مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمفاوضات البيضة و الدجاجة

مفاوضات البيضة و الدجاجة

علي ساجت الفتلاوي : لم تحرز الدول الكبرى أي تقدم في المفاوضات مع النظام الايراني بشأن البرنامج النووي الايراني وسط انتقاد طهران لعدم إعطائها ردا واضحا في ختام اليوم الأول من المفاوضات التي جرت الجمعة في مدينة ألماآتا بكزاخستان، ويبدو ان هذه الجولة و کما توقع المراقبون و المحللون السياسيون، لن تختلف عن سابقاتها بشئ سوى هدر المزيد من الوقت و الجهد من دون أن تکون هناك أية نتيجة.

التصريحات التي بدأت تتسرب عن ماجرى خلف الابواب المغلقة، أفصحت مرة أخرى عن حقيقة أنه لن يکون هناك أي تقدم يذکر ولاسيما بعد أن قال دبلوماسي غربي”لا يوجد بعد جواب واضح وملموس على المقترح” الذي قدمته الدول الكبرى لإيران بشأن تخصيب اليورانيوم خلال الاجتماع السابق في ألماآتا في نهاية فبراير/شباط الماضي، وقد أكد مصدر ثان هذه المعلومات مما عزز المنحى التشاؤمي لهذه المفاوضات و أثبت بأنها”بالنسبة للمجتمع الدولي” تدور في حلقة مفرغة، فيما يستفاد و کما هو معروف النظام الايراني منها حيث يستغل عامل الوقت للوصول الى هدفه الاستراتيجي بصنع القنبلة النووية و إبتزاز دول المنطقة و العالم.
ويرى خبراء أن من غير المرجح إحراز تقدم في المحادثات بين طهران والقوى الكبرى قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة يوم 14 يونيو/حزيران المقبل في إيران والتي لا يمكن للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن يترشح فيها بعدما شغل ولايتين متتاليتين، ومن غير المجدي أبدا أن ينتظر المجتمع الدولي عموما و الدول الغربية خصوصا الرئيس القادم للنظام کي يحددون ملامح و سمات المرحلة القادمة في ضوء سياساته، ذلك أن التأريخ و الوقائع قد أثبت و بصورة جدية بأن ليس هناك من رئيس بمقدوره التأثير على سياسة النظام الايراني من دون موافقة و مبارکة مرشد النظام خامنئي، ومن المفيد أن نشير هنا الى أن کل الذي قام به أحمدي نجاد من محاولات لکي ينجز فعلا او نشاطا سياسيا دوليا إستثنائيا بدون موافقة خامنئي لم تحقق في النتيجة أي شئ سوى انها عکست واقع الصراع و التناحر على السلطة، وان الوهم الکاذب الذي يلهث خلفه المفاوضون الدوليون من أجل تحقيق نتيجة إيجابية مع النظام الايراني، لايمکن أن ينقلب حقيقة.
لقد باتت الحاجة أکثر من ملحة لکي يراجع المجتمع الدولي خياراته و اساليبه في التعامل و التعاطي مع النظام الايراني، وان سياسة التفاوض معه الى جانب سياسة التهديد بشن الحرب ضده”والذي يصعب للإختلافات الدولية الموجودة حاليا”، قد أثبتا بأنهما سياستين فاشلتين غير مفيدتين و الاجدى بأن يتم البحث عن سياسة و خيار جديد عملي عوضا عن هاتين السياستين، واننا مرة أخرى نرى بأن سياسة دعم تطلعات و طموحات الشعب الايراني الى الحرية و الديمقراطية و مساندة و دعم المقاومة الايرانية التي تمثل الآلية العملية على الارض من أجل تحقيق الحرية و الديمقراطية، هي السياسة الوحيدة التي بإمکانها ليس أن تحل المعضلة النووية فقط وانما معضلة النظام نفسه، وان اي سياسة أخرى لن تحقق أية نتيجة سوى هدر الوقت الذي هو في صالح النظام.
المفاوضات التي تجريها الدول الکبرى مع النظام الايراني، هي مفاوضات لها بداية لکن لايمکن لأحد التنبؤ بنهايتها الايجابية إذ ينتظر النظام صنع القنبلة النووية ليجبر المفاوض الدولي معه على القبول بشروطه الجديدة، وحتى يتم حسم أمر هذه المفاوضات العقيمة، فإنها ستستمر برتابتها الحالية و کأنها تعکس جدلا بيزنطيا نظير هل أن الدجاجة من البيضة أم البيضة من الدجاجة؟!
علي ساجت الفتلاوي