قتلى وجرحى بانفجار استهدف مصلين في شمال بغداد
ايلاف – د أسامة مهدي – صعد المحتجون العراقيون اليوم الجمعة من خطابهم المضاد للحكومة ورئيسها المالكي الذي وصفه خطيب جمعة الرمادي بالطاغية والفرعون مؤكدًا عدم إنهاء الاعتصامات حتى تنفيذ مطالب المتظاهرين وحصولهم على حقوقهم. ومقابل ذلك هاجم خطيب صدري الحكومة لاتخاذها قرارات بإعادة البعثيين وفدائيي صدام وتعويضهم مشددًا على ضرورة “إبقائهم معذبين”.
لندن: جدد عشرات الالاف من المحتجين في ست محافظات عراقية وسط اجراءات أمنية مشددة تظاهراتهم واعتصاماتهم اليوم الجمعة تحت شعار “لن نستسلم… حقوقنا أو الشهادة”.
وشهدت محافظات الأنبار ونينوى وديإلى وصلاح الدين وكركوك ومناطق في بغداد اليوم تجمعات جماهيرية في ساحات الاعتصام حيث اقيمت صلوات جمعة شيعية سنية موحدة أستمع خلالها المصلون إلى خطب الجمعة التي أكدت على استمرار المحتجين بمطالبهم.
وقال الشيخ قصي الزين خطيب الجمعة في ساحة الاعتصام بمدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار (110 كم غرب بغداد) الذي استمعت اليه “إيلاف” إنه “على متحدي ساحات الاعتصام أن يعلموا أن المتظاهرين لن يتنازلوا عن حقوقهم او يستشهدوا”.
وخاطب المعتصمين قائلا “اصبروا ورابطوا حتى نسترد الحقوق”. وأشار إلى أنّ “الاحتلال الاميركي للعراق الذي تمر ذكراه هذه الايام قد مارس ابشع انواع الظلم في العراق لكن المجاهدين استطاعوا بأسلحتهم الخفيفة ان يهزموا جنود اميركا اكبر قوة في العالم”.
وأضاف “أن الغزاة الاميركيين قد رحلوا عن العراق لكنهم تركوا أذنابهم بعدهم هم ابناءهم في الحكومة الحالية حيث يعتقد رئيسها المالكي أن العراقيين قد اصبحوا عبيدا له”.
وخاطب خطيب جمعة الرمادي رئيس الوزراء نوري المالكي قائلا “يا نوري يا طاغية العراق وفرعون وادي الرافدين لن نستسلم وسنحصل على حقوقنا رغم انفك او الشهادة”.. ثم قام بأرتداء كفنه وسط تكبيرات المعتصمين وهتافهم “يا محمداه”. واتهم القوات الأمنية بانتزاع اعترافات من المعتقلين بعد اغتصاب نساءئهم امام اعينهم ثم اعدامهم بعد ذلك.
وأكد قائلا “لن نستسلم يا نوري وهذا هو طريقنا مادامت الدماء تجري في عروقنا وارواحنا في اجسادنا”. وأكد بالقول “لن نستسلم سواء كان العدو صليبيا (اميركا) أو صفويا (ايران) ولن ترهبنا قوة ظالم او بطش جبار بأهل السنة”. وشدد بالقول “نحن لانطالب بأسقاط المالكي وانما اعدامه”.
وبعد انتهاء صلاة الجمعة وخطبتها تم تنظيم استعراض لرجال العشائر في المحافظات المحتجة وذلك بالقرب من ساحة الاعتصام بمدينة الرماي. وفي مدينة سامراء (115 كم شمال غرب بغداد) فقد هاجم خطيب الجمعة التدخلات الايرانية في الشأن العراقي مشيراً إلى أنّ الحكومة تقوم بتخويف المتظاهرين من خلال التعذيب والاعدامات.
وقال إن العراق خاض الحروب دفاعا عن كرامته واليوم لن نسمح بأي تدخل خارجي في العراق ومن بينها التدخل الايراني ، إذ شاهد الجميع وزير الأمن الايراني حيدر مصلحي يخرج على شاشات التلفاز ويتكلم عن العراق وكأنه يتكلم عن مدينة ايرانية او محافظة من محافظات كسرى.
وأكد أنّ العراق يعيش حاليا مسلسلا جديدا من التعذيب والاعدامات وشدد بالقول”نحن لسنا طلاب كراسٍ أو دعاة طائفة وليس لنا اي عداء مع أي احد انما نحن سلميون ونريد حقوقنا ليس أكثر لكن للصبر حدا وكل يوم نرى الضغط الشعبي فكان الناس تكاد تنفجر فنقوم بتهدئتهم وتسكينهمونخشى ان يأتي يوم لانستطيع فيه ذلك”.
كما اتهم خطباء وائمة محافظة نينوى (375 كم شمال بغداد) في خطب الجمعة التي اقيمت تحت شعار “لا للتدخل الصفوي” ايران بالتفجيرات التي شهدتها عدد من المحفظات مؤخرا والاغتيالات التي تطال المرشحين ورجال الدين وائمة الجوامع في المحافظات السنية وفي بغداد.
وأكدوا أن إيران المسؤول الوحيد بهذة العمليات الاجرامية و الغاية منها هو زرع الفتنة والتفرقة بين مكونات الشعب. كما انتقدوا صمت المجتمع الدولي تجاه الملف العراقي محذرين الوزراء الايرانيين والسفير الايراني في بغداد من التدخل بالتظاهرات.
اما خطيب جمعة الفلوجة بمحافظة الأنبار فقال إن العراق قد خرج من الاحتلال الاميركي لكنه دخل الاحتلال الايراني واتهم الحكومة بسرقة المال العام. وأكد أن المالكي لم يقدم شيئاً للشيعة ولا للسنة فيما أعتبر أن خططه الأمنية والاقتصادية أثبتت فشلها بشكل كامل.
وفي مدينة كنعان بمحافظة ديإلى (65 كم شمال شرق بغداد) قتل وأصيب حوالي 30 شخصا بتفجير استهدف المصلين. واوضحت الشرطة ان خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب اكثر من 25 آخرين بجروح بتفجير وقع قرب جامع عمر بن عبد العزيز في ناحية كنعان.
وقالت ان التفجير استهدف المصلين لدى خروجهم من الجامع مشيرا إلى أنّ من بين القتلى والجرحى عدد من عناصر القوات الأمنية الموجودة في محيط الجامع لتوفير الحماية له. وتقول الحكومة الاتحادية ان اغلب مطالب المتظاهرين المشروعة تمّ تنفيذها وانها افرجت عن العديد من المعتقلين والمعتقلات واحالت الآلاف من ضباط جيش النظام السابق إلى التقاعد.








