فاتح عومك المحمدي : زعمت اوساطا سياسية و إعلامية محددة و طوال الاشهر السابقة من أن رئيس الوزراء العراقي ينتهج اسلوب يتميز بالاستقلالية في إتخاذ القرارات وانه يحاول دائما أن يسلك سبيلا ما بحيث يبتعد الى حد ما عن فلك النظام الايراني، وزعمت هذه الاوساط بأن المالکي تعامل مع ملف أشرف و ليبرتي بطريقة تضمن له عدم تدخل النظام الايراني في الشؤون الداخلية العراقية و عدم ممارسة الضغوطات عليه،
وحاولوا بشتى الطرق و الوسائل إثبات وجهة نظرهم هذه، لکن الزيارة الاخيرة التي قام بها وزير امن النظام محمد مصلحي”المقرب من خامنئي”الى العراق سحبت کل التبريرات و المعاذير و الحجج من هذه الاوساط و جعلت موقفهم ليس صعبا وانما مستحيلا خصوصا عندما اسفر المالکي عن عمالته المطلقة للنظام و حسم أمره من هذه الناحية تماما.
المالکي الذي تضائل”وليس تواضع”، أمام الجلاد و سفاح السجون و المعتقلات في إيران مصلحي”متناسيا منصبه السيادي و انه يمثل بلدا و شعبا”، و قدم و بصورة لاتقبل ادنى جدل او شك ولاء الطاعة للملالي لسادته في طهران عندما قدم وعدا”مشبوها” بإنهاء ملف مجاهدي خلق قريبا، من دون أن يرف له جفن. هذا الوعد الذي کان بمثابة صك العمالة الذي قدمه المالکي و في وضح النهار للملالي في شخص الملا السفاح محمد مصلحي، يحاول النظام الايراني و المالکي من ورائه التظاهر بالقوة و الثبات و القدرة على التحرك و المناورة، في حين أن الطرفين يمران بأسوأ مرحلة و يعانيان من مشاکل و ازمات جمة، ويجدر أن نشير هنا الى أن النظام الايراني و منذ نجاحه في توريط نوري المالکي في مستنقعه الاسن، فإن مشاکل و أزمات الاخير في تزايد مستمر ولاسيما وانه يسير على نفس خطى الملالي و يمتثل لکل مايطلبونه منه و يطبقه بالحرف الواحد، وهذا مازاد من حدة توريط العراق بمشاکل و ازمات هو في غنى عنها تماما.
نظرة الى الاوضاع في العراق منذ أن بدأ المالکي يطبق مخطط الملالي للقضاء على سکان أشرف و تحديدا منذ عام 2009، نرى بأن المشاکل و الازمات تزداد و تتعمق عاما بعد عام الى الحد الذي وجد المالکي أخيرا نفسه في نفس المرکب”المثقوب”للنظام، ولعل هذا يعطي تفسيرا لذلك التصريح المشبوه الذي أکد فيه ان وجهة نظره حيال الاوضاع في سوريا هي نفس وجهة نظر مرشد النظام! لکن کل الذي إرتکبه و جناه بحق سکان أشرف و ليبرتي، لم يتمکن أبدا من إخماد صوت الحق و الحرية المنطلق من أشرف و ليبرتي، ومثلما نجد اليوم العالم کله وقد إلتفت للأشرفيين و بات يساندهم و يقف معهم ضد النظام الديني الفاشي، فإنه سوف يقف بوجه مخططات الملالي الخبيثة ضد سکان أشرف و ليبرتي ولن يسمح أبدا بتمرير المخططات المشبوهة، کما أن المقاومة الايراني التي تقف بالمرصاد بوجه النظام الايراني تشد هي الاخرى من ازر المناضلين من أجل الحرية و الديمقراطية في أشرف و ليبرتي وان هؤلاء بدورهم قد تعلموا الکثير من الدروس و العبر بالصمود و المقاومة حتى يشهدوا شروق شمس الحرية على إيران.








