 حزيران لکنه سينصت مليا لمهرجان 22 حزيران لأنه و بکل وضوح يعتبر مهرجان التصويت لمستقبل إيران.
علي ساجت الفتلاوي








