صافي الياسري: لا نستطيع نحن العراقيين ان نخفي قلقنا الشديد المتصاعد ،ونحن نتابع تواطؤ السفير الاممي كوبلر مع حكومتي طهران وبغداد في ملف سكان اشرف وليبرتي ،ولا نستبعد ان يساوم ويتواطأ على قضية حقوق الانسان العراقي ،مع النظام القائم واعضاء الحكومة المتنفذين ،ومما يستدعي تنامي هذا القلق ادانات المشاركين في أعمال الدورة 22 من مجلس حقوق الإنسان في جنيف الهجوم الصاروخي على مخيم ليبرتي الذي أسفر عن مقتل 8 من السكان وأصابة أكثر من 100 منهم بجروح، مطالبين باعادة السكان إلى مخيم أشرف حرصاً على حياتهم. وفي كلمة القتها أمام المؤتمر قالت ممثلة مؤسسة دانيل ميتران (فرنس ليبرته): بعد شن الحكومة العراقية هجوما قاتلا على اللاجئين في مخيم أشرف في 15 نيسان/أبريل 2011 دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة تحقيق، الا انه لم يتم تنفيذ المقترح بسبب من تواطؤ السفير الاممي مارتن كوبلر الذي قام بتمييع الحدث الاجرامي ، ما يدعو أسفنا عميقا لانه مهد الطريق للهجوم الثالث وحتى الهجوم على مخيم ليبرتي في 9 فبراير/شباط الماضي ،الذي بدا فيه تواطؤ السفير كوبلر واضحا وضوح الشمس .وفي ما يلي نص الدعوة التي أصدرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اول مارس/آذار الجاري: إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تجدد قلقها العميق من أمن وسلامة سكان مخيم ليبرتي في العراق بسبب التهديدات الجديدة التي تأتي من نفس الجماعة التي تبنت الهجوم الصاروخي على ليبرتي وتعلن عزمها على شن هجمات مماثلة. فاننا نطالب وبشكل عاجل مجلس حقوق الإنسان بان يتأكد من اعادة جميع طالبي اللجوء إلى مخيم أشرف حيث يتمتع بملاجئ وسترات واقية والخوذ وبذلك يكون هناك ضمان لأمنهم وحمايتهم في حين مغادرتهم العراق. كما نطالب باجراء تحقيقات مستقلة حول يونامي وتعامل مارتين كوبلر.
هذا وقالت ممثلة الرابطة الدولية لحقوق الإنسان: في العام الماضي بنشر الفريق العامل والمعني بالاحتجاز التعسفي تقريرين حول الاوضاع في مخيم ليبرتي قرب مطار بغداد يعيش فيه 3200 إيراني من طالبي اللجوء منذ عام 2012 بعد ابرام اتفاق بين كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق والحكومة العراقية.و في الحقيقة وبموجب نظرية الفريق العامل والمعني بالاحتجاز التعسفي مخيم ليبرتي يشبه بسجن. فانه تم منع طالبي اللجوء من مغادرة المخيم أو اللقاء بممثليهم القانونيين أو السياسيين. وهناك حراس مسلحون يقمومون بدوريات للتفتيش بين حين وآخر. كما حرم طالبو اللجوء من حقوقهم الاقتصادية منها التوظيف أو البيع والشراء والخدمات. فيما تم نقل 7 من طالبي اللجوء الى البلدان الأخرى منذ تأسيس اليونامي مخيم ليبرتي قبل عام ونصف عام بينما قتل 8 من طالبي اللجوء في الهجوم الصاروخي أو انعدام الخدمات الطبية. ومن المفروض ان يكون ليبرتي ”مكانا انتقاليا مؤقت” لاستقرار طالبي اللجوء لمدة اسابيع وليس أشهر أو سنوات ومن الواضح ان مخيم ليبرتي ليس ”مكانا انتقاليا مؤقت” وعلى الأمم المتحدة ان لا تصنفه هكذا.
ونظرا لتردي الاوضاع الأمنية في مخيم ليبرتي واحتمال تكرار الهجمات على المخيم، فاننا ندعو مجلس حقوق الإنسان الى اتخاذ خطوة لتسهيل اعادة طالبي اللجوء في ليبرتي إلى مخيم أشرف حرصا على أمنهم لحين نقلهم إلى البلدان الثالثة.
وتعقيبا على هذا الطلب ،نتساءل ما الذي يمكن توقعه من السفير الاممي كوبلر ردا عليه ؟
من المؤكد ان المفترض جدلا ومنطقا ،ان يكون رد كوبلر ايجابيا وان يؤيد الطلب ويحث الحكومة العراقية على التعامل معه ،الا ان حقيقة كوبلر كمتواطيء مع الحكومتين الايرانية والعراقية تؤكد ان رده انما يتسم بالرفض ،ليس هذا وحسب وانما سيعمل بكل قوته على افشاله ،فقد رايناه يصف كل من يقف مع المجاهدين بانه انما يعمل ضمن لوبي خاص ،يكلف الكثير من المصاريف التي كان يجب ان تبذل على جوانب اخرى ،وفي الحقيقة فان كوبلر ينسى او يتناسى كم هو عدد المرات التي دعا فيها سكان ليبرتي الحكومة العراقية لتركهم يعيدون بناء مخيم ليبرتي على وفق ما يوفر لهم عيشا بكرامة موفورة وامنة وانهم يتحملون عبء التكاليف دون ان توافق ؟؟
احسب ان كوبلر غلى ضوء هذه الحقيقة سيعد منظمة العفو الدولية التي ادانت انتهاكات الحكومة العراقية ومجلس حقوق الانسان ،بضمن اللوبي الذي تحدث عنه باطلا وتدليسا .








