مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالرصاص الحي وجرافات النهب توقظ ثورة الكادحين اقتصاد البقاء والدم: عسكرة الفقر...

الرصاص الحي وجرافات النهب توقظ ثورة الكادحين اقتصاد البقاء والدم: عسكرة الفقر وحرب النظام على المهمشين

مأسات الکادحین في ایران-

سما عدن الإخبارية- د.سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي:
في مشهد مأساوي يختزل تحول لقمة العيش في إيران إلى معركة بقاء محفوفة بالموت، يواجه ملايين الكادحين في أواخر أكتوبر 2026 حرباً مفتوحة تشنها أجهزة القمع التابعة لـ النظام الإيراني ضد الشرائح الأكثر هشاشة. وتكشف المعطيات الحقوقية الموثقة — وفي مقدمتها تقرير المقرر الخاصة للأمم المتحدة ماي ساتو الصادر في 23 سبتمبر 2026 — أن السلطة الثيوقراطية لم تكتفِ بتدمير البنية الإنتاجية وتوسيع رقعة الحرمان الطبقي، بل أطلقت العنان للقتل خارج نطاق القضاء بحق من يبحثون عن رمق الحياة، مما قاد إلى تفجر ردود ميدانية حاسمة قادتها “وحدات المقاومة” استهدفت مقرات السلطة دفاعاً عن كرامة الفقراء.
رصاص الغدر في مسالك الموت: إعدامات ميدانية للعتالين وناقلي الوقود
تعكس مأساة عمال العتالة في المحافظات الحدودية الغربية (كوردستان، وأذربيجان الغربية، وكرمانشاه) فشلاً تنموياً متعمداً؛ إذ يضطر الشباب، وبينهم حملة الشهادات العليا، لحمل بضائع فوق طاقتهم وتسلق المرتفعات الجليدية لكسب قوتهم، ليواجهوا رصاصاً حياً مباشراً من قوات حرس الحدود وميليشيات حرس النظام الإيراني. وقد وثق التقرير الأممي عمليات إعدام ميداني دون سابق إنذار، بينما أكدت بيانات شبكة “كولبرنيوز” استشهاد وإصابة العشرات برصاص مباشر، بالتزامن مع توثيق الأمم المتحدة لمقتل ناقلي الوقود البلوش في سيستان وبلوشستان، وتدمير قطاع الصيد في خوزستان وهرمزغان وفق التقرير الأممي.
جرافات البلدية تسحق رأس المال البسيط: نهب أرزاق الباعة في طهران
لم تعد هذه الحرب البوليسية مقتصرة على الحدود، بل امتدت لتطال قلب العاصمة طهران؛ حيث أقدمت عناصر البلدية المدعومة أمنياً في 18 أكتوبر 2026 على استخدام المعدات الثقيلة والجرافات لتدمير أكشاك وبضائع الباعة المتجولين في سوق الفاكهة والخضار المركزي، طبقاً لتقرير حقوقي أوروبي نُشر في 26 أكتوبر. إن تدمير بضائع تُقدر قيمتها بعشرات الملايين لكل بائع لا يعكس سوى عجز النظام الإيراني وازدواجيته؛ فهو إذ يقف عاجزاً عن كبح مافيات الاحتكار والتهريب الملياري المرتبطة بـ”حرس النظام الإيراني”، يستعرض جبروته الأمني بسحق مدخرات الفقراء ورأس مالهم الصغير.
تصاعد الرد الميداني: “وحدات المقاومة” تثأر لكادحي الوطن
أشعل هذا البطش المتواصل غضباً عارماً تحول إلى مواجهات مباشرة وتطور إلى عمل ثوري منظم؛ إذ نفذت “وحدات المقاومة” في 23 أكتوبر 2026 سلسلة عمليات نوعية متزامنة شملت 10 مواقع استهدفت مؤسسات ورموزاً تابعة للسلطة في طهران وست مدن أخرى هي: تبريز، ومشهد، وشهريار، ومسجد سليمان، وإيرانشهر، ونظر آباد. يربط هذا الحراك بين المظالم المعيشية ومعركة إسقاط الاستبداد، رافضاً الحلول والوعود الترقيعية التي تقدمها السلطة تحت شعارات بَرّاقة (مثل “تنظيم العتالة” أو “مشاريع التأمين”)، لامتصاص غضب العمال والكادحين وإيهامهم بالإصلاح، بينما هي في الواقع تشرعن استغلالهم وتُبقيهم تحت طائلة الأعمال الشاقة المهينة (السُّخرة) دون حل جذري لمأساتهم ، ومؤكداً أن استعادة الكرامة تمر حصراً عبر إسقاط منظومة النهب والترهيب، رافضةً مظالم نظام الشاه وبطش الولي الفقيه نحو تشييد جمهورية تعددية مستقلة.
إفلاس السلطة ونهوض “جيش الجياع”: الحصيلة الاستراتيجية لمأساة الخريف
تُبرهن الجرائم المرتكبة بحق كادحي الحدود وباعة الأرصفة على أن النظام الإيراني بات ينظر إلى سعي الفقراء لرغيف الخبز كتهديد أمني يستوجب الرصاص والجرافات. إن سلطةً تغتال الكادحين على قمم الجبال وتسحق مدخراتهم تعلن إفلاسها التام وفقدانها لأي مسوغ أخلاقي للبقاء. وأمام هذا الإرهاب الاقتصادي والأمني، يثبت تلاحم “جيش الجياع” مع الضربات الميدانية لـ”وحدات المقاومة” في خريف عام 2026 أن لغة القهر لم تعد تجدي نفعاً، وأن الشعب الذي شخّص عدوه الحقيقي يمضي بعزم لا يلين لكنس الديكتاتورية واسترداد وطنه وحريته المصادرة.
د.سامي خاطر آكاديمي وأستاذ جامعي