دنيا الرأي – محمد رحيم: لاتزال المواجهات السياسية و الاعلامية الشديدة قائمة على قدم و ساق بين أجنحة النظام بصورة عامة و بين جناحي خامنئي و رفسنجاني بصورة خاصة، وتؤکد التقارير الواردة من داخل إيران بأن جناح الخامنئي يحاول بمختلف الطرق إزاحة رفسنجاني من طريقه و إجباره على العدول عن ترشيح نفسه، وان آخر المحاولات التي بذلها تيار الخامنئي بهذا الخصوص و التي تدعو الى رفض أهلية رفسنجاني، تتلخص في إفتتاحية صحيفة کيهان التابعة للخامنئي و التي تدعو و بکل صراحة رفسنجاني للتخلي عن ترشيح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية.
صحيفة کيهان و من خلال إفتتاحيتها بقلم رئيس تحرير الصحيفة و احد بيادق النظام الخاضعة لمرشد النظام طالب في افتتاحية هذه الصحيفة مجلس صيانة الدستور برفض أهلية رفسنجاني حيث كتب يقول «تأييد مجلس صيانة الدستور أهلية اولئك الذين شاركوا في الفتنة الأمريكية – الاسرائيلية 2009 وهم مازالوا متحالفين مع قادة الفتنة، يعتبر اهانة للشعب المضحي ومئات الآلاف من الشهداء المضرجين بدمائهم الزكية للحفاظ على النظام المقدس للجمهورية الاسلامية الايرانية… تأييد أهلية هكذا مرشحين… يعطي رسالة بأن القيام بالخيانة السافرة والغدر ضد الشعب والنظام ليس لا يعتبر جريمة فقط وانما أصحاب الفتنة بامكانهم أن يتلقوا ميداليه اللياقة في تناول المسؤولية على قمة السلطة التنفيذية.”، هذه الرسالة الضمنية الموجهة لرفسنجاني و تياره تؤکد تماما بأن جناح خامنئي لن يستسلم بهذه السهولة لرفسنجاني و هو يصعد على أکتاف ضعف مرشد النظام من أجل أن يستحوذ على موقع سياسي أفضل و أقوى من الذي هو عليه الان.
رفسنجاني و جناحه المثقل بالهموم و المشاکل، يحاول و من دون جدوى أن ينقذ النظام کي لايجد نفسه في حالة سقوط النظام أمام محکمة الشعب لمسائلته و محاسبته عن ماإقترفه بحق الشعب الايراني، وهو يعلم قبل غيره بأن مرشد النظام قد صار مجرد ورقة صفراء تذرو بها الاحداث و التطورات، خصوصا وان مناهضي النظام و على رأسهم منظمة مجاهدي خلق، قد أعدوا مابإستطاعتهم في سبيل مباغتة هذا النظام و القضاء عليه قضاءا مبرما، وهذا الامر يقلق رفسنجاني و بقية التيارات المتناحرة الاخرى و تدعوها لکي تعمل ما بوسعها من أجل الوقوف بوجه عاصفة التغيير القادمة خلال الاشهر القليلة المتبقية من هذا العام، ومن المؤکد أن جناح خامنئي الذي يحاول خداع و إيهام الرأي العام الايراني من خلال السعي لإعلان عدم أهلية رفسنجاني، يجدر به أن يعلم جيدا بأن الشعب کله متفق تماما على رفض أهلية النظام جملة و تفصيلا!








