سهى مازن القيسي : شهدت الايام الاخيرة تحرکا و نشاطا فعالا للجالية الايرانية في العاصمتين الالمانية برلين و السويدية ستوکهولم، حيث تظاهر الالاف من أبناء الجالية الايرانية في العاصمتين من المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق، إحتجاجا على طريقة تعامل النظام الايراني مع أفراد تلك المنظمة المعارضة للنظام منذ أکثر من ثلاثة عقود.
المتظاهرون الذين جابوا شوارع برلين و ستوکهولم و هم يطلقون الشعارات و الهتافات ضد النظام و يلوحون بقبضاتهم رافضين لقمعه و إستبداده، طالبوا منظمة الامم المتحدة بحماية أعضاء المنظمة المقيمين في العراق و وقف الإستفزازات و الممارسات القمعية التعسفية للحکومة العراقية ضدهم بأمر و إيعاز من نظام الملالي، وقد جاءت هذه التظاهرات الضخمة لتؤکد على تضامن و تإييد أبناء الجالية الايرانية للنضال المرير الذي تخوضه المنظمة في سبيل إسقاط النظام الدکتاتوري و تحقيق الحرية و الديمقراطية للشعب، ولتثبت أيضا بأن ابناء الجالية الايرانية لن يسمحوا بمخطط مشبوه من أجل ضرب سکان أشرف و ليبرتي و النيل منهم بدناءة واضحة.
نظام الملالي الذي يزعم کذبا بأنه يمثل الشعب الايراني وان له قاعدة جماهيرية عريضة، تأتي هذه التظاهرات الحاشدة في برلين و ستوکهولم بالاضافة الى الانتفاضات الداخلية ضد النظام، لتؤکد للعالم أجمع بأن الشعب يقف الى جانب مقاومته الوطنية التي تعبر عن آماله و تطلعاته و طموحاته، وهو’أي الشعب’، يرض النظام القمعي جملة و تفصيلا و يرى في المقاومة الايرانية أفضل بديل جاهز بإمکانه تحقيق کل أحلام و تطلعات الشعب التواق الى الحرية و الديمقراطية.
النظام الايراني الذي يحاول عبر حکومة نوري المالکي التابعة له و کذلك عبر مارتن کوبلر ممثل الامم المتحدة الخاضع هو الاخر لأکثر من سبب لنفوذه، التآمر على سکان أشرف و ليبرتي و هضم حقوقهم و سلب إرداتهم تمهيدا لتوجيه ضربة دموية أخرى لهم يمکن لاتقل عن مذبحة کبرى جديدة، وهو أمر بات الشعب الايراني في داخل إيران و کذلك أبناء الجالية الايرانية في مختلف بلدان العالم يتحسسونه ومن أجل ذلك يبادرون بالتحرك لإستباق الاحداث و دفع المجتمع الدولي و خصوصا منظمة الامم المتحدة لإتخاذ موقف يتسم بروح الحرص و المسؤولية من ذلك، وان نشاط أبناء الجالية الايرانية في برلين و ستوکهولم من اولئك الذين يؤيدون منظمة مجاهدي خلق، جاءت بمثابة ناقوس و جرس ينبه العالم من مخططات الملالي ضد سکان أشرف و ليبرتي.








