مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

نفوذ أم سرطان خطير؟

 

بقلم: اسراء الزاملي: التقرير الاخير الذي نشرته قناة العربية بشأن إجتياح نفوذ النظام الايراني للعراق بعد عقد من سقوط النظام السابق، يأتي على خلفية إستشراء هذا النفوذ و بلوغه حدا استثنائيا غير مسبوقا أشارت و تشير إليه التقارير الاستخبارية و السياسية الخاصة من مختلف الاوساط الدولية.

النظام الايراني الذي لعب دورا خبيثا و مشبوها في عملية إسقاط النظام السابق و تعاون مع الامريکيين کوسيط او حتى دلال”تحت الطلب”، سبق له وان لعب نفس الدور في أفغانستان قبل ذلك، وفي کلتا الحالتين نجح في خداع الامريکيين و جعل العراق مجرد حديقة خلفية له او ورقة ضغط و مناورة يلعبها متى مادعت الحاجة الى ذلك، لکن توسع نفوذ النظام الايراني في العراق و بصورة تجاوزت کل الحدود المألوفة و المعقولة، أوجد حالة من الغضب و السخط و النفور لدى الشارع العراقي بحيث بات العراقيون ينظرون الى هذا الامر بمثابة حالة ليست سلبية وانما مرضية و ذات أعراض مميتة على أمن و استقرار و المصالح الوطنية العليا للعراق، ولذلك فقد بدأ نشاط مضاد لهذه الحالة المرضية من جراء إستشراء و توسع نفوذ الملالي، نشاط يرى في هذا النفوذ بمثابة سرطان لايمکن الشفاء منه إلا بالاستئصال.
المتتبع لنفوذ النظام الايراني في المنطقة يجد أن هذا النفوذ ليس بحکر على العراق وانما کان قبل ذلك متواجد و مترسخ في کل من سوريا و لبنان، وان جذوره الخبيثة التي زرعها في هذه البلدان الثلاثة و أثمرت و لاتزال تثمر عن”ثمار”الخبث و السوء تلعب الدور الاکبر في إيجاد أرضية اللاأمن و اللاإستقرار و إنتظار الاسوأ في کل لحظة، وان شعوب هذه البلدان الثلاثة بصورة خاصة و شعوب بلدان المنطقة و البلدان الاسلامية الاخرى بصورة عامة، قد إکتوت و تکتوي بنار النفوذ و التدخلات غير المبررة لهذا النظام في الشؤون الداخلية لهذه البلدان، وان الاستراتيجية التي بناها نظام الملالي قد إعتمدت في الاساس على جعل هذه البدان مجرد قطع شطرنج او أوراق يلعبها متى ماتطلبت مصلحه و إستوجبت ظروفه ذلك، وان على دول المنطقة الانتباه جيدا الى هذه اللعبة القذرة و أخذ الحيطة و الحذر منها قبل أن تصل الامور الى نقطة اللاعودة و عليها بناءا على ذلك أن تسعى لأخذ زمام المبادرة بيدها و لاتسمح للملالي أن يصعدون على رقاب و جماجم شعوب بلدان المنطقة، وان هناك مسائل و خيارات مهمة مطروحة تحول دون ذلك أهمها:
ـ السعي لتحديد العلاقات مع هذا النظام و على مختلف الاصعدة و الافضل لدول المنطقة أن تسعى لقطع العلاقات حتى تغلق الطريق أمام سفارات و قنصليات النظام في هذه البلدان و التي ليست هي إلا مراتع و أوکار مخابراتية لتصدير الارهاب و نشره.
ـ الاعتراف بکفاح الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية و فتح مکاتب لها في بلدان المنطقة عوضا عن أوکار التجسس و الارهاب التابعة للنظام المتواجدة فيها.
ـ السعي لتإييد الحملات الداعية لإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي کي يتم ردع النظام عن ممارسة القمع و الاستبداد بحق الشعب الايراني.
ـ الوقوف مع سکان أشرف و ليبرتي و تإييدهم و عدم السماح بممارسة الضغوطات و الحملات الوحشية ضدهم إرضاءا للنظام الايراني وان مجرد بقاء السکان بمأمن من شرور مؤامرات النظام و دسائسه يعني منح الامل و التفاؤل للشعب الايراني بالتغيير.