مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالذي نشهده اليوم في إيران، هو في حقيقة الامر نهاية سرطان ولاية...

الذي نشهده اليوم في إيران، هو في حقيقة الامر نهاية سرطان ولاية الفقيه بقلم مثنى الجادرجي

دنيا الرأي – مثنى الجادرجي: هناك الکثير من المؤشرات و المدلولات التي تؤکد بأن نظام ولاية الفقيه في إيران يمر ليس بأصعب مرحلة له في تأريخه وانما حتى آخر مرحلة له، وهو مايدفع بالنظام و الزبانية المسيطرة عليه حاليا للشعور بالذعر و الهلع و السعي لأية عملية إنقاذ او إنعاش لهذا النظام المتهاوي المترنح بين الوجود و العدم.

إلقاء نظرة سريعة على ثلاثة عقود من عمر هذا النظام و ماقام و يقوم به من أعمال و إجراءات و ماينفذه من مخططات و مشاريع سياسية و أمنية و عقائدية موجهة ضد الشعب الايراني في المقام الاول و ضد الشعوب الاسلامية و العربية في المقام الثاني، تبين بوضوح کيف أن هذا النظام قد إستخدم کافة الوسائل و السبل المتاحة من أجل الوصول الى أهدافه وانه فاق الميکافيلية في وصوليته و إنتهازيته للإستفادة من کل شئ و إمکانية متوفرة”إيجابا او سلبا”من أجل تحقيق أهدافه.
ضرب القوى الوطنية و المخلصة و الصادقة مع الشعب الايراني، کان المشروع السياسي الاساسي الذي شرع به النظام من أجل تثبيت دعائم النظام الاستبدادي و الشمولي الذي أقامه على أنقاض نظام الشاه، والذي يمکن القول بأنه قد فاق النظام الملکي قمعا و إستبدادا و مصادرة للحريات و الحقوق الاساسية للشعب کمجتمع و کأفراد تحت يافطة الدين، لکن الذي يجب التوقف عنده هنا مليا، هو أن هذا النظام قد بذل جهودا و مساع إستثنائية من أجل القضاء على منظمة مجاهدي خلق و إقصائها من المشهد السياسي الايراني، ذلك أن منظمة مجاهدي خلق التي کان لها قصب السبق و الباع الاطول و الاکبر في إسقاط نظام الشاه”نظريا و عمليا”، تخوف منها نظام ولاية الفقيه کثيرا و وجد فيها الخطر الاکبر الذي يهدد نظامه ولاسيما وان هذه المنظمة قد جعلت من الحرية و العدالة و الکرامة الانسانية حجر الزاوية في مبادئها و منطلقاتها الفکرية و لم تکن مستعدة للمساومة عليها أبدا، علما بأن النظام قد حاول جهد إمکانه إغراء المنظمة عبر وسائل الترغيب و الترهيب من أجل قبولها بنظام ولاية الفقيه القمعي الاستبدادي، لکن المنظمة رفضت و بإباء و عزم و مبدأية راسخة کافة عروض النظام و تمسکت بمبادئها و أهدافها النابعة اساسا من معاناة و طموحات الشعب الايراني، ولاغرو من أن المنظمة قد دفعت ثمنا باهضا جدا لموقفها هذا بحيث طال ليس بناها الفکرية و السياسية و التنظيمية وانما حتى تأريخها المجيد الذي يعتبر من لبنات التأريخ السياسي الحديث لإيران، وان الحملة المسعورة التي قام بها نظام الملالي من أجل تشويه و تحريف التأريخ النضالي المجيد للمنظمة و التشکيك به، تجسد في واقع أمرها ماذا کانت تعني منظمة مجاهدي خلق على أرض الواقع.
منظمة مجاهدي خلق التي وقفت بإباء و شموخ ضد مخططات نظام الملالي و أعلنت تضامنها الى جانب الشعب الايراني و أکدت بأنها لاتفرط بالحرية أبدا مهما غلت التضحيات، وهي بموقفها الجرئ و الشجاع هذا قد تحملت أکثر من طاقتها بکثير لکن أصرت و من خلال إيمانها بآمال و طموحات الشعب الايراني التمسك بمواقفها و سلکت درب المقاومة المملوء بالاشواك و الصعاب لکنها رغم ذلك أثبتت قدرتها و جدارتها فيه ، حتى وصل الامر الى ضعضعة النظام و هزه من الاسس بعد تصدي و مقاومة بطولية إستمرت لأکثر من ثلاثة عقود، ومن هذه المنطلقات، فإن الذي يجري اليوم في طهران هو بالاساس حاصل تحصيل نضال و کفاح دؤوب لمنظمة مجاهدي خلق التي أصرت على مواصلة النضال و الکفاح من أجل الحرية و لم تستسلم للمغريات و العروض الاستثنائية، وهي بذلك قد مهدت لهذه المرحلة التأريخية التي يشهد فيها الشعب الايراني عن بکرة أبيه صراع الذئاب بين أجنحة النظام القمعي المبني على الدجل، مما يمهد لفجر زاهر و غد مشرق يعيد الامل و البهجة للشعب الايراني برمته.
الذي نشهده اليوم في إيران، هو في حقيقة الامر النهاية العملية و الواقعية جدا لنظام القمع و الارهاب و الدجل في طهران، انه نهاية أکثر من ثلاثة عقود من الکذب و الدجل و التحريف و التزييف و القتل و المتاجرة بإسم الدين، لکن الاهم من ذلك کله انه نهاية لسرطان ولاية الفقيه الذي عانى منه الشعب الايراني و شعوب المنطقة الامرين!