صور لنشاط وحدات المقاومة انصار مجاهدي خلق في ایران-
وكالة حمورابي الاخبارية الدولية — د. سامي خاطر أكاديمي و أستاذ جامعي:
تزامناً مع حلول شهر نوفمبر، الذي يمثل ذكرى انتفاضة نوفمبر الشعبية وتخليداً لشهداء الثورة، أطلق أعضاء وحدات المقاومة حملة نضال واسعة النطاق نفذوا خلالها 30 عملية نوعية ضد مراكز القمع و60 ممارسة ثورية ميدانية، مخترقين أعلى درجات الجاهزية والاستنفار الأمني التابع لأجهزة نظام الولي الفقيه. وامتدت خارطة هذه العمليات الجريئة لتغطي مختلف أرجاء الخريطة الإيرانية جغرافياً؛ من العاصمة طهران في قلب البلاد، إلى الشمال الغربي في أذربيجان (تبريز ومرند)، ومن الجنوب والجنوب الغربي في مدن خوزستان (الأهواز، وعبادان، ودزفول، وماهشهر) إلى أقصى الجنوب الشرقي في سيستان وبلوشستان، وصولاً إلى الشمال والشمال الشرقي في خراسان ومازندران وجيلان، فضلاً عن المحافظات المركزية والغربية كأصفهان، وشيراز، وكرمانشاه.
دك مقرات القمع: إشعال النيران في حصون الحرس والباسيج وجّهت وحدات المقاومة ضربات نارية نوعية دكت معاقل القمع الأمني والفكري في مختلف المحافظات؛ ففي العاصمة طهران، أضرم الثوار النيران في قاعدتين لقوات باسيج حرس النظام بالمواد الحارقة. وفي تبريز، شنت الوحدات هجمات بقنابل المولوتوف استهدفت مقراً لما يُسمى بحوزة التجهيل والجريمة، إلى جانب إحراق قاعدة أخرى لقوات الباسيج، مفندةً لجوء النظام إلى المسميات الدينية كدجل ونفاق مكشوف لتبرير سحق الحريات. وامتدت النيران إلى أصفهان حيث أُحرقت اللوحة الإرشادية لمقر التجسس والتنصت التابع لوزارة المخابرات في ضربة دقيقة لأذرع الرصد والملاحقة، بينما تصاعدت العمليات في الجنوب والجنوب الشرقي لإحراق مقر كتيبة تابعة لحرس النظام بالكامل في راسك.
إسقاط هالة الطغيان: إحراق بنرات خامنئي ووريثه مجتبى تزامنت الضربات العسكرية مع هجوم واسع استهدف الجداريات واللوحات الإعلانية لرموز الفاشية الحاكمة ومخططات التوريث السياسي؛ حيث أحرقت وحدات المقاومة في طهران بنرات ضخمة لجلاد مجزرة صیف عام 1988 إبراهيم رئيسي وللإرهابي قاسم سليماني. وفي ضربة مباشرة لمساعي تنصيب خليفة للاستبداد، التهمت النيران في تبريز بنراً مشتركاً يجمع رأس النظام علي خامنئي مع وريثه مجتبى خامنئي، وبنراً منفرداً لمجتبى. وتكرر المشهد ذاته في مشهد، وعبادان، وسبزوار بحرق بوسترات وبنرات المجرم مجتبى خامنئي، إضافة إلى إحراق بنرات ضخمة للهالك علي خامنئي في أصفهان وكرمانشاه، ما يعكس تهاوي
هالة الطغيان في الوعي الجمعي الإيراني. 60 ممارسة ثورية: جداريات التحدي وشعارات التحرير تكسر الحصار تحت أعين دوريات الرصد وفي ذروة الطوارئ الأمنية، نفذت وحدات المقاومة 60 نشاطاً ميدانياً جمع بين كتابة الشعارات وتثبيت الملصقات ونشر مواقف القيادة الثورية. ففي طهران، زُيّنت الجدران بعبارة الإنذار الحاسمة: “ويلٌ لكم يوم نكون مسلّحين”، مع تأدية التحية الثورية وتجديد العهد أمام شعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وفي مشهد، صدحت الجدران بعبارة: “عاش جيش التحرير الوطني الإيراني”، بينما شهدت أصفهان نشر ملصقات: “الموت لمبدأ ولاية الفقيه” و”نظام الشاه ونظام الولاية .. مائة عام من الجرائم”. وتُوّجت هذه الحملة بنشر جداريات تهتف بـ “التحية لرجوي” عبر 13 مدينة رئيسية.
أفق التغيير: حتمية سقوط الاستبداد وبناء الجمهورية الديمقراطية إن هذا الحراك المنسق لوحدات المقاومة عبر 30 شعلة نار و60 ممارسة ثورية في ذكرى شهداء انتفاضة نوفمبر يثبت أن محاولات الاستبداد الحاكم لبسط هيمنته عبر المشانق والاستنفار الأمني قد تحطمت أمام جاهزية الثوار وتلاحم الجبهة الداخلية. إن تفكيك منظومة القمع وسحق أجهزة ولاية الفقيه لن يتحققا عبر الحروب والضربات الخارجية أو سياسات الاسترضاء، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بسواعد الجماهير. وبتمسكها التاريخي الراسخ بشعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، تواصل المقاومة الإيرانية خوض المعركة الفاصلة لإلقاء الاستبداد في مزبلة التاريخ وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن السيادة الشعبية .








