مثنى الجادرجي: لايزال المجتمع الدولي يحاول و عبر طرق و وسائل مختلفة تسير کلها وفق مسارين أو بالاحرى خيارين من أجل إسقاط نظام الملالي او حسم ملفه النووي، لکن لايبدو و لحد يومنا هذا و على الرغم من کل تلك الجهود و المساعي المتباينة المبذولة، تحقيق أية نتيجة مرضية او شافية بإتجاه تحقيق ذلك الهدف.
المجتمع الدولي الذي راهن ولايزال يراهن بقوة على خيارين رئيسيين للتعامل و التعاطي مع نظام الملالي من أجل حل و معالجة الملف النووي للنظام وهما:
ـ خيار المحادثات و السعي لحل و حسم ذلك الملف عبر الطرق الدبلوماسية و السياسية و منطق الحوار و ذلك بإعتماد سياسة”العصا و الجزرة” و يمکن إعتبار مسألة فرض العقوبات الدولية على النظام جزء و جانب من هذا الخيار.
ـ خيار الحرب من خلال التلويح بها، من أجل إجبار النظام للإنقياد و الخضوع للمطالب الدولية بشأن برنامجه النووي المثير للقلق و الريبة.
لکن الملاحظ أن کلا الخيارين لم يحققا لحد الان أي تقدم ملموس على أرض الواقع بل وان خيار الحرب و بسبب تداخل الامور و المصالح و الامکانيات المتاحة للنظام للعب عليها، بات غير عملي و غير منطقي بالمرة، فيما نجد أن خيار المحادثات الذي يفضله النظام الايراني کثيرا و يحاول جاهدا لجر أقدام المجتمع الدولي إليه سيما وانه بات يتفنن في إستغلال عامل الوقت و السعي من أجل تحقيق هدفه و غايته الکبرى بصنع القنبلة النووية، وفي خضم الانشغال و السعي غير المجدي للمجتمع الدولي بهذين الخيارين و عدم تحقيقه لأية نتيجة او تقدم ملموس على الارض، بادرت الزعيمة الايرانية المعارضة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الى طرح الخيار الثالث الذي سمته بخيار دعم الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية، مؤکدة من خلال هذا الخيار ان الطرف الوحيد القادر على حسم ليس الملف النووي وحده وانما حتى مصير النظام نفسه هو الشعب الايراني و مقاومته الوطنية، وفي الوقت الذي باتت مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية تؤکد بأن خياري اجراء المحادثات معه او التصادم معه من خلال شن الحرب ضده، هما خيارين عقيمين و قد وصلا الى مفترق يضيع في المتاهاة، وهو مايدعو المجتمع الدولي لإعادة التفکير بموقفه من الملف الايراني و دعم الخيار الثالث الذي هو الخيار الافضل و الاجدر لمعالجة الملف النووي و حسمه.
مثنى الجادرجي








